17 أكتوبر, 2018


تحقيق: أخنوش وزوجته وثالوث المال والسلطة والأعمال

تحقيق: أخنوش وزوجته وثالوث المال والسلطة والأعمال

خاص: ماروك تلغراف

لا أحد يشكك في أن عزيز أخنوش البالغ من العمر 57 سنة هو من بين أقوى رجال المغرب. فموهبته التجارية وفصاحته التعبيرية جعلتاه يصل قمة السلم الاجتماعي في المغرب. له إحدى عشرة سنة على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري، وهو من أهم المساهمين في مجموعة “أكوا” التي تعتبر تجمعا اقتصادي يضم شركات تشتغل في مجالات مختلفة: توزيع المحروقات والغاز ووسائل الإعلام وقطاع العقار والسياحة… ورث عزيز أخنوش المجموعة عن والده، أحمد أولحاج أخنوش، وحولها إلى هولدينغ عملاق يغطي المغرب بأكمله. وبناء عليه تصل ثروة عزيز أخنوش حسب آخر تصنيف لمجلة فورس مليار و882 مليون أورو، متجاوزا في القائمة ذاتها رجل البنوك عثمان بنجلون.
يرتبط عزيز بسلوى الإدريسي أخنوش (45 سنة)، وهي مقاولة مشهورة من مواليد الدار البيضاء، وتنتمي إلى أسرة أمازيغية غنية تتربع على إمبراطورية تجارية أسسها جدها في ستينيات القرن الماضي. وتترأس سلوى مجموعة “أكسال” الرائدة المغربية في مجال المنتجات الفخمة وفي المخازن الكبرى والمراكز التجارية، وأسستها سنة 1994 بعد مرور سنة واحدة على زواجها بعزيز أخنوش الذي كان في حينها مشغولا بأعماله في قطاع الاتصالات بعيدا عن خطوط السياسية الأمامية.
الارتباط بمجموعة “زارا”
ويمثل “موروكو مول” جوهرة إمبراطورية أعمال زوجة أخنوش وهو ثاني أكبر مركز تجاري في أفريقيا، ويمتد على مساحة مائتي ألف متر مربع من تصميم المهندس الإيطالي المشهور دافيد بادوا. وتمتلك أيضا حقوق التوزيع الحصرية لأهم ماركات الملابس الأجنبية. وفي سنة 2004، حصلت سلوى على حقوق توزيع ملابس “زارا” في المغرب ومجموعات “غاب” و”بانانا ريبابليك” و”رالف لورين” و “غوتشي”. وفي أواخر السنة الماضية، أطلقت أيضا علامتها التجارية المتخصصة في مواد التزيين “Yan & one”. وبفضل هذا كله صنفت مجلة “أرابيان بيزنيس” المقاولة أخنوش في قائمة تضم 100 امرأة الأقوى في العالم العربي.
قطعت سلوى أخنوش مع النماذج النسائية الشائعة في المغرب وأضحت تمثل نموذجا في الموضة والمعاصرة، كما أنها تشكل جزء من 10 في المائة من النساء المغربيات ممن يشغلن منصبا مرموقا في عالم الأعمال. وهي تشكل إلى جانب زوجها الذي أنجبت منه ثالثة أبناء ثنائيا يتمتع بتأثير اجتماعي واقتصادي وسياسي كبير.
لكن وأمام هذا كله، أصبح الوزير في الأسابيع الأخيرة محط الأنظار والانتقاد وبدأت الأصابع تشير إليه والأصوات تتعالى ضده وأعيد طرح النقاش القديم فيما إذا كان من الجيد ممارسة المسؤولين الحكوميين للأنشطة الاقتصادية إلى جانت ممارستهم للعمل السياسي.
كل شيء بدأ يوم 20 أبريل حينما انطلقت على موقع فيسبوك شرارة حملة مقاطعة ثلاث شركات تجارية. وكان هدف الحملة مهاجمة المهيمنين على السوق المغربي واضطرارهم بسبب الخسائر المحتملة الخسائر المحتملة إلى تخفيض أثمان منتجاتهم. واستهدفت حملة المقاطعين الغاضبين “سنطرال دانون”، التابعة للمجموعة الفرنسية الحاملة لنفس الاسم؛ وشركة المياه المعدني “سيدي علي” التابعة هي الأخرى للعملاق المغربي “هولماركوم” المملوك لعائلة مريم بنصالح شقرون، الرئيس السابقة للباطرونا؛ وكذا شركة “أفريقيا” الموزع الرئيسي للمحروقات في المغرب والمملوكة عزيز أخنوش.
ويرأس وزير الفلاحة والصيد الذي اختارته مجلة “جون أفريك” ضمن “30 شخصية أفريقية الأكثر تأثيرا” منذ حوالي سنة ونصف حزب التجمع الوطني للأحرار. في البداية هدد اخنوش المنادين بالمقاطعة بالمتابعة القضائية، وقال خلال إحدى المؤتمرات الصحفية التي عقدت بالتزامن مع المعرض الدولي للفلاحة في مكناس: “هادشي ماشي لعب الدراري. على المغاربة أن يحمدوا الله كون أغلب المنتجات الغذائية يتم إنتاجها داخل البلاد”. وبدأت تتعالى داخل حزبه نفسه بعض الأصوات المعارضة لمصالحه التجارية.
وإلى جانب اشتغاله في مجال مشتقات المحروقات التي تتعرض لحملة مقاطعة جديدة خلال شهر رمضان، يمتلك الوزير أيضا المجموعة الإعلامية “كاراكتير” المالكة لمجموعة من الجرائد منها الأسبوعية الاقتصادية “لا في إيكو” والمجلة النسائية الشهرية الناطقة بالفرنسية “فام دي ماروك”. والمفارقة الكبيرة هي كيف أن وزيرا للفلاحة يدير شركة للمحروقات إلى جانب هيمنته على بعض وسائل الإعلام في المغرب.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MarocTelegraph

مجانى
عرض