02 أبريل, 2020


أربع ملفات حساسة تربك الأغلبية الحكومية وتهدد تماسكها

أربع ملفات حساسة تربك الأغلبية الحكومية وتهدد تماسكها

ماروك تلغراف

تنتظر حكومة سعد الدين العثماني والتي يقودها حزب ”العدالة والتنمية“ الإسلامي ملفات حساسة تستوجب حلولًا ناجعة في أقرب الآجال، خاصة أن جلالة الملك محمد السادس أعلن في خطاباته الأخيرة، عن مجموعة من ورش العمل المهمة، كما طالب رئيس حكومته سعد الدين العثماني بإجراء تعديل حكومي يتماشى مع تطلعات ”مغرب الغد“.

ويأتي الدخول الاجتماعي والسياسي المرتقب في سياق سياسي مشحون بين جل مكونات الأغلبية الحكومية، كما يشهد إكراهات ترتبط بعدد من الملفات العالقة.

1 – تعديل حكومي ورهان الكفاءات

وأظهر الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس مؤخرا ارتباكًا واضحًا في صفوف الأغلبية الحكومية التي يقودها سعد الدين العثماني، وذلك بعد أن طالب العاهل المغربي رئيس الحكومة بتقديم مقترحات لكفاءات وطنية عالية المستوى من أجل تعويض بعض المسؤولين والوزراء الذين فشلوا في تدبير حقائبهم الوزارية.

و قد شرعت الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية في إنجاز بنك معطيات لكفاءات من شأنها أن تعطي إضافة نوعية للعمل الحكومي خلال المرحلة القادمة والتي تتسم بجدية غير مسبوقة، حيث شدد على أن تحديات المرحلة الجديدة ”لا تقبل التردد أو الأخطاء“، ما يعني أن الفشل في إيجاد كفاءات حكومية عالية المستوى قد يعصف بالحكومة برمتها.

وما يفاقم من صعوبة مهمة العثماني، أن الأحزاب المشكلة للأغلبية أضحت تتصارع فيما بينها للفوز بالحجم الأكبر من كعكة الحقائب الوزارية، في ظل مطالب شعبية بعدم الاقتصار على أسماء تنتمي إلى الأغلبية خلال عملية التعديل، وإنما الانفتاح على شخصيات مستقلة ”تكنوقراط“.

2 – اختبار ”النموذج التنموي“

انتقد جلالة الملك محمد السادس النموذج التنموي الحالي بالمغرب، معتبرًا أنه أثبت فشله وأظهر عدم قدرته على تلبية الحاجيات المتزايدة لفئة من المواطنين، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية، ومن التفاوتات المجالية.

وستجد الحكومة نفسها أمام اختبار صعب لوضع جيل جديد من الاستراتيجيات القطاعية في البلاد.

وستنكب لجنة خاصة، قريبًا، على هذا الموضوع، بغية اقتراح الآليات الملائمة، للتفعيل والتنفيذ والتتبع.

3 – الجهوية المتقدمة

أظهرت حكومة سعد الدين العثماني فشلها في تخفيض ”الجهوية المتقدمة“ و“ميثاق اللاتمركز الإداري“.

وبسبب هذا الفشل، فإن العديد من الملفات، ما تزال تعالج بالإدارات المركزية بالعاصمة الرباط، مع ما يترتب عن ذلك من بطء وتأخر في إنجاز المشاريع، وأحيانًا التخلي عنها. وأزعج هذا التأخر الجهات العليا في المملكة.

وفي غضون ذلك فإن الحكومة مجبرة على الانكباب على تصحيح مجموعة من الاختلالات الإدارية، وإيجاد الكفاءات المؤهلة، على المستوى الجهوي والمحلي.

ويعتبر التطبيق الجيد والكامل، لـ“الجهوية المتقدمة“، ولـ“ميثاق اللاتمركز الإداري“، من أنجع الآليات، التي ستمكن من الرفع من الاستثمار الترابي المنتج، ومن الدفع بالعدالة المجالية.

4 – إصلاح أعطاب الاقتصاد

وباتت الحكومة المغربية مجبرة على إصلاح أعطاب الاقتصاد، والذي يعول بشكل كبير على القطاع الزراعي وعائدات السياحة.

ودعا جلالة الملك محمد السادس، في خطابه الأخير إلى أهمية تجاوز المعيقات التي تحول دون تحقيق نمو اقتصادي عال ومستدام ومنتج للرخاء الاجتماعي.

ويُعد القطاع الزراعي أحد أعمدة الناتج المحلي الإجمالي في المغرب، ويتأثر النمو العام سلبيًا أو إيجابيًا وفق معدل التساقطات المطرية المسجلة كل سنة.

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض