23 فبراير, 2020


أبرز ماجاء في الصحف المغاربية لهذا اليوم

أبرز ماجاء في الصحف المغاربية لهذا اليوم

ماروك تلغراف

إهتمت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الاثنين، على الخصوص، بالوضع الإقتصادي والمفاوضات الإجتماعية في تونس، والجدل الدائر في الجزائر حول فضيحة عرقلة استثمارات المجموعة الدولية “سيفيتال”.

ففي تونس، تطرقت صحيفة “البيان” إلى تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى ما يعادل 70 يوما من الاستيراد منذ 24 ماي الماضي، مشيرة إلى أن تراجع هذا الاحتياطي ي فسر بتدهور سعر صرف العملة المحلية مقابل العملتين الرئيسيتين الأورو والدولار حيث فقد الدينار 13 في المائة من قيمته مقابل الأورو و 7.6 في المائة مقابل الدولار.

وأضافت الصحيفة أن خبراء الاقتصاد يجمعون على أن تراجع احتياطي البلاد من العملة الصعبة وانهيار سعر صرف الدينار يرجعان إلى أسباب كثيرة أهمها الاستيراد العشوائي وارتفاع نسبة التضخم إلى مستويات “قياسية” تعود أساسا إلى عجز في الميزان التجاري خاصة على مستوى تمويل الواردات بالعملة الصعبة.

ونقلت الصحيفة عن الخبير الاقتصادي معز الجودي تأكيده على “ضرورة القيام بإصلاحات هيكلية ووضع برنامج إنقاذ وخلق جو سياسي ملائم لاتخاذ قرارات هادفة والعمل على إعادة تنشيط الاستثمار من خلال مناخ الأعمال وجلب استثمارات أجنبية وتنشيط التصدير الذي بإمكانه إعادة التوازن للميزان التجاري.”

وفي السياق نفسه، تطرقت صحيفة “لابريس دو تونيزي” إلى موضوع التضخم في تونس، الذي بلغ مستوى مرتفعا (7.8 في المائة) خلال الأشهر الماضية، مؤكدة على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من هذا المنحى المتصاعد للتضخم الذي يؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين وتكلفة إنتاج الشركات.

وأوضحت الصحيفة أن هناك العديد من العوامل الداخلية والخارجية التي تقف من وراء هذا التضخم الذي يمكن التحكم فيه، مشيرة إلى ضرورة تحسين الإنتاجية والصادرات في المقام الأول من أجل تعزيز مخزون العملات الصعبة.

وأضافت في ذات المنحى أنه من الممكن تحفيز الاستهلاك وتحريك عجلة الإنتاج بوتيرة سريعة، مشيرة إلى أن هناك أيضا التضخم المستورد الذي يرجع أساسا إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية والمنتجات المشتراة من الخارج.

وأوضحت أن الحل يكمن ببساطة في التقليص من المنتجات المستوردة وخاصة تلك التي ليست ضرورية بالفعل، مؤكدة أن تنويع الأسواق والمنتجات يبدو أمرا ضروريا.

واهتمت صحيفة “الصباح الأسبوعي” من جهتها، بمصير المفاوضات الاجتماعية، مشيرة إلى التصريحات التي أدلى بها نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر مركزية نقابية في البلاد) والتي أكد فيها أن “المفاوضات الاجتماعية في القطاع العام والوظيفة العمومية مازالت تراوح مكانها وتشكو من العديد من العثرات”.

وأضافت الصحيفة أن الطبوبي أكد أيضا أن الاتحاد “سيواصل النضال لكسب الاستحقاقات الاجتماعية والوطنية والرفع من القدرة الشرائية للمواطن”، مشيرا إلى انطلاق المفاوضات في القطاع الخاص رغم أنها تعرف صعوبات نتيجة التباين في وجهات النظر على حد قوله.

وتطرقت صحيفة “الأسبوع المصور” من جهتها، إلى وجود حديث في أوساط الموظفين والمتقاعدين على حد سواء، عن حيرة سببها غموض موقف الاتحاد العام التونسي للشغل من مشروع تنقيح قانون التقاعد في الوظيفة العمومية.

وأشارت إلى أن هذه الحيرة تعود إلى موقف الاتحاد من المشروع وما إذا كان قد صادق عليه الاتحاد بالفعل كما جاء على لسان مسؤول بوزارة الشؤون الاجتماعية.

وتطرقت صحيفة “تونس إبدو” من جهتها، إلى تسجيل ذروة في إستهلاك الكهرباء بتونس بلغت 4025 ميغاواط، مشيرة إلى إجراءات لمواكبة هذا الارتفاع من خلال بناء محطات جديدة للطاقة أكثر كفاءة، وتبادل الكهرباء من خلال ربط الشبكات الكهربائية بين البلدان المغاربية، على الخصوص.

ونقلت عن المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز منصف حرابي، قوله إن الشركة التونسية اقترحت في إطار اللجنة المغاربية للكهرباء، زيادة مستوى التبادل بين الدول المغاربية.

وفي الجزائر، خصصت الصحف تعليقاتها للجدل الدائر حول فضيحة عرقلة استثمارات المجموعة الدولية “سيفيتال” في بجاية، مبرزة موقف الحكومة التي اكتفت بغض الطرف إزاء مثل هذه الفضيحة التي تتردد أصداؤها داخل البلاد وخارجها على حد سواء.

وحول هذا الموضوع، كتبت صحيفة “ليبرتي” أنه في الوقت الذي تتواصل فيه منذ 500 يوم إعاقة مشروع المجموعة الصناعية الدولية سيفيتال في بجاية، والتي تقررت ونفذت في ظل انتهاك للقانون يتأكد اليوم أن الحكومة اختارت عدم الاكتراث بالأمر في مواجهة انتهاك واضح لقوانين الجمهورية.

واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان “قضية وطنية!” أن هذا الانتهاك العلني للقانون، من أجل إعاقة مشروع سيفيتال يمثل سابقة خطيرة، من شأنها أن تجعل في المستقبل القريب، جميع أنواع انتهاكات الحقوق ليس فقط الاقتصادية، ولكن أيضا السياسية والاجتماعية والثقافية أمرا معتادا ولا مفر منه.

واعتبر كاتب الافتتاحية أن إعاقة استثمار سيفيتال ليست قضية تقتصر على المجموعة وحدها، ولا حتى على الفاعلين الاقتصاديين الذين أبدى بعضهم حساسية إزاء هذا الملف، مضيفا قوله “نحن في الواقع إزاء قضية وطنية سوف تحدد أطوارها الماضية والقادمة، بالخصوص، مدى مصداقية نوابنا ونخبنا، وأحزابنا السياسية ومنظماتنا النقابية والمهنية و الجمعوية”.

ولاحظت الصحيفة أن الأمر الذي لا يحظى بالشرح هو صمت وسلبية هؤلاء المنتخبين الحقيقيين، وبصفة أعم، هؤلاء المناضلين المعروفين والمعلنين الذين ينشطون داخل الأحزاب السياسية أو خارجها، وكذا في المجال النقابي والجمعوي.

وسجلت صحيفتا “الفجر” و”الخبر” من جهتهما أن هذه القضية تدل على أن مستقبل الاقتصاد الوطني هو آخر انشغال للأطراف المعنية في القضية، بدءا من الموظف الذي نفذ ما يعرف أنه غير مطابق للقانون إلى من أصدر الأوامر الذي يعتقد أنه مصدر كل قانون وكل إرادة بسبب منصبه.

وأعربت الصحف عن الأسف لكون مختلف أطوار استثمار مجموعة سيفيتال في بجاية، وخاصة مصادرة فرقة جمركية لمعداتها بعد التصريح بدخولها جمركيا من ميناء سكيكدة، تقوض كل خطاب رسمي، وكذا المصداقية مشكوك فيها أصلا حول النوايا الحقيقية للحكومة في مجال الحكامة الاقتصادية.

وكتبت صحيفة “الوطن” من جهتها أن مجمع خدمات الموانئ التابع لوزارة النقل الجزائرية طلب من جميع المدراء العامين للموانئ الجزائرية رفض إنزال الحاويات التي تنقل معدات صناعية لمجموعة سفيتال الموجهة لمشروع مصنع تكسير البذور الزيتية في بجاية.

ولاحظت الصحيفة أن عملية عرقلة مشروع سيفيتال يبدو أنه يتخذ شكل حملة استهداف ضد رجل الاعمال يسعد ربراب.

وأضافت أنه من خلال توسيع نطاق محاصرة سيفيتال ليشمل جميع موانئ البلاد، فإن التعليمات الجديدة لمجمع الخدمات المينائية تأتي لتغذي في نهاية المطاف الشكوك حول كون صاحب سيفيتال يسعد ربراب، مستهدف بحملة لا هوادة فيها من جهات عليا خدمة لبعض الدوائر المؤثرة جدا، على حد قول الصحيفة.

المصدر: و م ع

www.maroctelegraph.com

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض