18 سبتمبر, 2018


خلفيات الدعم الالماني وبحنان لموقع اليوم 24.. هنا يتطلب الأمر المزيد من الحذر

خلفيات الدعم الالماني وبحنان لموقع اليوم 24.. هنا يتطلب الأمر المزيد من الحذر

خاص: ماروك تلغراف

أقدم المنسق أو المسؤول العام للأكاديمية الألمانية”Deutsche Welle Academic )) بشمال افريقيا ،على إطلاق مشروع قيل أنه يرمي “لدعم وتقوية الإعلام الإلكتروني بالمغرب”، وذلك من خلال عقد اتفاقية مع مديرة الموقع الإلكتروني “اليوم24” ،حنان باكور.
إلى هنا يظهر الخبر عادي ولا يحمل على ظهره ولا بين طياته أي غبار، وبالتالي فهو خبر إعلامي صرف قد لا يُثير حتى الاهتمام، فبالأحرى المتابعة ؛ ما دام أنه يهدف إلى تمكين صحفيي الموقع الأخير من الاستفادة من دورات تكوينية ،وفتح عيونهم على “طرق جديدة ” ، وأدوات عمل غاية في الجِدَّة والتقنية، خاصة حين نعلم أن الأمر يتعلق بالبحث والتنقيب حول الوضعية الاقتصادية بالمغرب(؟؟؟)
هنا يقف حمار الشيخ في العقبة لكي يتمكن صاحبه من التقاط الأنفاس قبل التساؤل عن الأهداف التي تسعى وترمي إليها الاتفاقية المذكورة.
ومن بين هذه الأسئلة على سبيل المثال: إذا كانت هذه المبادرة جميلة في حد ذاتها، ألم يكن من الأجمل أن تتَّسع وتمتد لتشمل باقي المواقع الإلكترونية الوطنية ؟ ولماذا التركيز على موقع “اليوم 24” بالذات ؟ أليس في المواقع المغربية الأخرى صحفيون وصحفيات “يُهَرِّسُون الحجر” كما يقال يرغبون ، بل لهم الحق في المزيد من الاِطِّلاع على تجارب أخرى، وتجديد وتحيين معلوماتهم من الناحية الصحفية والتقنية ؟ وهل هذا الانتقاء الذي لا يخلُو من عملية تمييز ـ ظاهرة كانت أو مبطَّنَة ـ كان “في سبيل الله “و”لوجه الله” ليتدفق بخيره وخميره، بكل حنان على حنان ؟ وما على المواقع الأخرى إلا أن تعيش في الحرمان من التكوين والتكوين المستمر، وتبقى “مْكَوْنَة” إلى أجل غير مُسَمّى .
إنه التمييز بعينه ، والمحاباة في أقصى وأقسى درجاتها .. ممّا يدفع إلى طرح علامات استفهام كثيرة، ومعها علامات تعجّب كبيرة حول أبعاد هذه “المبادرة الخيرية” ذات الجنسية الألمانية.
ما الهدف من وراء هذا التسويق للمشروع من طرف الأكاديمية الألمانية التي سعت، ب”كل الخير والإحسان”، إلى طرق أبواب، أو حتى نوافذ، الموقع المذكور من أجل اللقاء والاجتماع مع أصحاب الموقع ؟
أما ثالثَةُ الأثَافي، فتتمثل في أن أصحاب الموقع لهم مواقف من نوع خاص من الراديكالية، والتشدد ،مع “توابل” من التزمت إزاء المؤسسات ، بل حتى إزاء مختلف القضايا ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية الوطنية ،وهو ما يعرفه الخاص والعام .وهو ما يُطرح علامات استفهام أخرى..خاصة حين نعلم أن الدورات التكوينية ما هي سوى غطاء من أجل استقطاب الصحفيين في أفق جعلهم أدوات لخدمة حسابات وأجندات وأطراف وراء البحار..هدفها التربص بالوطن وأهل الوطن.. وبالأمن واستقرارهم..
هنا تجد مختلف الأسئلة التي طرحناها بعض الجواب عنها .
هنا يكمن الخطر. وهنا يتطلب الأمر المزيد من الحذر.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MarocTelegraph

مجانى
عرض