18 أغسطس, 2019


من يدافع عن حرمة الوطن ومؤسساته..؟

من يدافع عن حرمة الوطن ومؤسساته..؟

ماروك تلغراف

بعيدا عن مزايدات البعض الذين ينتهزون أي فرصة للإنقضاض على مكتسبات المغرب، وتتفيهها وضربها عرض الحائط. يبقى السؤال الموضوعي الذي يجب أن يطرح، هو لماذا أدين الزفزافي ومن معه على خلفية أحداث الحسيمة؟

الجواب لن يكون عبارة عن إنشاء، أو صيغ ادبية للدفاع عن حرمة الوطن فهو لا يحتاج لمن يدافع عنه و كذلك مؤسساته لا تحتاج لمن ينبري ليقول انها على حق.

يكفي أن نطل على ذاكرة الامس القريب، ونقارن بين الوقائع بالصوت و الصورة وبين صك الإتهام، فالامر لا يعدو عن كونه مجرد إحتجاجات طالب المحتجون خلالها بمطالب إقتصادية و إجتماعية، بل الامر فيه نية مبيتة وفعل إجرامي أراد أن يجر الوطن إلى منحدر الفتنة و العنف والفوضى عن طريق التخريب طبعا.

التهم التي أدين بها الزفزافي ومن معه، تمت بعد توثيق لكل أعمال التخريب التي طالت الحسيمة و منشآتها ومؤسساتها واجهزة الامن فيها. وثائق و حجج ودلائل ومكالمات تم تفريغها، تؤكد المنسوب إليهم، ولا مجال فيها للمغالطة أبدا.

ومما ورد في صك الإتهام، ان هؤلاء تمت محاكمتهم، كل حسب المنسوب إليه، من أجل جناية المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق دفع السكان إلى إحداث التخريب في دوار أو منطقة، وجنح المساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وفي عقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح، وإهانة هيئة منظمة ورجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأموال، والتحريض على العصيان والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة . كما توبعوا من أجل جنح المشاركة في المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية وفوائد لتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين لها ولمؤسسات الشعب المغربي، والمساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وعقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح والمشاركة في التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.

يكفي هذا الصك، ليكون حقيقة مشعة مثل شمس الصيف لا لبس فيها، حتى المدافعون عن المدانين، لم يجدوا ما يببرون به التهم سوى اللجوء كالعادة إلى المشجب الحقوقي لتعليق الأحكام عليه..

نحن امام فعل إجرامي خطير، تجاوز المس بالممتلكات العامة، و الإعتداء على عناصر الأمن، إلى الإعتداء على الوطن والتآمر عليه، الإعتداء على البلاد لا يمكن أن يسامح فيه إلا خائن للوطن..

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض