08 ديسمبر, 2019


تظاهرات محدودة مناهضة للرئيس المصري وآلاف من أنصاره يتجمعون في القاهرة

تظاهرات محدودة مناهضة للرئيس المصري وآلاف من أنصاره يتجمعون في القاهرة

جرت تظاهرات محدودة بعد ظهر يوم الجمعة 27 شتنبر 2019 ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في عدد من المناطق، فيما تجمع آلاف من أنصاره في شرق القاهرة في تحرك مضاد على وقع دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإسقاطه.

ومنذ الصباح الباكر أغلقت الشرطة الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير، رمز ثورة 2011 التي أسقطت حسني مبارك، أمام حركة السيارات. وانتشرت القوى الأمنية بشكل كثيف في كل ميادين العاصمة والمدن المصرية الرئيسية.

وفي جزيرة الوراق الواقعة في وسط نهر النيل جنوب غرب القاهرة، فرقت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع تظاهرات شارك فيها مئات ضد السيسي، وفق ما أفاد شاهد وكالة فرانس برس.

وقال الشاهد طالبا عدم كشف هويته إن مئات الأشخاص “تظاهروا عقب صلاة الجمعة وأطلقت عليهم الشرطة الغاز المسيّل للدموع”. وهتف المتظاهرون “ارحل يا سيسي”.

ويظهر في مقطع فيديو، يتم تداوله على الإنترنت، عدد من أهالي الجزيرة يهرعون هربا من دخان الغاز المسيّل للدموع.
في المقابل، كانت معظم شوارع وسط القاهرة شبه خالية في يوم العطلة الأسبوعي وسجل فيها انتشار أمني كثيف.

في محافظة قنا بجنوب مصر (590 كيلومتر جنوب القاهرة)، قال شهود إن عشرات شاركوا في تظاهرة رفعت الشعار ذاته في مدينة قوص “وقاموا بتمزيق لافتات تحمل صورا للسيسي”. وأضافوا أن “الأمن سيطر على الأوضاع بعد ذلك”.

وانتشرت مقاطع فيديو قليلة على شبكات التواصل الاجتماعي لتظاهرات في محافظات أخرى مثل الأقصر وأسوان. ولم تتمكن فرانس برس من التأكد من صحتها.

ودعا المقاول المصري محمد علي المقيم في إسبانيا والذي لم يسبق له العمل بالسياسة، هذا الأسبوع، الى التظاهر بكثافة ليوم الجمعة الثاني على التوالي. وتناقل العديد من المصريين الدعوة على حساباتهم مستخدمين وسوما عديدة بينها #ارحل_يا_سيسي، و#سيسي_مش_رئيسي و#جمعة الخلاص.

محمد رمضان يحشد أنصار السيسي

في المقابل، وعبر حسابه على “تويتر” وتحت وسم #جمعة مباركة#، دعا الممثل المصري محمد رمضان جمهوره الى الانضمام اليه في احتفال في مدينة نصر في شرق العاصمة تأييدا للسيسي.

وبالفعل، تجمع الآلاف في باحة واسعة بمنطقة مدينة نصر رافعين الأعلام المصرية ولافتات تحمل شعارات مؤيدة للسيسي، وما زالوا في انتظار وصول رمضان.

وقال إبراهيم رأفت (55 عاما) أحد المشاركين في الاحتفال “جئت من المنصورة لدعم الرئيس ليواصل إنجازاته (..) هناك قوى أجنبية مثل قطر وتركيا تدعم الإخوان المسلمين وتريد أن تخلق فوضى” في مصر.

وقال أحمد عبد الغني (65 عاما)، وهو من سكان الجيزة في غرب العاصمة “أنا هنا لمساندة الرئيس في مواجهة الإخوان المسلمين الذين يحاولون إشاعة الفوضى في مصر بدعم قطري تركي”.

وتتهم وسائل إعلامية موالية للسيسي الإخوان المسلمين بالوقوف وراء الدعوات إلى التظاهر.

وصنفت الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين التي كانت تشكل المعارضة الأقوى في مصر لعقود، “تنظيما إرهابيا” بنهاية 2013 بعد إطاحة الجيش بقيادة السيسي الرئيس الإسلامي آنذاك محمد مرسي. وتمّ اعتقال الآلاف من أعضائها وقياداتها ما أضعفها كثيرا.

ويرى مراقبون أنه من الصعب على الجماعة إعادة تنظيم صفوفها في الوقت الحالي.

وقال الرئيس المصري لصحافيين صباح الجمعة فور وصوله الى القاهرة عائدا من نيويورك حيث شارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إن “لا داعي للقلق” من الدعوات إلى التظاهر ضده.

وأكد في تصريحات بثتها محطات التلفزة المحلية “لا يمكن خداع المواطنين ولا داعي للقلق. مصر بلد قوي بالمصريين”.

ويعتبر السيسي الذي انتخب في 2014 أحد الرؤساء الأكثر تسلطا في الشرق الأوسط، بعد أن قضى على كل شكل من أشكال المعارضة في البلاد.

وجدد محمد علي في فيديو جديد بثه بعد ظهر الجمعة الدعوة للتظاهر، مشيرا الى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يدعم السيسي، يواجه مشكلات داخلية واحتمال “عزله”.

وحصلت تظاهرات محدودة ومفاجئة ونادرة الجمعة الماضي في القاهرة ومدن أخرى، طالبت برحيل السيسي. وكانت التظاهرات الأولى من نوعها منذ قرابة أربع سنوات.

توقيف أكثر من 2000 شخص

وتم توقيف أكثر من ألفي شخص منذ تظاهرات الجمعة الماضي، بينهم أكاديميون وناشطون.

وصباح الجمعة، أكد المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهو منظمة حقوقية ترصد عمليات التوقيف، “ارتفاع عدد من تم القبض عليهم” إلى 2076 خلال الأيام السبعة الماضية.

وأكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان أن السلطات أوقفت “قرابة ألفي شخص” بعد تظاهرات الأسبوع الماضي وحجبت “مواقع إنترنت سياسية وإعلامية، كما عطلت خدمات إنترنت أخرى يستخدمها المتظاهرون للتواصل”.

وبين الذين تم توقيفهم أخيرا الصحافي في صحيفة “الأهرام” خالد داود، وهو قيادي في حزب “الدستور”، وأستاذا العلوم السياسية في جامعة القاهرة حازم حسني وحسن نافعة.

ودعت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه السلطات المصرية الجمعة إلى “تغيير جذري” في أسلوب تعاملها مع التظاهرات، مطالبة بالإفراج “فورا” عن المعتقلين الذين مارسوا حقهم في التظاهر.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض