22 سبتمبر, 2019


حسن البطل..أحد رواد المجتمع المدني بالمهجر ضيف على “ماروك تلغراف”

حسن البطل..أحد رواد المجتمع المدني بالمهجر ضيف على “ماروك تلغراف”

اجرى الحوار  ذ.عبد الله مشنون

سؤال 1

مقر جمعية افاق للتربية والثقافة والتنمية مسجد السلام منذ توليتم ادارته اصبح مميزا اكثر من ما كان عليه في الماضي واصبح رواده في تزايد فهل لكم ان تقدموا للجالية تعريفا بهذه الجمعية وما هو سر تفوقكم

 في البداية، نودُّ أن نشكركم على إتاحة هذه الفرصة للتواصل مع القراء الأعزاء  لماروك تلغراف  .

إن جمعية آفاق للتربية والثقافة والتنمية، هي جمعية تشتغل بالأساس في مجال التربية والتعليم، من خلال الإشراف على مدرسة لتعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، ولها تجربة لابأس بها في هذا المجال، وذلك عن طريق عقد لقاءات تكوينية مستمرة لفائدة الأطر التربوية والإدارية، ولقاءات تواصلية مع آباء وأولياء التلاميذ، كما تهتم الجمعية بالأسرة وذلك بعقد ملتقيات  دورية لهذه الفئة وهي تضع من أولوياتها كذلك، الاهتمام بالطفولة، وتعقد ورشات عملية وتربوية وترفيهية أسبوعية لفائدة مجموعة من الأطفال،

ويبقى جانب الشباب والطلبة حاضراً أيضا في اهتماماتنا، باستهدافهم ببعض البرامج والأنشطة الخاصة بهم.

سؤال2

علمنا انكم بصدد استقطاب الكفاءات المغربية وغيرها المتواجدة بجهة البيومونتي ماهي البرامج التي يمكنكم تقديمها لهؤلاء الشباب الطلبة خاصة

في جمعيتنا يمكن القول بأن هناك اهتمام كبير بالعنصر البشري، ونثمِّنُ فعالية الأعضاء، كما نعتبر أنه مما نتميَّز به – كأيِّ جمعية جادَّة طبعا – العمل من خلال روح الفريق، والانسجام الكبير بين كافة أعضاء الجمعية.

أما عن الطلبة، فهي من صميم اهتماماتنا، لأجل ذلك يتم تنظيم حفلات تتويج التلاميذ والطلبة المتفوقين، بُغية تحفيزهم وتشجيعهم، كما أننا بصدد دراسة بعض البرامج التشاركية مع هاته الفئة لفائدة أبناء الجالية.

ونحن نؤمن داخل الجمعية  بمبدأ التخصص، لذلك نُحاول جاهدين أن نُساهم في سدِّ النقص الحاصل في مجال التربية والتعليم، والأنشطة الخاصة بالأسرة والطفولة، وهذه تُعتبر من أولوياتنا الأساسية، لكن المساهمة، بشكل عام، في كل ما يمكن الرفع من المستوى العلمي والثقافي والأخلاقي لأبناء الجالية، يظَلُّ أمراً محموداً ومُرغَّباً فيه.

 

سؤال3

لقد لاحظنا خلال شهر رمضان الماضي توافد علماء ودعاة واساتذة جامعيين على مسجدكم أكثر مما كان في السابق وهنا لابد لنا ان ننوه بمسجدكم والمساجد المنضوية تحت الفيدرالية الاسلامية لجهة البيمونتي وطورينو خاصة  بحكم انكم استطعتم التعامل مباشرة مع العلماء واختيار الأنسب للجالية المسلمة ودعوتهم على نفقتكم الخاصة للقاء الدروس والمحاضرات فهذا عمل جبار تستحقون عليه الشكر الجزيل سؤالنا هو لماذا لا تضعون برنامجا طيلة السنة يشارك فيه هؤلاء العلماء والاساتذة هموم الجالية  ولا يقتصر  حضورهم فقط في رمضان  وهل يصعب عليكم القيام بمؤتمر سنوي تستفيد منه الجالية المسلمة هنا وتعم بركته أهل البلد.

قبل سنوات شرعت الجمعية في تسيير مسجد السلام، وكما تفضلتم، ساهمت في تأطير أبناء الجالية خلال شهر رمضان الأبرك،  باستدعاء بعض الأساتذة والعلماء الأفاضل، ولعل من أبرز التحديات أمام تعميم حضور الأساتذة والعلماء طوال السنة، يبقى طبعا الجانب المادي، خاصة وأن موارد الجمعية، تقتصر على مساهمات الأعضاء والمتبرعين فقط. ورغم كل هذا فإننا نستضيف بين الحينة والأخرى بعض الأساتذة الكرام والمختصين في واقع المسلمين في الغرب، كما نقوم بدورات تكوينية للأئمة وخطباء الجمعة وتكون الدعوة مفتوحة لجميع مسؤولي مساجد طورينو.

سؤال4

ماذا تودون فعله امام الحملات الاعلامية لبعض المنابر الايطالية التي تسئ الى الإسلام والمسلمين علما انه هناك قوانين زجرية ضد اشكال الاسلاموفيبيا

نعتقد أن دورنا، كمؤسسات وهيآت مجتمع مدني، يكمُنُ بالأساس، في تصحيح الصورة النمطية، عن الإسلام والمسلمين، لَدَى مختلف هيآت المجتمع، وتوضيح الصورة الحقيقية لمبادئ الإسلام السمحة. فنحن كثيراً ما نُقصِّر في هذا الجانب ونَغْفُلُ عنه، وفي هذا الإطار، تستقبل الجمعية بمسجد السلام بعض الوفود الإيطاليين الذين يوَدُّون التعرف والإقتراب من الثقافة الإسلامية كما نستقبل تلاميذ المدارس والطلبة في زيارات مبرمجة قصد الإجابة على بعض التساؤلات وتوضيح بعض الشبهات التي يُلصقها البعض بالإسلام ، كما نظمت جمعية آفاق وكل مساجد طورينو بالتنسيق مع بلدية المدينة النسخة الثالثة من مساجد مفتوحة حيث يُستقبل الغير المسلمين في المساجد وتكون نقاشات حول الإسلام ويختم بإفطار جماعي في الشارع تحضره الآلاف من الإيطاليين ، لكن نقترح أيضاً أن أيَّ ردٍّ أو موقف تُجاه قضية من القضايا، يجب أن يكون مُمَأْسَساً، ويتَّصف بالحكمة والتبصُّر والمسؤولية، بعيدا عن الخوض في بعض القضايا الهامشية، التي ربما قد تسيء من حيث أراد أهلها أن يُصلحون.

سؤال 5

كما في علمكم ان للمسجد دور ريادي و مهم في  اصلاح ذات البين وفي تقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين ونعرف ان مسجد السلام كباقي مساجد طورينو يقصده كثير من الفقراء وخاصة من تضرر من جراء الازمة الاقتصادية ومن ثم طرده من العمل  فماهي سياسة وبرامج جمعيتكم آفاق امام من يلتجئ اليكم هل لكم تنسيق مع بعض المؤسسات الايطالية او المغربية ام تقتصرون على ما يجود به  المحسنون ورواد المسجد

كون مسجد السلام، في منطقة

  PORTA PALAZZO المعروفة بتمركز قوي للجالية  المغربية والعربية والإسلامية، يجعله مَقصدا للكثير من الفقراء والمحتاجين، قصد طلب الدعم والمساعدة، خاصة في ظلِّ الأزمة الإقتصادية الراهنة، والمؤسسة تقوم بما تستطيع القيام به في هذا الجانب، علما بأن الإمكانيات المادية محدودة جدًّا، ولا يمكن الإيفاء بكل الطلبات في هذا المجال.

ونحن نقترح في هذا الإطار، أن تكون هناك شراكة بين كافة الجمعيات والمراكز الإسلامية، من جهة، وبلدية مدينة تورينو من جهة ثانية، قصد مدارسة هذه الإشكالية.وإيجاد بعض الحلول لهذه المعضلة

أما فيما يخص إصلاح ذات البين، وخاصة على مستوى الأسرة، فالمؤسسة تقوم بمساهمتها في هذا الجانب، بل نعتبر قضايا الأسرة من صميم أولوياتنا واهتماماتنا.

وفي الأخير، نخلص إلى :

إن الجالية المسلمة تعاني من تحديّات كبيرة راهنة وعليه فلا بُدَّ من تضافر الجهود بين كافة المؤسسات والهيئات للنهوض بها، وذلك بتقديم الصورة اللائقة بها والإهتمام بالجيل الثاني عامة وبالشباب خاصة من خلال الرفع من مستواه العلمي والثقافي. وهذا يدفعنا طبعا إلى الإنفتاح الإيجابي والفعَّال على المجتمع، مع الحفاظ على مقومات الهوية والخصوصية الثقافية. إن كل ذلك لايجب أن ينسينا أوضاع الكثير من المرضى والسجناء والمعوزين. وهذا لن يتأتى طبعا إلا بالتنسيق بين كل الفاعلين والمخلصين من أجل الوقوف على الإشكاليات الكبرى قصد المساهمة في وضع حلول ناجعة لها.

 

بالنسبة للمدرسة، فقد نظمنا حفل نهاية السنة الدراسية الذي تزامن مع عيد الفطر حيث تكون مشاركة التلاميذ بأنشطة متنوعة من أناشيد ومسرحيات وشعر وغناء وتنشيط… وهذه السنة كانت مشاركة الفنان مروان الهنا وأحمد البقالي من المغرب، كما نقوم  بتتويج الطلبة المتفوقين وكذلك المعلمات الكريمات، ونتشرف ككل سنة بحضور بعض رؤساء الجمعيات وبعض الشخصيات وعلى رأسهم القنصل العام للمملكة المغربية السيد محمد خليل الذي نوجه له التحية والتقدير على كل ما قدم ويقدم للجالية في هذه المنطقة.

 

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض