25 يونيو, 2019


في هذه المدن.. مقرات غير قانونية للجماعة المحظورة تغلق

في هذه المدن.. مقرات غير قانونية للجماعة المحظورة تغلق

ماروك تلغراف

تفاعلا مع شكايات العديد من المواطنين والسكان المتضررين، وإعمالا للقانون وانطلاقا من الصلاحيات المخولة لها قانونا، قامت لجان إقليمية مختصة، يومه الأربعاء 12 يونيو 2019، بإغلاق ووضع الأختام على مبان ومحلات سكنية تابعة لأعضاء منتمين للتنظيم غير القانوني المسمى “جماعة العدل والإحسان” بكل من مراكش، تطوان والمضيق، تم تغيير معالمها وتحويلها إلى مقرات للعبادة وعقد الاجتماعات غير القانونية، وذلك في خرق سافر للأحكام والمقتضيات القانونية المتعلقة بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي فيها وقانون التعمير وقانون التجمعات العمومية.

الإجراءات والتدخلات التي أقدمت عليها هذه اللجان المختصة تمت في احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، فضلا عن أنها أتت استجابة لشكايات عدد من السكان القاطنين بالقرب من هذه المباني والمقرات، الذين عبروا عن استنكارهم لما تشكله الاجتماعات التي يتم عقدها داخل هذه المقرات من إزعاج حقيقي خاصة وأنها تمتد إلى أوقات متأخرة من الليل أحيانا، مما ينتج عنه نوع من الإحساس بالفوضى والشعور بانعدام الأمن.

عمليات المعاينة الميدانية أكدت بكل وضوح أن بنايات الجماعة كانت عبارة عن أماكن للعبادة ومقرات لتنظيم الاجتماعات، تم التحايل والمخادعة بشأنها على أساس أنها دور سكنية وتسجيلها باسم أعضاء الجماعة، مما يكشف زيف ادعاءات هذا “التنظيم” وسعيه إلى تمويه الجميع، بما فيهم السكان المجاورين والسلطات العمومية، وتبنيه موازاة مع ذلك لخطاب المظلومية كلما ثبت في حقه خروقات قانونية.
جماعة العدل والإحسان غير المعترف بها تشتغل بما لا يدع مجالا للشك خارج الشرعية القانونية، وبدون احترام للقوانين المعمول بها، والتي تعتبر صمام أمام للأمن المجتمعي ككل، وميثاق يجمع بين الدولة والأفراد والجماعات على حد سواء. وكل خروج عن هذه الالتزام الجماعي هو بمثابة مس بأمن واستقرار المجتمع، ورغبة في خلق الفوضى تصريفا لمخططات مشبوهة.
تصرفات هذا “التنظيم” غير القانوني تنم عن توجه نحو نشر الفتنة بين أفراد المجتمع الواحد، كتكريس لرغبة يائسة في إحداث دولة داخل الدولة، وهو ما يتبين من إقامتها لأماكن خاصة بأتباعها للعبادة وعقد الاجتماعات، وكذلك تصرفات أتباعها في قطاعات ذات أهمية اجتماعية، وسعيهم لاختراق أية حركة اجتماعية ودفعها نحو الباب المسدود من خلال إفشال أي محاولة لإيجاد الحلول للإشكالات المطروحة.

إن السلطات العمومية عليها واجب تنفيذ القانون وتأمين تطبيقه، والالتزام بأحكامه في التعامل مع الجميع دون تمييز بين هيئة أو أخرى، وذلك في ظل ما راكمته الدولة من إنجازات ومكتسبات حقيقية في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة، على رأسها ضمان حق الجميع في اللجوء إلى القضاء في حالة الضرر.

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض