11 ديسمبر, 2019


دورة تدريبية إقليمية حول العنف ضد المرأة والعنف المنزلي بالمعهد العالي للقضاء

دورة تدريبية إقليمية حول العنف ضد المرأة والعنف المنزلي بالمعهد العالي للقضاء

احتضن المعهد العالي للقضاء بالرباط، يومي 25 و26 نونبر الجاري، دورة برنامج “مساعدة” التدريبية الإقليمية حول العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، بمشاركة شخصيات وقضاة من تونس ومصر ولبنان وفلسطين إضافة إلى قضاة النيابة العامة بالمملكة المغربية.

وحسب المنظمين فإن الدورة التدريبية، التي تنظم في إطار التعاون بين مجلس أوروبا ورئاسة النيابة العامة والمعهد العالي للقضاء، تهدف إلى تمكين المشاركين والمشاركات من ضبط المفاهيم الأساسية للعنف ضد المرأة والاطلاع على الصكوك القانونية الدولية والأوروبية الرئيسية في هذا المجال والوقوف على الدور المهم الذي يضطلع به مهنيو العدالة في حماية ضحايا العنف ضد المرأة.

وبهذه المناسبة، شدد المدير العام بالنيابة للمعهد العالي للقضاء بالنيابة عبد الحنين التوزاني، في كلمة افتتاحية للدورة، على الأهمية الخاصة لهذه الدورة بالنظر لتنظيمها في اليوم الذي يصادف اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يعد من “أبشع مظاهر انتهاكات حقوق الإنسان وأكثرها استعصاء وانتشارا في العالم”.

وذكر بأهم منجزات المملكة المغربية في مجال مناهضة العنف ضد النساء، مشددا على أهمية التكوين في مجال مناهضة العنف ضد النساء بالنسبة لكل مكونات منظومة العدالة، كرافعة أساسية وتحد حقيقي لمقاربة ناجعة وفعالة في مجال مناهضة العنف ضد النساء، وموضحا أن التكوين يكتسي الأهمية ذاتها بالنسبة لباقي الفاعلين في مناهضة العنف ضد النساء كالمجتمع المدني والجامعات والمؤسسات.

وأضاف أن الأهمية التي يكتسيها التكوين تنبع بالخصوص مما أصبحت تواجهه العدالة المعاصرة من تحديات متسارعة نتيجة تنامي دور القاضي في المجتمع وتضخم التشريع وضرورة استجابة جميع الفاعلين في ممارساتهم اليومية للمعايير الدولية والإقليمية التي التزمت بها الدول لمكافحة هذه الآفة.

من جهته، أشار محمد أخليفا، وهو قاض برئاسة النيابة العامة، أن هذه الأخيرة، وباعتبارها المؤسسة المعنية بتنفيذ السياسة الجنائية، جعلت منذ تأسيسها ضمن أولوياتها في تنفيذ السياسية الجنائية حماية المرأة سواء في الشق الجنائي أو المدني من خلال سلسلة الحملات التحسيسية والعديد من الدورات التكوينية وانخراطها والتزامها في مجموعة من برامج الدعم الميزانياتي والتقني، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا.

وأضاف أن دوريات الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، في هذا المجال، من أجل تفعيل ناجع وفعال للمقتضيات القانونية المرتبطة بالحماية الجنائية والمدنية للمرأة، تجسد درجة الاهتمام الذي توليه مؤسسة رئاسة النيابة العامة لموضوع الحماية القضائية للمرأة. من جانبها، نوهت السيدة زهور الحر، رئيسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، بانطلاق البرنامج التدريبي الإقليمي حول مناهضة العنف ضد المرأة، مذكرة بالأوراش التي فتحها المغرب لملاءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية لتوفير الحماية للنساء من كافة أنواع العنف وعلى رأسها القانون 13-103 المتعلق بالعنف ضد النساء.

واعتبرت أن تنصيب أعضاء اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف يمثل إضافة نوعية بالنظر للصلاحيات التي أسندت لها وباعتبارها آلية متخصصة تتمتع بالاستقلالية التدبيرية، مؤكدة على ضرورة التنزيل السليم للنص الحقوقي، وضرورة مراعاته للخلفية الحقوقية واعتماد مقاربة شمولية في تطبيق القانون.

بدوره، شدد مايكل انكليدو رئيس مكتب مجلس أوروبا على خطورة الظاهرة موضوع الدورة التدريبية والتي تنتشر في جميع بقاع العالم، مؤكدا على أهمية التعاون الدولي لتمكين مختلف مهنيي العدالة من وسائل عمل للمساهمة في التصدي لهذه الظاهرة.

أما رئيس التعاون لدى مفوضية الاتحاد الأوروبي بالمغرب السيد فيليب ميكوس، فبعد أن نوه بجهود المغرب في مناهضة هذه الظاهرة، فقد اعتبر تنظيم الورشة فرصة للتأكيد على التزامات الاتحاد الأوروبي في هذا المجال ومناسبة لتبادل الرؤى والتجارب حول المعايير الدولية للتصدي لهذه الظاهرة.

يذكر أن برنامج مجلس أوروبا للتدريب على حقوق الإنسان في أوساط المهن القانونية “مساعدة /HELP ” يهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء في مجلس أوروبا على إعمال المعايير الأوروبية في مجال حقوق الإنسان.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض