17 أغسطس, 2019


الدين في حماية يتيم وحكرة ماء العينين …… يا وزير الحقوق

الدين في حماية يتيم وحكرة ماء العينين …… يا وزير الحقوق

د.عزيز رويبح *

اقصى درجات التناقض ان يهاجم وزير لحقوق الانسان امرأة على التصرف في لباسها من منطلق حزبي ديني اخلاقي و ان يلومها على نزع حجاب شعرها باعتباره جزء من البرنامج ” الروحي “للحزب و شكل من اشكال البرهنة على ضمان الالتزام بجوهر التعاقد السياسي الذي افضى الى البرلمان و الحكومة و مكن من “تذوق حلاوة ” السلطة بعد سنوات عجاف فما معنى ان يغض وزير حقوق الانسان و عشيرته من الذكور الطرف عن زملائه في الجماعة و في الحزب و الحكومة و ان لا يرى في حميمية يتيم في باريز مع صديقته عفوا مع دلاكته السابقة و بعيدا عن زوجته و ام ابنائه مسا بشعارات الحزب الاخلاقية و الدينية و الدعوية و لماذا لا يشمئز سيادة الوزير و من معه و يغضب و يثور و يدين و يعاقب و يقصي ابطال رسميين “جهابدة “في الدعوة و السياسة و المسئوليات التنظيمية و الدينية و الجماعية و الوطنية ورطوا انفسهم في الفضائح و المظالم و النزوات الموثقة و المثبة في محاضر رسمية و عقود توثيقية و احكام قطعية كانت اخطر بكثير من مجرد تغيير لباس املته نشوة الشعور بالحرية و الامان وجمالية الناس و المكان ، نشوة فرح مشروع ينسي المظاهر و القناعات العارضة و “قيم “المسايرة و لا يبقى غير الانسان الحر المنعثق بكامل مسئوليته مستقلا في فعله عن كل تأثير قد يشوش على لحظة سعادة لا احد غير صاحبها يستطيع ان يسوعب اسبابها و شروطها ….
المرأة حيط قصير عند الاسلاميين و اليمينيين والمتياسرين وغيرهم من الكائنات السياسية و المهنية و النقابية ، انظروا الى نساء قويات حرات مستقلات كيف تم تهجيرهن قسرا من احزابهن ، احيانا بالمناورات و الدسائس و في احيان غير قليلة بالعنف و التهديد و الترهيب و الفتوة لتصبح هياكلهم الحزبية عظمية !.
توظيف المرأة عند هؤلاء و أولائك جميعا ” ضرورة تاريخية مرحلية ” لجعلها قوة متحكم فيها فتكون طيعة و غير ممانعة لانجاح عمليات الاستقطاب و الاستقواء في محاولات الانقضاض على المؤسسات السياسية حيث يبقى تحطيمها في المقابل محتمل و ممكن وان حصل فلابد يكون مدويا و حاسما و ناسفا ومرهبا لباقي النساء خدمة لرمزيتهم الذكورية المتسلطة على القوانين و المتحكمة في التنظيمات و الجاثمة علنا على خريطة الوطن و نبضه حتى يبقى بعيدا عن مبادئ و قيم الديمقراطية و المساواة و حقوق الانسان و الحقوق الانسانية للنساء ….
لا ضير في عقيدتهم ان كان المذنب رجلا “فالفحولة “اذا لم يروي عطشها الشرع وحده جاز اللعب على مشارف البحر و جازت المذاعبة في فضاءات ابهة الخمس نجوم و المهابة في القبة في اخر المطاف مجرد سقف قد يكون البرلمان و قد تكون الوزارة فلا متابعة و لا تأديب و لا تقريع و “لا تسويط “فالاعذار معلبة بوفرة في ادمغة المربين و الدعاة و المروضين المتطوعين و المحترفين و بمجرد الوقوع و انفضاح الامر تعلن الطوارئ و يكثر الاجتهاد و تنزل الرحمة و يعم التسامح !و تسخر كل الامكانات اللازمة لتمر العاصفة على الاخ بردا و سلاما بل سراحا و زواجا و طلاقا و اسبتدالا رخيصا …..اما اذا كان الامر يتعلق بامرأة و اخت في الدين و الحزب و التاريخ و الكفاح و النضال فان تصرفها مراقب و تحت المجهر عند السلام و وقت الكلام و في البرلمان و عند السفر ….الاخوة قساة عتاة لا يرضوا لاختهم ان تخل بشعارات الحزب و لو كانت حفنة قماش او ابتسامة فرح فالفرح و السعادة وزواج الوزارة و الحرية و والماصاج و التدليك و المساعدة على القذف و باريز و الجن و الملائكة ! مناطها و مجالها ذكوري صرف اما النساء فاولى بهن التجهم و البؤس و كل حركة لا ترضي سي السيد من منظر ي زواج القاصرات و المدافعين عن تعدد الزوجات هي جريمة لا تغتفر تحيل دون تردد المتهمة على مقصلة التنظيم و الاعلام و السياسة ليكون القصاص عبرة لمن لا يعتبر…….

*حقوقي ومحام بهيئة الرباط .

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض