“السليت” من الإدارة.. 28 ألف موظف يتغيبون عن عملهم

“السليت” من الإدارة.. 28 ألف موظف يتغيبون عن عملهم

ماروك تلغراف

تعاني العديد من القطاعات الوزارية من التغيب غير المشروع لموظفيها، مما ينتهي بآلاف الأشباح التي تمتص رواتبها من دون عمل.

وحول هذه الافة، كشف التقرير التركيبي حول منظومة التغيب غير المشروع عن العمل، المنجز من طرف وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، عن أرقام صادمة حول حصيلة تطبيق منشور رئيس الحكومة رقم 26/2012، المتعلق بالإجراءات والتدابير العملية الوقائية، اليومية والدورية، لتقليص هذه الظاهرة، وكذا الاختلالات التي يعاني منها.

وأكد ملخص التقرير، أن دراسة الشهادات الجماعية للموظفين المدلى بها من طرف القطاعات الوزارة خلال الفترة بين 2012 و2017 من تطبيق المنشور، أسفرت عن معالجة ملفات تتعلق بأزيد من 28 ألف و214 موظفا في موضوع التغيب.

وأضاف المصدر ذاته، أن اللجنة ما بين وزارية المكلفة بتتبع التغيب غير المشروع، تمكنت من ضبط ودراسة 25 ألف و200 ملفا لموظفين غير مدرجة أسماؤهم في الشهادات الجماعية التي أدلت بها القطاعات الوزارية، بالإضافة إلى 3014 ملف لموظفين صرحت قطاعاتهم بتغيبهم بصفة غبر مشروعة.

وأشار الملخص، إلى أن أربع قطاعات فقط من بين أربعين قطاعا هي التي اتزمت باحترام الاجال المذكور بينما ست قطاعات لم تحترم قط الأجل طيلة سنوات تطبيق المنشور.

هذا وأكدت الوثيقة ذاتها على أن جهود دراسة الشهادات الجماعات لموظفي القطاعات الوزارية خلال السنوات الماضية منذ تطبيق المنشور إلى سنة 2017، أثمرت عن تسجيل انخفاض هام في الأرقام والنسب الإجمالية.

وحسب المعطيات، سجلت نسبة الموظفين المصرح بتغيبهم بصفة غير مشروعة عن العمل، انخفاضا بنسبة -35 في المائة، حيث انتقل عددهم من 538 سنة 2012 إلى 281 سنة 2017 حركت في حقهم مسطرة ترك الوظيفة، كما سجل العدد الإجمالي للموظفين غير المدرجة أسماؤهم في الشهادات الجماعية خلال نفس الفترة، انخفاضا بنسبة بلغت -43 في المائة، انتقل من 7032 موظف متغيب سنة 2012 إلى 1906 سنة 2017.

وكشف التقرير، أن 21 قطاعا فقط من بين 41 قطاعا هي التي التزمت بالإدلاء بالتقارير المنجزة من طرف مصالح تدبير الموارد البشريو خلال الأربع سنوات الأولى من تطبيق المنشور، كما أن مصالح وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، سجلت أن خمس قطاعات وزارة فقط هي التي أنجزت 80 في الماءة من التقارير السنوية الخاصة بالمفتشيات العامة، في حين لم تنجز 10 قطاعات أي تقرير.

وفي السياق ذاته، كشف ملخص التقرير، الاختلالات المرتبطة بالإجراءات الواردة في منشور رئيس الحكومة المتعلق بالتغيب غير المشروع عن العمل، حيث أكد أنه على مستوى الإجراءات الوقائية، يعاني من عدم تعميم نظام المراقبة الالكترونية، ومحدودية استغلال مختلف الامكانيات لهذا النظام، بجانب تقصير العديد من المسؤولين والرؤساء المباشرين من مراقبة الحضور، ثم عدم توفر الإدارات العمومية على نظام تتبع وغياب الية محددة لمراقبة مزاولة بعض الفئات من الموظفين والأعوان لعملهم، ناهيك عن عدم تحديد كيفيات ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويعاني منشور رئيس الحكومة كذلك من اختلالات على المستويين التدبيري والاليات والاجراءات الدورية، كما تضمن الملخص الأسباب والعوامل التي تتسبب في التغيب، بين أسباب مهنية واجتماعية وأسباب مادية، وأخرى تدبيرية.

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض