المحامي الهيني: تقرير فريق العمل الأممي حول “بوعشرين” يفتقد للأسس القانونية والمنطقية

المحامي الهيني: تقرير فريق العمل الأممي حول “بوعشرين” يفتقد للأسس القانونية والمنطقية

ماروك تلغراف/

حمل محمد الهيني، المحامي بهيئة دفاع المشتكيات بالصحافي توفيق بوعشرين، المدان ابتدائيا بـ12 سنة سجنا نافذا، على خلفية جنايات متعلقة بالاتجار في البشر والاستغلال الجنسي والاغتصاب، الحكومة مسؤولية إصدار تقرير أممي “معيب” حول القضية، مليئ بالأخطاء القانونية والمغالطات.

وسجل الهيني، في مداخلة له بندوة هيئة دفاع المطالبات بالحق المدني في ملف بوعشرين، لمناقشة تقرير الفريق الاستشاري حول الاعتقال التعسفي، اليوم الاثنين بالرباط، أن الفريق المعد للتقرير “طلب من الحكومة تزويده بالوثائق اللازمة، عدا مذكرات هزيلة لا تتضمن المعلومات الكافية، كما أن الدولة لم تتعاطى بنوع من الجدية مع هذا التقرير بعد إصداره، بل باستخفاف كبير وواضح”، في إشارة لتأخير رد وزير العدل، محمد أوجار، حول هذا التقرير، و”عدم تعمقه في الأخطاء التي يحملها”، وفق تعبيره.

وانتقد الهيني، بعبارات شديدة اللهجة، مضمون تقرير الفريق، واصفا إياه بالتقرير “الأمي” عوض التقرير “الأممي”، وأوضح قائلا “هذا تقرير هزيل، تشوبه أخطاء قانونية فادحة، تبرز بجلاء جهل الفريق بالقانون المغربي وقانون المسطرة الجنائية تحديدا، ويمكن أن يقدم هذا التقرير كامتحان للطلبة لاستخراج أخطائه”، مشيرا إلى أن الفريق الأممي يستحق بموجبه نقطة الصفر.

وبالإضافة لتغييب التقرير لرأي المشتكيات في الملف، والانحياز الواضح لبوعشرين، يحتوي الأخطاء على مجموعة من الأخطاء، حسب الهيني، “ولو قام بوعشرين ورباعتو بترجمته للغة العربية لاتضحت هذه الخرقات، وافتضح أمر الفريق”.

وعدد المحامي والقاضي السابق أبرز الأخطاء التي يحملها التقرير، “أولها قوله إن القانون المغربي لا يعطي للمعتقل فرصة الطعن في الأمر بالإيداع، وهذا غير صحيح، فغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف تملك الصلاحية الكاملة لإعادة النظر في فرض الاعتقال، من خلال تقديم طلب السراح المؤقت، أما دفاع بوعشرين فهو الذي تهاون في تقديم طلب السراح، إلا بعد مرور ما يزيد عن 4 أشهر”، يسجل الهيني، نافيا أن يكون اعتقال بوعشرين تعسفيا كما أشار التقرير.

وأعاب الهيني على التقرير أخذ المعلومات عن مصدر مجهول، واعتبر أنهم يملكون مستوى متدن من الكفاءة العلمية، قائلا “النصوص تؤخذ من المدونات، أنا لم أسمع يوما أن خبراء أممين يرجعون إلى رأي مصدر مجهول لمعرفة النص أو تفسيره، عوض الرجوع للقانون أو ملف محاكمة بوعشرين بشكل مباشر”.

وختم الهيني مداخلته بالقول “لم أر في حياتي خبيرا قانونيا يبدي رأيا بشأن قضية معينة، ولم يكلف نفسه عناء الاطلاع على محاضر الشرطة القضائية، هذه جريمة اقترفها الفريق الأممي، لأنه يطلع على قرارات المحكمة وما قاله دفاع الطرفين، وهذه أمية”، يشرح المحامي الهيني.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض