17 سبتمبر, 2019


ابتسام إنوش: الشابة التي شغفها أداء الخدمة العسكرية

ابتسام إنوش: الشابة التي شغفها أداء الخدمة العسكرية

ماروك تلغراف

ببدلة وحداء رياضيين قدمت الشابة ابتسام إنوش إلى مقر القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية بأكادير حاملة معها استدعاء الالتحاق بالخدمة العسكرية، وباقي الوثائق التي تثبت هويتها، وهي متفائلة بأنها ستجتاز بنجاح اختبار المرور أمام لجنة الانتقاء بعد خضوعها لباقي الإجراءات التي تسري على جميع المدعوات والمدعوين للخدمة العسكرية الذين بدأوا بالالتحاق أمس الاثنين 19 غشت بمراكز الاستقبال المخصصة لهذه الغاية عبر التراب الوطني.

كانت الشابة ابتسام ذات العشرين ربيعا، والتي تنحدر من منطقة أكلو ضواحي مدينة تيزنيت ، تثير الانتباه وسط مجموعة من عشر فتيات اثناء مثولهن أمام أفراد القوات المسلحة الملكية الذين كلفوا بالسهر على استقبال المدعوات والمدعوين للخدمة العسكرية ، وإخضاعهم لمختلف الإجراءات المسطرة ، حيث كانت حريصة على أن تكون في المقدمة وكأنها تسارع الخطى من أجل الحصول على بطاقة القبول ضمن الفوج الأول من المدعوين للخدمة العسكرية.

بتلقائية متناهية تحدثت ابتسام، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن التجربة الجديدة التي هي مقبلة على خوض غمارها، والتي قالت إنها ستشكل منعطفا حاسما في مسار حياتها وهي في بداية العقد الثالث من عمرها، معتبرة أن الانتساب لسلك الجندية مؤشر دال على قوة الشخصية لدى الانسان ذكرا كان أو أنثى، كما أنه عنوان للثقة في النفس ، ومدعاة للافتخار وسط المجتمع.

هذه الخصال المثلى لم تكن غريبة عن البيئة العائلية التي ترعرعت فيها ابتسام إنوش التي اشتغل جدها من أبيها في سلك الجندية، وكذلك الشأن بالنسبة لجدها من أمها ، حيث كان الجدان معا مصدر معلومات لها منذ مرحلة الطفولة، كما شكلا على الدوام كتابا مفتوحا مفعما بحكايات وبطولات أفراد القوات المسلحة الملكية ، مما كان حافزا قويا لها للإسراع بالاستجابة للنداء الملكي السامي الخاص بدعوة الشباب المغربي للانخراط في الخدمة العسكرية.

كثيرا ما سمعت على أفواه صديقاتها بأن العمل في سلك الجندية صعب، ويتطلب الكثير من الصبر والمجهود المتواصل، غير أن هذا الادعاء لم يكن ليثنيها عن المضي قدما في تحقيق رغبتها، حيث كانت تجيب صديقاتها بأن هذه الصعوبات وهذا المجهود المتواصل الذي سمعت عنه الكثير يشكل بالذات التجربة التي تريد أن تعيشها، لا سيما وأنها في عز شبابها، كما يشكل التحدي الذي تريد أن ترفعه للبرهنة لصديقاتها بأن صعوبة العمل في سلك الجندية اعتقاد خاطئ، وتأويل مغلوط للانضباط والإقدام ونكران الذات.

ومما زاد في ثقتها بنفسها إزاء ما هي مقبلة عليه، تقول ابتسام إنوش ، هو الدعم الذي تلقته من والدها الذي ما إن فاتحته في موضوع الالتحاق بالخدمة العسكرية، حتى أجابها بأنها فتاة راشدة ومتعلمة، وأنها قادرة على معرفة واختيار ما يناسب مستقبلها المهني، مضيفة أن هذا الموقف من طرف والدها جعل أمها تتجاوز عاطفة الأموة ، وتدعو لها بالتوفيق في ما هي مقبلة عليه.

تتطلع الشابة ابتسام إنوش إلى أن يشكل انتسابها للقوات المسلحة الملكية في إطار الخدمة العسكرية فرصة لتطوير مهاراتها المهنية في مجال التمريض الذي حصلت على دبلوم لممارسته، مشيرة إلى أنها سبق أن عاشت تجارب المشاركة في عدد من الحملات الطبية في تيزنيت وأكادير ومراكش، والتي جعلتها تحس إلى حد كبير بأجواء الحزم والجدية ونكران الذات التي يتطلبها العمل في سلك الجندية.

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض