18 نوفمبر, 2019


لهذه المعطيات لا يمكن للملك محمد السادس الانفصال عن الأميرة للا سلمى

لهذه المعطيات لا يمكن للملك محمد السادس الانفصال عن الأميرة للا سلمى

ماروك تلغراف: خاص

في ظل حالة الكذب واختلاق الأحداث التي نعيشها في الأيام الأخيرة بخصوص علاقة الملك محمد السادس بالأميرة لالة سلمى، وبعد تأكيد إحدى المجلات المتخصصة في المشاهير أن الملك محمد السادس والأميرة لالة سلمى احتفلا يوم 21 مارس الماضي بذكرى زواجهما السادس عشر، نتطرق في هذا البورتريه إلى حياة الأميرة لالة سلمى وإلى تفاصيل تعرف الملك محمد السادس عليها، كما نتطرق أيضا إلى بعض أوجه الدور الطلائعي الذي تلعبه سواء داخل المغرب أو خارجه، ولنجيب في الأخير عن لماذا لا يمكن لأي مغربي أن يصدق خبر انفصال محمد السادس عن للا سلمى.

بانضمام سلمى بناني إلى الأسرة الملكية أصبحت تلقب بالأميرة للا سلمى، بعدما كان يطلق على زوجات ملوك المغرب في السابق بـ “أمهات الأمراء”، دون أن يكون لهن دور آخر غيره؛ أما عقيلة الملك محمد السادس، التي وبالإضافة إلى كونها أول زوجة لملك مغربي تقدم إلى وسائل الإعلام، فهي تنشط كسفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة الصحة العالمية.
الأميرة لالة سلمى تجيد التحدث باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، وبعضا من أساسيات اللغة الإسبانية، مما يتيح لها التفوق والإبداع في كل التزام من التزاماتها المتعددة المشارب.
أدخلت الأميرة لالة سلمى لأول إلى المغرب لقب السيدة الأولى، وهو لقب يمنح في كل الدول التي تسجل فيها زوجات الزعماء حضورها في الحياة العامة. زُفّتِ الأميرة سلمى بناني إلى الملك محمد السادس في الحادي والعشرين من مارس من سنة 2002، وكان أول ما قام به ملك المغرب آنذاك هو تقديمها إلى عموم المغاربة؛ كما منحها أيضا، بموجب ظهير شريف، صفة صاحبة السمو الملكي ولقب الأميرة، مما شكل حينها أمرا جديدا في تاريخ الملوك العلويين العريق.
الأميرة لالة سلمى سيدة عصرية تسجل حضورها بشكل ملفت على الساحة الوطنية والدولية كنموذج للانفتاح على الآخر من خلال الفعاليات والأنشطة المختلفة التي تترأسها أو تشارك فيها، غير أنها تتشبث بالهوية المغربية وبتقاليد بلدها من خلال ارتدائها للملابس المغربية الأصيلة، مما يجعلها أفضل سفير للمنتوج التقليدي المغربي المتميز بأناقته وبقدرته على التأقلم مع العالم المعاصر الذي نعيش فيها.
وللأميرة لالة سلمى دور طلائعي في عدد من القضايا الاجتماعية والإنسانية، فقد أسست سنة 2006 “جمعية لالة سلمى لمحاربة داء السرطان”، وهي رئيستها الفعلية، والتي هي بالمناسبة، مؤسسة قدمت الكثير والكثير لمرضى السرطان في المغرب؛ وعينت في السنة الموالية سفيرة للنوايا الحسنة لدى المنظمة العالمية للصحة.
هذا وترافق الأميرة لالة سلمى الملك محمد السادس في مجموعة من الاحتفالات الرسمية أو تمثل لوحدها المملكة المغربية في الخارج، كما حصل عندما حضرت سنة 2011 في إمارة موناكو حفل زفاف الأمير ويليام وكاثرين ميدلتون، أو زفاف الأمير جيولايم، وريث دوق لوكسمبورغ، مع الكونتيسة دي ستيفاني في العام 2012؛ أو حتى حفل تنصيب فيليم ألكساندر كلاوس جورج فرديناند على عرش مملكة الأراضي المنخفضة سنة 2013؛ أو حينما حضرت أشغال المؤتمر العالمي لمنظمة الصحة العالمية حول الأمراض غير المعدية الذي عقد في شهر أكتوبر 2017 بعاصمة الأورغواي مونتفيديو.
من خلال لون شعرها الأحمر وطريقة تسريحته اللذين أصبحا علامة من العلامات المميزة لها والخاصة بها، بالإضافة إلى انفتاحها وإشعاعها وطريقة لباسها الأنيقة، أصبحت الأميرة لالة سلمى مرجعا لكل النساء المغربيات، لأنها تُنوع بين ارتدائها لقفاطين مغربية مطرزة بإتقان وبين التصاميم الأوربية الأكثر طلائعية، كالأطقم بالسراويل التي عادة ما ترتديها في ظهورها الرسمي؛ كما لا ننسى المجوهرات الفاخرة والرائعة التي تتزين بها.
رأت الأميرة لالة سلمى النور في شهر ماي 1978 بحاضرة فاس، بين أحضان أسرة من أسر الطبقة المتوسطة. والدها اشتغل أستاذا بجامعة فاس، وفقدت والدتها وهي لم تتجاوز ثلاث سنوات من عمرها، فاضطلعت جدتها بتربيتها في العاصمة الرباط، إلى جانب أختها. وتابعت دراستها إلى أن حصلت على الإجازة في الهندسة وعلى دبلوم في المعلوميات.
قبل أن تتعرف على الملك محمد السادس، كانت الاميرة لالة سلمى تشتغل في مجموعة “أونا”، وكل من كانوا يعرفونها أو اشتغلوا عن قرب معها أكدوا جميعا أنها امرأة متعلمة ومثقفة، وغالبا ما كانت تأتي إلى العمل بلباس متناسق وأنيق. “كانت فتاة عادية وغاية في التربية واللطافة”، يقول بعض معارفها في المؤسسة المذكورة.
من جهة أخرى، وقبل حفل الزفاف بوقت قصير، أشار عدد من المقربين منها أن “لالة سلمى فتاة مستقلة وتعيش حياة طبيعية وعادية؛ وكانت، وإلى وقت قصير تُرى وهي تتجول بهدوء عبر محج محمد السادس بالعاصمة، أو تمارس رياضة العدو في متنزه بجانب فندق هيلتون”.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض