17 أكتوبر, 2018


عبد المولى عبد المومني: “الاتحاد الإفريقي للتعاضد يلتزم بتقوية التعاون جنوب–جنوب “

عبد المولى عبد المومني: “الاتحاد الإفريقي للتعاضد يلتزم بتقوية التعاون جنوب–جنوب “

يعد “الاتحاد الإفريقي للتعاضد” أرضية ملتزمة بشكل جدي في تقوية التعاون جنوب–جنوب، من خلال تبادل التجارب والخبرات في مجال التعاضد، من أجل الرفع من نطاق عمل الأمن الاجتماعي والتعاضد، بوصفه دعامة لا غنى عنها بالنسبة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حسب ما أكده رئيس “الاتحاد الإفريقي للتعاضد” المغربي عبد المولى عبد المومني.

أشار عبد المومني خلال مداخلته في لقاء نُظّمَ يوم الأربعاء الماضي بنيويورك على هامش “المنتدى السياسي الرفيع المستوى 2018” بمقر الأمم المتحدة، إلى أن المغرب بتجربته الكبيرة في مجال التعاضد طالما كان مستعدا لمشاركة تجربته وخبرته مع الأشقاء الأفارقة والأمريكيين اللاتينيين في إطار التعاون جنوب–جنوب.
وفي هذا الإطار، أضاف عبد المومني، خلال هذا الحدث الدولي الذي عرف مشاركة فيرجينيا غامبا، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة وممثلته الخاصة للأطفال والنزاعات المسلحة ورئيس الاتحاد الدولي للتعاضد الأرجنتيني ألفريدو سيغليانو (أضاف) أن “الاتحاد الإفريقي للتعاضد” الذي جرى التوقيع على اتفاق المقر الخاص به مع الدولة المغربية سنة 2012 وضع من بين أهدافه الدفاع عن المصالح المشتركة للمنظمات الإفريقية العضوة وتمثيلها وتقديم المساعدة التقنية الأولية فيما يتعلق بالتعاضد وبالمجالات ذات الصلة.
وبالعودة إلى موضوع هذا اللقاء تحت عنوان “التعاضد، إجابة شافية لتحديات التنمية المستدامة”، أشار السيد عبد المومني الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد ورئيس مجلس إدارة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، (أشار) إلى أن التعاضدية، بوصفها أرضية للتأثير والضمان الاجتماعي ودعامة لا غنى عنها للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحتل مكانة هامة في السياسات العمومية وفي المخططات الوطنية التي تضعها كل دولة على حدة.
وقال عبد المومني في كلمته التي تتوفر وكالة الأنباء الإفريقية على نسخة منها: “يضع التعاضد من بين أهدافه وخطة عمله السياسات الوطنية لمواجهة التفاوتات والاختلالات الاجتماعية، وكل هذا في إطار إحداث تغيير اقتصادي واجتماعي نحو تنمية أكثر إنصافا وعدالة اجتماعية”.
ويرى المومني أن التعاضديات تلعب دور الوساطة في تفعيل السياسات العمومية في مجال الحماية الاجتماعية لمحاربة المشاكل المرتبطة بالبطالة خصوصا. وعلى هذا الأساس، يكمن التحدي الحقيقي أمام منظومة التعاضد في احترام كل المبادئ الدولية للتعاضد، سيما توفير خدمات متنوعة ومعقولة في متناول المرتفقين ومن دون أية أهداف ربحية.
واسترسل المسؤول المغربي بالقول إن الهدف يكمن في جعل التعاضد يلعب دوره كاملا في خدمة الرخاء الاجتماعي من خلال العمل على تجويد الخدمات المقدمة وتنويعها، ليس على المستوى الوطني فحسب وإنما على الصعيدين القاري والدولي.
ولفت السيد عبد المومني الانتباء إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار كون التعاضديات تسيّر خدمة عمومية تستوجب تطبيق قواعد الحكامة الجيدة في تنظيم هذه الخدمة وتسييرها، وهو ما ركز عليه فعلا الاتحاد الإفريقي للتعاضد من خلال تبني هياكله التقريرية، خلال الاجتماعات التي عقدتها في شهر دجنبر 2017، لمشروع خطة الحكامة المالية والإدارية والمحاسبية للاتحاد وميثاق أعضاء “هيئة الحكامة” التابع للاتحاد الإفريقي للتعاضد والتعاضديات الأعضاء.
وبالحديث عن أهداف الاتحاد العالمي للتعاضد، وهو بالمناسبة مؤسسة أنشئت على خلفية العمل الشاق والدؤوب والمشترك منذ سنة 2010 بين الاتحاد الإفريقي للتعاضد ومنظمة مؤسسات التعاضد بأمريكا اللاتينية، تحدث السيد عبد المولى عبد المومني عن كون الهيئات الدولية، كمنظمة الأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، تقدم الدعم والمساعدة لهذا الاتحاد بغرض تعزيز دينامية جنوب–جنوب من أجل المساهمة بشكل عملي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والنهوض بالتنمية المستدامة المتوخاة منها.
وحث المومني المسؤولين إلى الأخذ بعين الاعتبار البعد التعاضدي بوصفه رافعة ضرورية لإنجاح أي مشروع مجتمعي إقليمي يرمي من بين ما يرمي إليه إلى تقليص الفوارق المجالية وتكريس مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية وتحسين مستوى التغطية الاجتماعية.
من جهته، قدم رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، ألفريدو سيغليانو، سياق إنشاء هذا الاتحاد بتاريخ 5 يونيو الماضي بمدينة جنيف وعبّر عن أمله في أن تساهم هذه المنظمة في تكوين شبكة دولية تمثل القارات الخمس في مجال الحكامة التعاضدية بغرض خدمة مصالح الأطراف الاجتماعية.
ويهدف الاتحاد الدولي للتعاضد إلى جعل التعاضدية دعامة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوير الحركة التعاضدية وتقوية الدور الذي يلعبه التعاضد في منظومة الحماية الاجتماعية، وكذا تقوية شبكة العلاقات وإسماع صوت التعاضد على مستوى الهيئات الدولية ومنها على وجه الخصوص منظمة الأمم المتحدة والصندوق الاقتصادي والاجتماعي التابع لها، والمساهمة في إرساء عدالة اجتماعية ومجالية.
وبالنظر إلى تعدد الأنشطة التي يتوجب على الاتحاد الدولي للتعاضد تغطيتها والمتمثلة في الفلاحة والصيد البحري والسياحة والتعليم والقروض الصغرى والتأمين أو حتى الصناعة التقليدية وبطبيعة الحال قطاع الصحة، فهو يتدخل أيضا في دينامية إحداث تحول اقتصادي واجتماعي مندمج لتمكين العالم من الآليات الحقيقية لبلوغ أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها “وكالة 2030” التابعة للأمم المتحدة.
بدوره أكد مدير مكتب الأمم المتحدة للتعاون جنوب–جنوب، جورج شيديك، على الحاجة إلى توسيع التعاون جنوب–جنوب ليضم إشكالية الحماية الاجتماعية وتطوير شراكات بين دول الجنوب بغرض إرساء منظومات تعاضد فعالة.
أما السيدة فيرجينيا غامبا، فأشارت إلى الحاجة إلى البحث عن الوسائل الرامية إلى الإدماج الاجتماعي للأطفال ضحايا النزاعات المسلحة في المجتمعات الخارجة من نزاع مسلح من خلال إرساء تعاضدية موجهة لهذه الفئة الاجتماعية.
من جهته، شدد نائب الممثل الدائم للأرجنتين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أليخاندرو فيرديير، على أهمية تقوية التعاون بين الأرجنتين والمغرب في مجال التعاضد بغرض تقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المستويين الوطني والإقليمي. كما أكد أيضا على دول التعاضد في حماية الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأفراد في العالم وعلى مساهمته في تحقيق برنامج التنمية المستدامة في أفق 2030.
والجدير بالذكر أن اللقاء جاء بمبادرة من التمثيلية الدبلوماسية للأرجنتين لدى الأمم المتحدة بشراكة مع الاتحاد الدولي للتعاضد.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MarocTelegraph

مجانى
عرض