14 أغسطس, 2020


في حوار حصري لماروك تلغراف مع عبد الحق الخيام: أزيد من 100 انفصالي من بوليساريو ينشطون في هذه التنظيمات الإرهابية

في حوار حصري لماروك تلغراف مع عبد الحق الخيام: أزيد من 100 انفصالي من بوليساريو ينشطون في هذه التنظيمات الإرهابية

حوار حصري: ماروك تلغراف- أمين بوحولي

أبرز مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عبد الحق الخيام، في حوار خاص مع موقع “ماروك تلغراف”، (أبرز) أن الإرهاب هو آفة هذا العصر، التي تهدد الإنسانية جمعاء، وتهدد السلم العالمي، لذلك، يتابع عبد الحق الخيام، في مستهل حديثه، قائلا: “يجب أن نبقى مجندين سواء على صعيد المؤسسات الأمنية الوطنية، أو على صعيد التعاون الدولي، من أجل التصدي له وكبح جماحه”.
وأوضح عبد الحق الخيام، أن المغرب في محاربته لظاهرة الإرهاب، تبنى مقاربة أمنية استباقية شاملة ومندمجة، ومتعددة الأبعاد، ارتكزت، يواصل الخيام، على تقوية الترسانة القانونية، وتطوير الآليات الأمنية من أجل مواجهة المخاطر الإرهابية، التي تهدد كافة التراب الوطني، مشيرا إلى أن إحداث المكتب المركزي للأبحاث القضائية، يأتي في هذا الإطار، منذ شهر مارس 2015، حيث وُضِعت رهن إشارته وسائل لوجيستيكية متطورة، تمكنه من التصدي للتهديدات الأمنية الراهنة، وموارد بشرية ذات كفاءة عالية، وتكوين قانوني محض.


وأشار مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، إلى أن المكتب يتكون من فرقتين، يشرح، قائلا: “فرقة محاربة الجريمة المنظمة، وفرقة محاربة الجريمة الإرهابية، أما اختصاص المكتب، فيشمل البحث في قضايا الإرهاب، وفي قضايا المس بأمن الدولة، والقتل والتسميم، والاختطاف واحتجاز الرهائن، وتزييف وتزوير النقود، والأسلحة والمتفجرات، وتبييض الأموال وتهريب الأموال، وتبديد المال العام، والجرائم المعلوماتية، والإبادة والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وجرائم الحرب والاتجار في البشر. وأوضح عبد الحق الخيام، أن هذا الاختصاص نوعي، محدد بموجب الفصل 108 من قانون المسطرة الجنائية.


وقال عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في معرض حديثه، إن المكتب، منذ إنشائه، شرع في تحقيق حصيلة إيجابية، تتمثل في، يوضح عبد الحق الخيام، في مستهل حديثه، تفكيك 53 خلية إرهابية، من بينها 48 خلية إرهابية، موالية للتنظيم الإرهابي المسمى “الدولة الإسلامية”، من بينها 7 خلايا مسلحة، و5 خلايا في إطار “الفيء والاستحلال”.
وأكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن المكتب، أوقف ما مجموعه 832 موقوفا، في إطار قضايا الإرهاب، منهم 100 موقوفا عادوا من مناطق نفوذ التنظيم الإرهابي المسمى “الدولة الإسلامية”، منهم 87 عادوا من المنطقة السورية العراقية، و 13 عادوا من ليبيا. و14 امرأة في قضايا إرهابية، و29 قاصرا، مشيرا في الآن ذاته، إلى أن من ضمن هؤلاء الموقوفين، 30 شخصا من ذوي السوابق القضائية، في إطار قضايا الإرهاب.
وأبرز عبد الحق الخيام، أنه منذ سنة 2002 إلى الآن، تم تفكيك حوالي 179 خلية إرهابية، ومنذ سنة 2013 تم تفكيك 59 خلية إرهابية، مرتبطة بالتنظيم الإرهابي المسمى “الدولة الإسلامية”.


وأوضح مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أنه بالنسبة لعملية تتبع وضعية المقاتلين المغاربة الملتحقين بالساحة السورية العراقية، فإنها أفضت إلى الإحصائيات التالية: التحاق أزيد من 1666 مقاتل ببؤر التوتر بالمنطقة السورية العراقية، انضم منهم 929، إلى ما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية”، و انضم 100 مقاتل لتنظيم “حركة شام الإسلام”، والتحق ما يزيد عن 50 مقاتلا بتنظيم “جبهة النصرة” أو ما يسمى حاليا بتنظيم “جبهة فتح الشام”.
أما باقي المقاتلين، يواصل عبد الحق الخيام سرده للإحصائيات، فهم موزعون على باقي الفصائل الإرهابية، و 225 مقاتلا من بين هؤلاء من ذوي السوابق في قضايا الإرهاب، و 233 شخصا دخلوا التراب المغربي عائدين من معسكرات القتال، و 643 مقاتلا لقي حتفه بالمنطقة السورية العراقية، أغلبهم عن طريق تنفيذ عمليات انتحارية، ينما وصل عدد النساء الملتحقات بالمنطقة السورية العراقية حوالي 289 امرأة، عادت من بينهن إلى المغرب حوالي 52 امرأة، أما بالنسبة للأطفال بلغ عدد الملتحقين منهم بمناطق التوتر ما يقارب 370 طفل، عاد منهم حوالي 15 طفل.

وفي ما يخص مدى الخطر الإرهابي، القائم في المغرب ودرجته، يشرح عبد الحق الخيام، قائلا: “إن انحدار التنظيم الإرهابي المسمى “الدولة الإسلامية”، بعد الهزائم المتتالية، التي مني بها في سوريا والعراق، من قبل قوات التحالف الدولي، وازدياد تشديد الرقابة الأمنية على الحدود السورية العراقية، كلها عوامل أدت بقيادات هذا التنظيم الإرهابي، إلى التفكير في نقل مركز إدارتها للإرهاب العالمي إلى ليبيا، وهذا ما يبرر وبشكل كبير الاستراتيجية التوسعية لهذا التنظيم، الذي يسعى إلى جعل هذا البلد، نقطة ارتكاز لانتشار وتوسيع المشروع الكبير، لما يسمونه (الخلافة)”.
وأبرز الخيام، أن الارتفاع المفاجئ للعمليات الارهابية المنفذة، سواء في ليبيا، أو تلك التي تم التخطيط لها في هذا البلد، وتم ارتكابها بكل من تونس ومالي، من قبل الجماعات الإرهابية، يوضح بجلاء كون ليبيا أضحت مركز استقطاب للجهاديين المنحدرين من المنطقة المغاربية الراغبين في الالتحاق بفرع تنظيم “الدولة الاسلامية”، وهو ما يشكل بطبيعة الحال، يؤكد عبد الحق الخيام، تهديدا صريحا للمغرب والمنطقة المتوسطية عموما.
وأشار مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، إلى أنه باستقراء ما آلت إليه أوضاع هذا التنظيم الإرهابي بسوريا والعراق، وباعتبار أن عددا مهما من أتباعه ينحدرون من منطقة شمال إفريقيا، فلا عجب، يتابع الخيام حديثه، أن وجدنا هؤلاء في خرجاتهم الإعلامية عبر الإنترنيت، يوجهون تهديداتهم، متوعدين بالتوسع في هذه المنطقة، وهذا يوضح لنا، يواصل عبد الخيام توضيحاته، أن هذا التنظيم يريد استغلال الأوضاع الأمنية الهشة، بمنطقة الساحل وليبيا، من أجل خلق بؤر توتر جديدة، بغرض التوسع والسيطرة على المنطقة وإسقاط أنظمتها في أفق فتح جبهات مباشرة ضد الغرب.


أما عن تنامي الأنشطة الإرهابية والتهريب الدولي، من طرف عصابات منظمة بتندوف ومنطقة الساحل، يفسر عبد الحق الخيام، قائلا: “لقد وجد المغرب نفسه في مواجهة تحديات أمنية محدقة، في ظل واقع إقليمي مضطرب، تميز بظهور عدة تنظيمات إرهابية، عرفت نشاطاتها الإجرامية امتدادات نحو المنطقة المغاربية، وصولا إلى منطقة الساحل، حيث لوحظ انتشارها، انطلاقا من ليبيا، باتجاه المنطقة المذكورة، كما لوحظ أيضا أن هناك تقاطع بين الجريمة المنظمة والهجرة السرية، والتهريب، مع الجريمة الإرهابية، وكان من أبرز عوامله انتشار السلاح بشكل عشوائي بمناطق شاسعة بالصحراء، غير خاضعة للرقابة، تنشط فيها بكثرة عناصر ما يسمى بـ”جبهة البوليساريو”، حيث بينت الإحصائيات، أن ما يزيد عن مئة انفصالي ينشطون في صفوف “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، والجماعات الإرهابية المتواجدة بهذه المنطقة.”
وأوضح مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أنه يمكن القول أن القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية”، بسوريا والعراق ليس انتصارا نهائيا عليه، وإنما، يواصل الخيام حديثه، هو ولادة جديدة له بمناطق أخرى من العالم، وخاصة بليبيا ومنطقة الساحل والصحراء الكبرى وغرب إفريقيا، والقرن الإفريقي، وحتى وسط آسيا، فوق التراب الأفغاني، من خلال إنشاء قواعد خلفية جديدة، لتوجيه ضربات في مختلف بقاع العالم، اعتمادا على طرق إرهابية مستجدة، من قبيل طريقة “الذئاب المنفردة”.
وفي ما يخص التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، إقليميا، وقاريا ودوليا، وأهمية الدور المغربي في هذا الميدان، يشرح عبد الحق الخيام، قائلا: “لا يمكن محاربة الظاهرة الإرهابية، والجريمة المنظمة، بصفة عامة إلا من خلال تعاون أمني فعال بين دول العالم، والمغرب، من جهته، وافق وصادق على كل المواثيق والمعاهدات القانونية الدولية، الجاري بها العمل، في هذا الشأن، وهو ينخرط دائما مع الجميع، في الرفع من مستوى التعاون مع شركائه الأمنيين، سواء منهم الغربيين أو الجهويين، أو غيرهم من خلال توفير معلومات أمنية دقيقة وفاصلة، والقيام بعمليات أمنية مشتركة، مكنت من تجنب العديد من العمليات الإرهابية، وتفكيك خلايا إرهابية وعصابات إجرامية”.


وفي إطار محاربة الجريمة المنظمة، يقول مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، إن فرقة مكافحة الجريمة المنظمة تمكنت، منذ شهر مارس 2015، تاريخ تأسيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عبر تدخلاتها الميدانية، من تحقيق نتائج مهمة، تمثلت، يعلن عبد الحق الخيام، في العمليات التالية:
حجز مبالغ مالية بقيمة 48.204.800 درهم، و585.520 أورو.
وحجز الأسلحة النارية التالية: مسدس أوتوماتيكي من عيار 09 مليمترات، ومسدس رشاش، وخمس بنادق صيد، وحوالي 400 خرطوشة بأعيرة مختلفة.
وإيقاف 176 شخصا: 74 شخصا سنة 2015، و61 شخصا سنة 2016، و32 شخصا سنة 2017، و09 أشخاص من بينهم مواطن من جنسية برازيلية.
أما الأشخاص الذين نشرت في حقهم برقيات بحث، للاشتباه في تورطهم في جرائم تدخل في إطار الاختصاص النوعي للفرقة نفسها، يوضح الخيام، عددهم 126: 31 شخصا سنة 2015، و85 شخصا سنة 2016، و07 أشخاص سنة 2017، و03 أشخاص سنة 2018.
في ما يخص كمية المخدرات التي تم حجزها، يتابع مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، قائلا: خلال سنة 2015 تم حجز 41 طن و500 كيلوغرام من مخدر الشيرا، و35777 قرص من المؤثرات العقلية. وخلال سنة 2016 تم حجز 1230 كيلوغرام من مخدر الكوكايين، و8500 كيلوغرام من مخدر الشيرا. وخلا سنة 2017 تم حجز 2588 كيلوغرام من مخدر الكوكايين و105 كيلوغرام من مخدر الشيرا. وخلال سنة 2018 تم حجز 541 كيلوغرام من مخدر الكوكايين.
وفي ما يخص القضايا المتعلقة بمسك المخدرات، يوضح عبد الحق الخيام، أنه بتاريخ 10/02/2018، وفي إطار التعاون الدولي، تم تفكيك شبكة دولية عابرة للقارات، متخصصة في تهريب مخدر الكوكايين لها امتددات بمجموعة من دول أوروبا، وأمريكا اللاتينية، وذلك عن طريق إيقاف 06 أشخاص، وحجز كمية 541 من مخدر الكوكايين العالي التركيز، كانت مخبأة يإحكام داخل حاوية لنقل البضائع، بميناء الدار البيضاء، بالإضافة إلى مبلغ 13.496.200 درهم.
وبتاريخ 02/10/2017، وبتنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، يتابع الخيام حديثه، تم حجز كمية مهمة من مخدر الكوكايين العالي التركيز، تقدر بحوالي 2588 كيلوغرام، بقيمة مالية تفوق 25 مليار سنتيم، كانت مخبأة بضيعة فلاحية، متواجدة بضواحي الصخيرات، كما تم إيقاف مجموعة من المهربين والموزعين، الذين ينشطون بمجموعة من المدن المغربية، وخصوصا بإقليم الناظور.
وبتاريخ 13/11/2016، تم إجهاض، يقول عبد الحق الخيام، عملية نوعية، وغير مسبوقة، لتهريب كمية 2557 كيلوغرام من مخدر الكوكايين، عبر البحر كانت محملة مثن باخرة للصيد البحري، بعرض البحر بالمياه الإقليمية لمدينة الداخلة، والتي من خلالها تم إيقاف 09 أشخاص، وحجز كمية 1230 كيلوغرام من مخدر الكوكايين.
وبتاريخ 29/08/2016، وعلى مستوى الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وبرشيد، تم حجز كمية طنين من مخدر الشيرا، يشرح الخيام، كانت محملة مثن شاحنة لنقل البضائع ومعدة للتهريب خارج أرض الوطن، كما تم إيقاف 07 أفراد يمثلون شبكة إجرامية لنقل المخدرات تنشط بين العرائش والجديدة.
وبتاريخ 11/04/2016، تم إجهاض مخطط إجرامي، يقول الخيام، يتمثل في تهريب كمية 6370 كيلوغرام من محدر الشيرا، كانت محملة مثن شاحنة للنقل الدولي للبضائع، بميناء طنجة المتوسطي، كما تم إيقاف 20 فردا، يمثلون شبكة إجرامية تنشط في هذا المجال، بين المغرب وأوروبا. والبحث في هذه القضية، يوضح عبد الحق الخيام، أبان عن تورط مجموعة من الأمنيين، الذين كانوا يقدمون الدعم والحماية، لعناصر هذه الشبكة، مقابل رشاوي، والذين تم تقديمهم للقضاء.
وبتاريخ 03/05/2015، تم حجز كمية 40 طن من مخدر الشيرا، بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والجديدة، كانت محملة مثن ثلاث شاحنات لنقل البضائع، ومعدة للتهريب خارج أرض الوطن، كما تم إيقاف 12 فردا ينشطون داخل هذه الشبكة الإجرامية.
وبتاريخ 24/03/2015، تم إيقاف ثلاثة أشخاص بمدينة سلا، وبحوزتهم كمية 1550 كيلوغرام من مخدر الشيرا، كانت محملة مثن سيارة رباعية الدفع تحمل صفائح معدنية مزورة.
أما في يخص قضايا الشبكات الإجرامية المتخصصة في نقل وترويج المؤثرات العقلية، تجدر الإشارة، يقول عبد الحق الخيام، إلى أن فرقة مكافحة الجريمة المنظمة، ومنذ شهر مارس من سنة 2015، تمكنت من حجز ما مجموعه 35777 قرص من المؤثرات العقلية، وذلك عن طريق مجموعة من العمليات الميدانية، التي تم الاعتماد خلالها على المراقبة والتتبع، واستغلال المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، التي وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
أما عن قضايا العصابات الإجرامية، وبتاريخ 13/08/2015، يتابع الخيام، أنه بتنسيق محكم بين المكتب المركزي للأبحاث القضائية، ومصالح المديرية العامة للأمن الوطني، تمكنت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة، من تفكيك عصابة إجرامية خطيرة، متخصصة في السطو المسلح، حيث تبين مسؤولية عناصرها في الهجوم بمدينة طنجة على سيارة مصفحة لنقل الأموال، تابعة لشركة
،« GROUPE 4 »
واستعمالهم لأسلحة نارية متطورة، حيث أبان البحث كذلك، يتابع عبد الحق الخيام، عن ضلوعهم في جريمة مماثلة بتاريخ 24/02/2014 بالمدينة نفسها، والتي تمكنوا خلالها من سرقة مبالغ مالية مهمة تقدر بحوالي 4.700.000 درهم، و50.000 أورو و400 دولار أمريكي.
وبتاريخ 03/04/2015، تم إيقاف أفراد عصابة إجرامية متخصصة في السرقة بالعنف، باستعمال الأسلحة البيضاء، بعدما تبين ضلوعهم في جريمة سرقة مبلغ مالي يقدر بحوالي 280.000 درهم داخل فيلا بأكادير، وفي جرائم مماثلة، بمدن، الدار البيضاء، ومكناس، وبرشيد، ومراكش، وأسفي، والجديدة.
وبتاريخ 20/10/2017، تم تفكيك عصابة إجرامية مكونة من 11 عنصرا، متخصصة في الاختطاف والاحتجاز، مع طلب فدية، كانت تنشط بين الدار البيضاء، وأكادير كما تبين من خلال الأبحاث والتحريات أنها كانت تنتقي ضحاياها بعناية فائقة، من بين تجار ومهربي المخدرات المغاربة والأجاتب، الذين ينشطون في هذا المجال، خصوصا بدول الساحل الغربي لإفريقيا، والجزائر وليبيا.
وفي ما يخص قضايا القتل العمد، يواصل مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية حديثه، قضية تتعلق بالقتل العمد باستعمال السلاح الناري، والتي كان مسرحها بدوار “المزاكلة” بإقليم أزمور، حيث راح ضحيتها بتاريخ 27/07/2016، مروج للمخدرات، كما أبانت عن ذلك الأبحاث والتحريات، التي مكنت من الكشف عن هوية وإيقاف مرتكبيها، الذين ينشطان بدورهما في الميدان نفسه.
وقضية قتل البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري، المسمى قيد حياته، عبد اللطيف مرداس، باستعمال بندقية صيد أمام منزله بحي كاليفورنيا، بالدار البيضاء، حيث تم إيقاف المشتبه فيه الرئيسي، في هذا العمل الإجرامي، وشركائه، من بينهم زوجة الضحية، وذلك في غضون شهر مارس من سنة 2017.
وقضية تتعلق بالسرقة المقرونة بالقتل العمد، والتي راح ضحيتها مهاجر مغربي بالديار الأوروبية، الذي تمت تصفيته جسديا داخل منزله، بمدينة سيدي إفني، حيث تمكنت هذه الفرقة من إيقاف عناصر العصابة الإجرامية، المسؤولة عن هذه الجريمة وتقديمهم أمام العدالة.
وأشار عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في ختام حديثه، إلى بعض القضايا الأخرى، منها القيام بحملة تمشيطية بمدينة فاس، بعد استفحال نشاط ترويج المخدرات، بشتى أنواعها، حيث تم إيقاف مجموعة مهمة من المروجين، بالإضافة، إلى بعض الأمنيين، الذين ما فتئوا يوفرون لهم الحماية، مقابل مبالغ مالية كانوا يتسلمونها بشكل دوري. وعملية إيقاف عنصر نشيط بالمافيا، من جنسية إيطالية، موضوع مجموعة من مذكرات بحث على الصعيد الدولي، والذي تبين من خلال البحث أنه يستقر بمدينة الرباط، ويستعمل في تنقلاته اليومية وثائق إدارية مزورة.

مقالات ذات صله