هيئة دفاع ضحايا “بوعشرين”: تقرير فريق العمل الأممي حول الاعتقال التعسفي يفتقد للنّزاهة

هيئة دفاع ضحايا “بوعشرين”: تقرير فريق العمل الأممي حول الاعتقال التعسفي يفتقد للنّزاهة

ماروك تلغراف/

أدانت هيئة دفاع المطالبات بالحق المدني في ملف الصحافي بوعشرين، صمت وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، حول إصدار تقرير وصفته بـ”المليء بالمغالطات والأخطاء القانونية”، من طرف فريق الاعتقال التعسفي بمنظمة الأمم المتحدة.

وأجمع المحامون، في ندوة تواصلية مع الصحافة، اليوم الاثنين بالرباط، على أن صمت وزارة حقوق الإنسان، يدل على أن الوزير متواطئ مع بوعشرين، الصحافي المتابع بجرائم الاتجار في البشر والاستغلال الجنسي والاغتصاب، ضد المطالبات بالحق المدني.

وفي هذا الصدد، قال المحامي جواد بنجلون التويمي، في كلمته خلال الندوة، إن صمت الرميد “هي أخطر مؤامرة يمكن أن تطبق على الإنسانية، وذلك حين يصمت وزير حقوق الإنسان عن النظر في قضية تمس فيها كرامت الأشخاص، وبذلك تكون مآمرة على الوطن واستقلالية القضاء الذي ينص عليها الدستور وطعن فيها التقرير الأممي”.

وتابع المحامي، مخاطبا وزير حقوق الإنسان: “تكلم أيها الرميد لنعرف أين أنت، تكلم لنعرف إن كنت وفي لزميلك بوعشرين، لأنه كان في وقت ماض يطبل لحزب العدالة والتنمية، الذي تنتمي إليه، ويفضح أحزابا أخرى من أجل تقوية الحزب الإسلامي”.

وأكد بنجلون التويمي مهاجمة بوعشرين للأحزاب الأخرى، وخصوصا منها المناوئة ل”البيجيدي”، “من خلال اتهام أمنائها العامين بأمور لم يقترفوها، كاتهام بوعشرين لأخنوش بأنه سبب في اعتقاله ومتابعته بالجرائم الجنسية”، على حد قوله.

من جهته اعتبر عبد الفتاح زهراش، دفاع المشتكيات في الملف، أن الرميد لا يجب عليه أن يصمت، ويترك الفريق الأممي ينشر المغالطات بتحيز لجهة دون أخرى في الملف، “فاليوم، وفي هذه اللحظة، يلقي الرميد كلمته بجنيف، لكنه يتحاشى الحديث عن الموضوع، على الرغم من سؤاله عنه”، وفق تعبيره.

وبخصوص الموقف الذي أعلنته الحكومة حول التقرير، في شخص وزير العدل، محمد أوجار، أكد زهراش أنه “جاء متأخرا وغير مكتمل، ونحن ندين هذا الاستهتار بحقوق الضحايا”.

وأضاف أن بوعشرين وحلفاءه “لهم يد طولى ونفوذ، تمكنهم من التأثير في الفريق الأممي إذا اقتضى الحال ليصوغ تقريره بهذا الشكل، ويتحيز إلى طرف دون آخر، ويغيب حق الضحايا، ويؤثر على القضاء ويضغط عليه من زاوية دولية”.

والنفوذ الذي كان يحظى به بوعشرين أكدته المشتكيات أنفسهن، حيث أفدن، حسب زهراش، “أنهن ترددن في رفع دعوى قضائية ضده لهذا السبب”.

ومن أبرز الثغرات التي رصدها دفاع الأطراف المدنية في التقرير الأممي عن الصحافي بوعشرين، الذي أدين ابتدائيا بـ12 سنة سجنا نافذا، الجهل بالقانون المغربي وبنوده، عند الحديث عن “إلزامية عقد جميع الجلسات بشكل علني، والقول على أن اعتقاله كان تعسفيا”، فضلا عن مغالطات أخرى يهدف من خلالها التقرير لتغليط الرأي العام، في حديثه عن متابعة بوعشرين من أجل رأيه ومهنته، واستحضار بنود دولية حول حرية الرأي والتعبير، ومعاهدات خرقها القضاء المغربي في هذا الإطار، كما أكد المحامون أن بوعشرين “لا يحاكم لدواع سياسية أو صحفية، بل لجنايات تتعلق بالاعتداء الجنسي والاغتصاب”.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض