12 ديسمبر, 2019


بني ملال.. اجتماع موسع لتقييم التدابير الاستباقية لمواجهة آثار موجة البرد

بني ملال.. اجتماع موسع لتقييم التدابير الاستباقية لمواجهة آثار موجة البرد

عقدت لجنة اليقظة والتتبع بإقليم بني ملال، اليوم الثلاثاء، اجتماعا موسعا خصص لتقييم حصيلة التدابير والإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها من أجل مواجهة آثار موجة البرد والتساقطات الثلجية.

ويندرج هذا الاجتماع، الذي ترأسه والي جهة بني ملال- خنيفرة عامل إقليم بني ملال الخطيب الهبيل، في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية الخاصة بإيلاء العناية الكبيرة للمواطنين والمواطنات وتقديم الدعم المباشر لهم خلال فترات التساقطات الثلجية والمطرية، وتقييم مخطط العمل الإقليمي الذي يستهدف التخفيف من الآثار السلبية لموجة البرد على الساكنة من خلال الاستباقية والفعالية والنجاعة.

وأوضح الخطيب الهبيل خلال هذا الاجتماع، الذي حضره على الخصوص، رئيسي مجلس الجهة والمجلس الإقليمي وممثلون عن الإدارات والمصالح المعنية وعدد من رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم وشخصيات مدنية وعسكرية، أن هذه الإجراءات التي شملت الفترة الأولى من فصل الشتاء كانت فعالة وسريعة، واستهدفت الأضرار المحتملة نتيجة التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة.

وأضاف أن هذه الإجراءات والتدخلات الاستباقية همت 9 جماعات قروية بالإقليم تضم 75 دوارا، وساكنة تفوق 32 ألف نسمة موزعة على 7 آلاف و54 أسرة، رافقها تحيين لائحة الأشخاص بدون مأوى الذين وصل عددهم إلى 61 شخص، ولائحة النساء الحوامل وعددهن 332 امرأة، واللواتي من المتوقع أن يضعن حملهن خلال الفترة الشتوية، مشيرا في نفس السياق إلى أنه جرى تعبئة 100 من الآليات و13 وحدة صحية متنقلة، حيث برمجت 119 خرجة للفرق الطبية على مستوى الدواوير المعنية، بالإضافة إلى توفير أزيد من 7 آلاف طن من حطب التدفئة وما يناهز ألف وحدة غطاء.

ودعا خطيب الهبيل مصالح التجهيز إلى ضرورة التموقع الاستباقي لآليات إزاحة الثلوج في الأماكن المعزولة واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان التدخل الناجع في الحالات التي تتطلب ذلك، وتظافر جهود جميع المتدخلين لدرء كل ما من شأنه أن يمس بصحة وسلامة المواطنين من خلال توزيع حطب التدفئة على المدارس والمؤن الغذائية على الداخليات بالجماعات المعنية، والحرص على عدم نفاذها، وتنظيم القوافل الطبية المتخصصة وتقوية الحملات التحسيسية والتواصلية مع الساكنة وحثها على اتخاذ كل ما يلزم من الاحتياطات الاحترازية لتفادي كل المخاطر التي قد تنتج عن التقلبات المناخية، والتعامل بفعالية وإيجابية مع النشرات الإنذارية والمعلومات الواردة لخرائط اليقظة التي تصدر عن المديرية الوطنية للأرصاد الجوية.

من جهته، ذكر رئيس المجلس الجهوي إبراهيم مجاهد بالمجهودات التي يبذلها مجلس الجهة سنويا للمساهمة في الحد من آثار موجة البرد، خاصة فيما يتعلق باقتناء الآليات للرفع من سرعة فك العزلة عن المناطق الجبلية، لاسيما خلال الشتاء، واقتناء سيارات الإسعاف ووضع أغلبها رهن إشارة الجماعات الترابية بالمناطق الجبلية لتسهيل عملية نقل المرضى والنساء الحوامل والأطفال إلى أقرب المؤسسات الصحية، واقتناء معدات جديدة لفائدة القيادة الجهوية للدرك الملكي من أجل التواجد القريب من الساكنة المتضررة وسيارات إسعاف لفائدة القيادة الجهوية للوقاية المدنية لنفس الغرض.

وعبر عدد من المتدخلين في الاجتماع عن استعداد كافة الإدارات والقطاعات المعنية لتعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية الضرورية لمواجهة الطوارئ التي قد تواكب موجة البرد.

كما تم خلال هذا الاجتماع، التوقيع على ثلاث اتفاقيات، همت الاتفاقية الأولى دعم الجمعية المشرفة على تسيير وتدبير دار الأمومة بتيزي نسلي، والاتفاقية الثانية دعم الجمعية المشرفة على تسيير وتدبير دار الأمومة بالقصيبة، أما الاتفاقية الثالثة فهمت دعم الجمعية الخيرية الإسلامية ببني ملال من أجل التكفل بالأشخاص من دون مأوى خلال فترة البرد القارس، واقتناء أغطية لفائدة الساكنة المعوزة.

وعلى هامش هذا الاجتماع، تم الإطلاع بعين المكان، على مختلف الوسائل والآليات الموضوعة رهن إشارة المصالح المعنية لتدعيم المواقع التي قد تسجل خصاصا، والتي تتطلب عمليات التدخل بها المزيد من مثل هذه الآليات، وتوزيع مجموعة من سيارات الإسعاف وسيارات ذات النفع العام لفائدة القيادتين الجهويتين للدرك الملكي والوقاية المدنية، وهي العملية التي تدخل في إطار المجهودات الرامية إلى توفير المزيد من الآليات ومختلف المعدات اللازمة لمواجهة آثار موجة البرد.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض