15 ديسمبر, 2018


رشيد التامك: حل نزاع الصحراء المغربية المفتعل هو التوجه للبلد الحقيقي الممسك بخيوط النزاع

رشيد التامك: حل نزاع  الصحراء المغربية المفتعل هو التوجه للبلد الحقيقي الممسك بخيوط النزاع

ماروك تلغراف

أكد رشيد التامك، نائب برلماني عن إقليم أسا الزاك، امس الأربعاء في نيويورك، أن حل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية يقتضي التوجه الى البلد الحقيقي الممسك بخيوط هذا النزاع.

وقال التامك، في تدخل له كملتمس خلال جلسة للجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة، “الواقع واضح فيما يخص هذا النزاع المفتعل : إذا أراد كوهلر، ومعه المجتمع الدولي، حل مشكل الصحراء، فليترك البوليساريو جانبا، لأنه لا يملك سلطة القرار، وليذهب إلى البلد الحقيقي الذي يمسك بخيوط هذا النزاع”.

وأضاف “إذا كان المغرب معني مباشرة بهذا النزاع، بما أن هذه الحرب مفروضة عليه، فإن الطرف الثاني ليس هو +البوليساريو+، كما تروج له بعض الأطراف. فالكل يعلم أن جبهة البوليساريو غائبة عن المشهد، لا قرار لها، وهي رهينة في مخيمات تندوف تنتظر التعليمات”.

وسجل النائب البرلماني عن الاقاليم الجنوبية للمملكة أن هذا النزاع المفتعل مايزال منذ ما يقرب من نصف قرن، “عالقا لا يتحرك، ويستنزف كل يوم المزيد من الطاقات، والوقت والأموال، واضعا مصير شعوب المغرب العربي في متاهات المجهول، وفاتحا باب تهديدات العنف والإرهاب على مصراعيه. ومعه، تتواصل معاناة الآلاف من العائلات الممزقة بين المخيمات وأرض الوطن”.

وأكد في هذا السياق، أن “الجو الرهيب” الذي تعيشه منطقة المغرب العربي منذ ما يقرب من نصف قرن هو وليد رغبة أحد بلدان المنطقة “الذي قرر أن تسير الأمور كذلك، وجعل من مشكل الصحراء حصى في أحذية البلدان الأخرى لعرقلة مسيرتها نحو التقدم. فإما أن يكون هذا البلد زعيما جهويا، أو يغرق الجميع”.

وتابع التامك قائلا ” تصوروا بلدا يخصص أكثر من عشرة مليارات دولار سنويا لشراء الأسلحة، وهو عاجز عن توفير الماء الصالح للشرب لشعبه… بلد ينظم العديد من المناورات العسكرية الضخمة سنويا، بتكاليف مالية خيالية، ولا يستطيع توفير الخبز، والبطاطس، والحليب لشعبه. بلد هاجسه الأساسي تكديس أبشع وسائل الحرب والدمار، في وقت يموت شبابه في قوارب الموت في محاولة الهروب من الفقر نحو أوربا”.

وتساءل باستغراب “لمن تتسلح وأنت محاط ببلدان لا تبحث سوى عن السلم والأمان”، معتبرا أن ما يؤشر على استمرار الوضع إلى ما لا نهاية، هو افتقاد هذا البلد لأبسط مقومات الزعامة “فموارد النفط والغاز، مهما كانت غزارتها، لا تصنع الزعامة. أقبح من ذلك، فالزعامة، حتى إن توفرت، لا تعني شيئا على الإطلاق في عصر القطب الواحد، والعولمة والصواريخ العابرة للقارات”.

وخلص البرلماني المغربي إلى أنه في ظل هذا الجو الذي وصفه ب”السريالي” ، تأتي تحركات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد هورست كوهلر المطالب من طرف مجلس الأمن بإعداد أرضية لفتح مفاوضات مباشرة بين أطراف النزاع.

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض