20 يوليو, 2019


البابا يصل الإمارات في زيارة تاريخية للجزيرة العربية

البابا يصل الإمارات في زيارة تاريخية للجزيرة العربية

ماروك تلغراف

وصل البابا فرنسيس إلى دولة الإمارات العربية يوم الأحد ليصبح أول بابا للفاتيكان تطأ قدمه شبه الجزيرة العربية وذلك بعد ساعات فقط من إعلان أقوى إدانة له حتى الآن للحرب في اليمن حيث تضطلع دولة الإمارات بدور عسكري بارز.

وقبيل مغادرته متوجها إلى أبوظبي، قال البابا في عظته المعتادة يوم الأحد في مدينة الفاتيكان إنه يتابع الأزمة الإنسانية في اليمن بقلق بالغ. وحث كل الأطراف على تنفيذ اتفاقية سلام هشة والمساعدة في توصيل المساعدات إلى ملايين الجوعى.

وأضاف البابا قبل صعوده إلى الطائرة التي أقلته ”فلنبتهل بإخلاص لأن هؤلاء الأطفال جوعى وعطشى ولا يملكون الدواء ويواجهون خطر الموت“.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على تويتر إن الإمارات ترحب برسالة البابا بشأن اليمن وترى أن اتفاق السلام الذي أشار إليه يمثل انفراجة تاريخية.

وقال قرقاش عقب وصول البابا إلى أبوظبي ”دعونا نتأكد من تنفيذه ونجعل 2019 عام السلام في اليمن“.

وأظهرت لقطات أذاعها التلفزيون استقبال الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي للبابا فرنسيس قبل اصطحابه للقاء مع شيخ الأزهر أحمد الطيب. وعانق البابا شيخ الأزهر لدى لقائهما.

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي يرحب بالبابا فرنسيس لدى وصوله إلى مطار أبوظبي الدولي يوم الأحد. صورة لرويترز
وسيجتمع ولي عهد أبو ظبي وشيخ الأزهر مع البابا يوم الاثنين.
وتلعب الإمارات دورا بارزا في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات في اليمن ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي دفعت اليمن إلى شفا المجاعة.

وتحاول الإمارات تنفيذ هدنة واتفاق لسحب القوات في ميناء الحديدة اليمني الرئيسي تم التوصل إليهما في محادثات جرت في ديسمبر كخطوة لبناء الثقة يمكن أن تمهد الطريق أمام إجراء مفاوضات سياسية لإنهاء الصراع.

وقال مسؤولون بالفاتيكان إنه لم يتضح ما إذا كان البابا سيتناول هذا الموضوع الحساس علنا أم في محادثات خاصة خلال زيارته لأبوظبي التي تهدف إلى تشجيع الحوار بين الأديان.

صفحة جديدة

وسيقضى البابا أقل من 48 ساعة في دولة الإمارات حيث يلتقي مع مجلس حكماء المسلمين ويقيم قداسا في الهواء الطلق لنحو 120 ألف كاثوليكي. وقال إن هذه الزيارة فرصة لكتابة ”صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين الديانتين“.

وتقول دولة الإمارات، التي اعتبرت عام 2019 عاما للتسامح، إن الزيارة تعكس تاريخها بوصفها ”مهدا للتنوع“.

لكنها تواجه انتقادا من جماعات حقوق الإنسان لسجنها ناشطين من بينهم أحمد منصور وهو إماراتي يقضي حكما بالسجن عشر سنوات لانتقاده الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان يوم السبت ”ندعو البابا فرنسيس لإثارة قضية سجنهم مع مضيفيه، وأن يحث على الإفراج عنهم على الفور ودون شروط“.

ولم ترد السلطات الإماراتية على طلب للتعليق حتى الآن.

ويصف قساوسة ودبلوماسيون الإمارات بأنها واحدة من أكثر البيئات انفتاحا في الخليج بالنسبة لممارسة المسيحيين لعباداتهم. لكنها، شأنها شأن جيرانها، لا تسمح بمعارضة أو انتقاد القيادة.

البابا فرنسيس يتحدث إلى صحفيين على متن طائرة متجهة إلى أبوظبي يوم الاحد. تصوير: توني جنتيل – رويترز.
ويعيش في شبه الجزيرة العربية نحو مليوني مغترب كاثوليكي نصفهم في الإمارات وحدها.

وتسمح كل دول الخليج باستثناء السعودية للمسيحيين بممارسة عباداتهم في كنائس أو مجمعات كنسية ومقار أخرى بتراخيص خاصة. وفي السعودية، يؤدي غير المسلمين صلواتهم في تجمعات سرية داخل منازل أو سفارات.

وولي عهد أبوظبي حليف لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي سعى للتواصل مع ممثلين مسيحيين في الخارج في إطار النهج الانفتاحي الذي تتخذه المملكة المحافظة.

وزار البابا فرنسيس ست دول ذات أغلبية إسلامية منذ توليه البابوية، واستخدم رحلاته للدعوة للحوار بين الأديان وللتنديد باستخدام العنف باسم الدين.

وقال سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة في مقال رأي بمجلة بوليتيكو يوم الأحد إن زيارة البابا تبعث برسالة تعايش واحترام في مواجهة ”خطر التطرف“ في أنحاء الشرق الأوسط.

المصدر: رويترز

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض