الرئيسيةالعالم

أكبر حزب إسلامي جزائري يقرر التصويت ب”لا”على تعديلات الدستور

"حركة مجتمع السلم" اعتبرت أن "الدستور المعروض للاستفتاء ليس دستورا توافقيا"

أعلنت “حركة مجتمع السلم”، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، أنها ستشارك في الاستفتاء على تعديل الدستور في الأول من نوفمبر، داعية الى التصويت بـ”لا”.

واعتبرت الحركة في مؤتمر صحافي نظمته في المقر العام للحزب في الجزائر العاصمة أن “الدستور المعروض للاستفتاء ليس دستورا توافقيا” وأن “ما انتهى إليه المشروع التمهيدي لم يراع الاقتراحات الأساسية للفاعلين السياسيين والاجتماعيين”.

وأعرب رئيس الحزب عبد الرزاق مقري عن أسفه لأنه “لم تتم الاستجابة إلى أغلب اقتراحاتنا الأساسية في الحركة”.

وطالبت الحركة بتغيير “طبيعة النظام السياسي وتعيين رئيس الحكومة من الحزب الفائز الأول في الانتخابات التشريعية”.

كما طالبت بـ”منع استعمال اللغة الفرنسية في المؤسسات والوثائق الرسمية”.

وأعلن الحزب رفضه عددا من مواد مشروع تعديل الدستور بينها المادة 51 المتعلقة بحماية الدولة لدور العبادة من التأثير السياسي والإيديولوجي، معتبرا أنها تجعل المسجد “مؤسسة علمانية تمنع من التدخل في المجالات السياسية وحتى الفكرية الجامعة التي يقرها الإسلام”.

كذلك رفض الحزب الإسلامي المادة 40 المتعلقة بحماية المرأة من العنف بكل أشكاله سواء في الأماكن العامة أو في المجال المهني أو في الحياة الخاصة واعتبر أنها “تهدد الفضاء الأسري الخاص”.

ورفض الحزب أيضا المادة 67 المتعلقة بضمان تكافؤ فرص تولي الوظائف العامة للمواطنين ولمزدوجي الجنسية، معتبرا أن هذه المادة “وحدها تلغي صلاحية هذا الدستور وتسقطه أخلاقيا وقانونيا وتجعل منه مسخرة على المستوى الدولي وتفتح باب التدخل السياسي الأجنبي”.

وتابع الحزب “لم يستجب هذا الدستور لمطالب الحراك الداعي إلى التغيير الجذري وتجسيد الإرادة الشعبية كما لم يحقق المشروع التمهيدي النصاب المؤهل للانتقال الديمقراطي واستئصال آفة الفساد واستقلالية القضاء والهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات”.

وفي الانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2019 لم يرش ح الحزب أحدا ولم يدعم أي مرشح بسبب عدم ضمان شفافية الانتخاب وعدم تلبية مطالب الحراك.

وتعد “حركة مجتمع السلم” أكبر أحزاب المعارضة والذراع السياسية الأبرز للإخوان المسلمين، ولديها كتلة من 34 نائبا من أصل 462، وهي منذ العام 2004 ضمن “التحالف الرئاسي الجزائري” الذي دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي انتخب رئيسا للمرة الأولى في العام 1999 واستقال في أبريل 2019. وخرجت الحركة من التحالف في العام 2012.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى