21 نوفمبر, 2018


بمناسبة الذكرى 34 لاستشهاد المناضلين مولاي بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري

بمناسبة الذكرى 34 لاستشهاد المناضلين مولاي بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري

المريزق المصطفى*

توصلت اليوم من المناضل مولاي أحمد الدريدي ببيان ذكرى استشهاد رفاقنا المناضلين مولاي بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري بعد إضراب لا محدود عن الطعام دام زهاء شهرين متواصلين، ضمن مجموعة مراكش للمعتقلين السياسيين الذين زج بهم في السجون إثر حملة الاعتقالات الواسعة التي أعقبت الانتفاضة الشعبية المجيدة ليناير 1984، التي انطلقت من مراكش وامتدت إلى عدة مناطق بالمغرب، خاصة مدن الشمال.
ولعل الوقوف عند هذه الذكرى المجيدة يكشف للجيل الجديد من الشباب و المناضلين التاريخ المشرق للنضال من أجل ما وصل إليه المغرب من تحولات عميقة منها ما هو مضيئ ومنها ما زال يحتاج للضوء.
وتعنينا اليوم في هذا المقام ذكرى المناضلين الشهيدين، من أجل انطلاقة جديدة لتأكيد هوية الحرية والانعتاق ورؤية الإصلاح العظيم لبلدنا التواق إلى احتضان مغرب المستقبل، بأطفاله، وزهوره، وطيوره المغردة في شروقنا.
إن هذه الذكرى التي تستمد شرعيتها من كفاحها ونضالها وتضحياتها، هي في حاجة اليوم إلى استخلاص دروس تجربتها النضالية، لأنها تضع قضية الديمقراطية فوق رؤؤسنا بعيدا عن التيه في بقاع باردة القسمات وفي الضياع والمتاهة والعبث.
إن بلادنا اليوم في حاجة ماسة لشهدائها ولكل الوطنيين المخلصين، بسبب المأزق الذي آلت إليه الأوضاع في جميع المجالات الاقتصادية منها والسياسية والاجتماعية والأخلاقية، وفي لحظة التأمل والنقد والنقد الذاتي واستخلاص الدروس والعبر من تجاربنا السابقة.
لقد برهن شعبنا باستمرار عن استعداده وقدرته على النضال والتضحية من أجل العدالة الاجتماعية والقيم النبيلة، ومثل هذه الذكرى يجب أن توحد الصفوف، وتعيد الحوار بين الجميع بعيدا عن الغرور والتعالي وتدني الوعي السياسي، كما يجب أن تعيد النظر في شعاراتنا ومسلماتنا واختياراتنا للحلول السهلة والذاتية.
وهكذا رغم جراحنا التي لازالت لم تندمل، لا زال الأمل يسكننا، ولا زالت أحلام الشهداء تنير طريق نضالاتنا..فتحية عالية لكل عائلة المناضلين مولاي بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري، وللجميع.
لنواصل معا بهدوء..نعم نستطيع

*معتقل سياسي سابق، فاعل مدني وحقوقي
مكناس، في 28 غشت 2018

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض