مجتمع مدني

ورش تكويني بالرباط يجمع خبراء إفريقيا في مجال حقوق الانسان

تم اليوم الجمعة بالمعهد الوطني للتكوين في مجال حقوق الإنسان بالرباط، افتتاح أشغال ورشة تكوينية لفائدة مكونين من شمال إفريقيا حول الآليات الإفريقية لحقوق الإنسان، تتمحور حول جوانب عديدة من ضمنها المنظومة الأممية والإقليمية لحماية وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان. وتولي الورشة، التي ينظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشراكة مع المعهد الإفريقي للديمقراطية والدراسات حول حقوق الإنسان، من 20 إلى 22 من الشهر الجاري، أيضا عناية خاصة بآليات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة بحقوق الإنسان التي من شأنها تعزيز التزام المنظمات غير الحكومية داخل المنظومة الإفريقية المتعلقة بحقوق الإنسان.

كما تأتي الورشة امتدادا لأنشطة المجلس بإفريقيا بغية تعزيز حضور الفاعلين المغاربة الذين يعملون على إشاعة ثقافة حقوق الإنسان وحماية الحريات داخل الهيئات الإقليمية والدولية، وتعمل على تقوية أدوار المجتمع المدني، وتقاسم التجارب والخبرات والممارسات الفضلى ذات الصلة بحقوق الإنسان.

بهذه المناسبة، نوه رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، بالشروع في مسلسل التعاون والشراكة مع المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، متمنيا بأن يذهب التعاون إلى أبعد مدى.

واعتبر اليزمي أن المغرب، على غرار باقي إفريقيا، بحاجة إلى هذا التعاون، مذكرا بأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان مؤسسة وطنية تعمل للدفاع على حقوق الإنسان وإشاعة ثقافتها.

وفي معرض استعراضه لمهام المجلس واختصاصاته، ذكر بعضوية المجلس في الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تشمل 44 هيئة حقوقية، مشيرا إلى أن الشبكة تترافع بمجلس حقوق الإنسان بجنيف على قضية المقاولة وحقوق الإنسان.

كما دعا إلى أن تكون هذه الندوة ” نقطة بداية لشراكة تجمع المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، والشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والاتحاد الأفريقي أيضا”.

وبعدما ذكر بأنه سبق للمجلس أن قدم رأيه بخصوص المصادقة على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان، استعرض القامة النضالية التي تسمى به المركز الوطني للتكوين في مجال حقوق الإنسان، ألا وهي”إدريس بنزكري”، وتاريخه النضالي من داخل هيئة الإنصاف والمصالحة.

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية للمركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ح نة فورستر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الورشة تهدف إلى تمكين المشاركين من بلدان شمال إفريقيا من الأدوات البيداغوجية التي من شأنها مساعدتهم على استيعاب آليات المنظومة الإفريقية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن المركز يسعى أيضا إلى تجاوز عجز هذه الجمعيات الذي يحج م من حضورها على الساحة الإفريقية.

وأعربت فورستر عن أملها في أن يشكل اللقاء “بداية للتعاون بين الحكومة المغربية واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب”، داعية ” المغرب إلى المصادقة على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان، والآليات الحقوقية المتصلة “.

كما سجلت الحاجة إلى تمكين جمعيات المجتمع المدني بغية المشاركة من داخل الهيئات الإفريقية المشتغلة على قضايا حقوق الإنسان من قبيل اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، مبدية أملها في أن تشتغل جمعيات المجتمع المدني والآليات الوطنية لحقوق الإنسان كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشكل وثيق مع الحكومة المغربية لترصيد حقوق الإنسان والرقي بثقافتها.

وفي تصريح مماثل، أكد مدير التعاون والعلاقات الدولية بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مراد رغيب، أن الدورة التكوينية “الأولى من نوعها” التي تستهدف 30 مشاركا من دول شمال إفريقيا، تروم تشجيع جمعيات المجتمع المدني على الانخراط في المنظومة الإفريقية لحقوق الإنسان، معتبرا إياها “منظومة مهمة للمغرب بغية الدفاع عن قضاياه”.

وأبرز ا رغيب أن تملك جمعيات المجتمع المدني للأدوات البيداغوجية والترافع، من داخل الهيئات والمحافل الإفريقية، على قضايا المغرب الحيوية، والمشاركة في صياغة التقارير الحقوقية، وكذا التعريف بالمسار المغربي في قضايا حقوق الإنسان، من شأنه ” تنحية الرؤى المغلوطة المجانبة للموضوعية التي سادت في الاتحاد الإفريقي وهيئاته الفرعية “. وتهدف الورشة فضلا عن التعريف بالمنظومة الأممية والإفريقية لحقوق الإنسان، تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والحريات والرقي بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى