21 نوفمبر, 2018


مراسل إلباييس بالرباط يكتب عن المهدي بن بركة في ذكرى اختفائه

مراسل إلباييس بالرباط يكتب عن المهدي بن بركة في ذكرى اختفائه

ترجمة: حديفة الحجام

كتب مراسل يومية “إلباييس” مقالا عن ذكرى اختفاء المهندي بن بركة قال فيه إن الاشتراكي بن بركة، أهم معارضي الحسن الثاني، تعرض للاختطاف والتعذيب والاغتيال في باريس على يد عناصر كان الملك يثق فيها ثقة كبيرة.
وعزا كاتب المقال حمل أحد أهم شوارع العاصمة الرباط اسم “المهدي بن بركة”، المعروف من قبل القاصي والداني، إلى أنها محاولة من الدولة المغربية التعويض عن جرح ما زال لم يلتئم إلى اليوم. وأضاف أن الجريمة تمت في العاصمة باريس بتاريخ 29 أكتوبر 1965، في واضحة النهار على الساعة 12:15، أمام حانة “ليب”، الحاملة للرقم 151 في شارع سان جيرمان. وأضاف أن بن بركة كان على وعي تام بكون المصالح الاستخباراتية التابعة للحسن الثاني تقتفي آثاره ولم يخطر في باله الدخول إلى القنصلية المغربية في باريس كما حدث الصحفي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول، وذلك لأن السلطات المغربية، حسب صاحب المقال، سبق وحكمت عليه بالموت غيابيا.
ورغم ذلك، يقول مراسل “إلباييس”، ذهب بن بركة إلى موعد أمام حانة “ليب” مع السينمائي جورج فرانجو الذي كان، نظريا، يخطط لتصوير فيلم عن حركات الاستقلال تحت عنوان “كفى!”، ليضيف أن كل ذلك كان مجرد مؤامرة من المصالح السرية المغربية، حسب وصفه.
وتحدث الصحفي الإسباني، فرانسيسكو بيريخيل، قليلا عن مسار المهدي بن بركة وكيف أنه شكل مرجعا لطائفة عريضة من الاشتراكيين في العالم الثالث، وأضاف أنه كان يُحضّر سنة 1965 المؤتمر الأول للقارات الثلاث إلى جانب كل من فيديل كاسترو وتشي غيفارا في العاصمة الكوبية “لاهابانا” في السنة المقبلة. وكان بن بركة، يكتب بيريخيل، على علم تام بأن له أعداء أقوياء، لكنه لم ينتبه للخدعة التي نسجتها له يد المصالح السرية المغربية الطويلة منذ عدة أشهر. وصبيحة ذلك اليوم، منذ 53 سنة من الآن، أوقفه شخصان عرفا نفسيهما أنها عنصري أمن فرنسيين، ألقيا عليه القبض أمام الحانة. ولم تظهر جثته منذ ذلك التاريخ. وعقدت في باريس العديد من المحاكمات وألفت مجموعة من الكتب. وفي الأخير ثبت أن الاختطاف نظمه وأداره الجنرال أوفقير الذي لم يكن، حسب بيريخيل، مجرد وزير داخلية الحسن الثاني فحسب، وإنما أيضا مدير المصالح الاستخباراتية، اليد اليمنى للملك، يضيف صاحب المقال. وغالبا ما كان يرافق أوفقير نائبه أحمد الدليمي.
وقال موفد “إلباييس” في الرباط إن حادث اختفاء بن بركة ليست له سوابق في القانون الدولي، حيث قضت العدالة الفرنسية بالسجن المؤبد على وزير أجنبي، الجنرال أوفقير، غير أن الحسن الثاني رفض تسليمهم. وهو ما أدى إلى نوع من البرود في العلاقات الدبلوماسية امتدت لسنتين بين فرنسا دوغول والمغرب.
مرت سنوات، يضيف بيريخيل، انتهت بمشاركة أوفقير في محاولة انقلابية فاشلة ضد الحسن الثاني. وتضاربت الروايات حول وفاته، يستطرد بيريخيل، فمنها ما تقول إنه قُتِل وأخرى تؤكد أن انتحر. والرواية التي تركزت أكثر في المجتمع المغربي هي أنه “انتحر برصاصة في الظهر”.
وفي نهاية المقال، أشار صاحبه إلى أن أقارب بن بركة وبعض أتباعه ربما سيعودون إلى الاجتماع في شارع سانت جيرمان في باريس يوم 29 أكتوبر للمطالبة بفتح الملفات التي ما زالت الدولة الفرنسية ترفض الكشف عنها. مضيفا أن مصالح الدولة حالت دون تحقيق رغبة عائلة بن بركة في معرفة الحقيقة.

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض