18 سبتمبر, 2018


رسالة مباشرة للضمير الميت للنظام الجزائري: اتركوا الصحراويين المغاربة يعودون إلى أهلهم وديارهم بالأقاليم الجنوبية للمملكة

رسالة مباشرة للضمير الميت للنظام الجزائري: اتركوا الصحراويين المغاربة يعودون إلى أهلهم وديارهم بالأقاليم الجنوبية للمملكة

نسيم وجيهي

هل تعرفون وزيرا اسمه عبد القادر مساهل؟ إنه وزير الشؤون الخارجية الجزائرية الذي يقتصر دوره ومهمَّتُه في توجيه كل ما يأتي على لسانه، ويخرج من أعماق قلبه، من غِلٍّ وحقد لا حدّ له ولا قاع كما يُقال.ومنذ تعيين الرجل في منصب وزير الخارجية ـ وهو منصب أكبر وأعظم منه كثيرا كثيرا، لا يصدر عنه سوى الكلام البذيء والأقبح والأسوأ؛ كلام لا يصدر عن شخص عادٍ من عباد الله؛ كلام جاهل، ناكر، حاقد..فبالأحرى إن كان هذا الشخص مسؤولا عن دبلوماسية بلده .
لا يكاد ينتهي من تصريح بذيء إلاّ ويشرع في تصريح آخر أبذأ وأسوأ منه وهو يعرف ويعلم عِلْم اليقين أنه يوجّهُه إلى “بلد جار وشقيق”، وكأن النظام الجزائري وجد الرجل المناسب للدورـ القذرـ المناسب.وبالفعل ،فقد أنْسَى ، بسرعة،بقُبْحه الخُلُقي والخَلْقي ، سَلَفه الوزير رمطان لعمامرة ،واستوعب جيدا الدور الذي يطلب منه النظام :الاستيقاظ على سبّ وشتم المغرب والنوم على ذِكْرهِ بأردأ ما في جوفه من غِلٍّ وحقد لا حدّ لهما ولا حدود .
لقد وجد النظام الجزائري ضالَته في المدعو مساهل الذي كرّس دبلوماسية غريبة وفريدة من نوعها لكل سفيه ولئيم يرغب في الاستفادة من مدرسة مساهل للِسّفَهِ واللُّؤْم. والأغرب أن هذا النظام الذي عيَّنه في هذه المهمة ـ وهي مهمة لا ناقة فيها ولا جمَل ،ولا أناقة فيها ولا جمال أيضا ـ يرتاح كثيرا،ويسعد أكثر،لخرجات “مساهل” البلهاء، ولا نقول البهلوانية ،التي لا يُراعِي إِلاًّ ولا ذِمَّة وهو ينفث كل ما يُضْمِرُه من الحقد والسم ضد بلد يقال أنه “بلد جار وشقيق”،وهو أقرب إليه من حبْل الوريد.
ولعل آخر تصريحاته ـ ولن تكون الأخيرة ـ تلك التي أدلى بها لتلفزيون لا يحمل سوى الغل والحقد للمغرب ،هو تلفزيون “فرانس 24” (طاحْ الْحُكْ ولْقَى غْطَاهْ) التي ردّ فيها على ما جاء في الرسالة التي بعثها الملك محمد إلى أنكدطونيو غوتيريس ،الأمين العام للأمم المتحدة حول التصعيد الأخير لعصابة “البوليساريو” ،بإيحاء ،طبعًا من النظام الجزائري ـ في المنطقة العازلة ..
أولا :نقول لهذا ال”مساهل” لست مؤَهَّلاً للرد على الرد على الرسالة الملكية لأنها لا تُعْنِيك في شيء قَدْر ما تُعْني الأمم المتحدة ،بمجلسها الأمني .وأنه كان عليك أن تستحضر ،قبل أن تطلق العنان للِسَانك ،مكانة رجل في مقام الملك محمد السادس الذي لا يَصْدُر عنه سوى الكلام الموزون والمسؤول والصريح والواضح ،وما عليك إلا أن تُراجع خطبه ،خاصة منها تلك التي ألقاها في الاتحاد الأفريقي بمناسبة العودة التاريخية للمملكة لبيته الأفريقي ،واستلهام ما ينبغي لك استلهامه من دروس وخبرة وحنكة ،لا شك أنك في حاجة إليها وأنت في مشوار عملك الدبلوماسي ..
ثانيا ، رسالة الملك محمد السادس تضع النقط على الحروف ، بكل رزانة وحكمة ،كما تضع المنتظم الدولي أمام مسؤولياته ،بدون تَجَنٍّ ولا حقد ولا حسابات ضيقة ..
ثالثا: الرسالة الملكية بيَّنَت وسلطت الضوء على دور النظام الجزائري المعادي والمعاكس ل”جاره وشقيقه” المغرب منذ إعلان المرحوم الملك الحسن الثاني عن المسيرة الخضراء.
رابعا :لمساهل ليس سوى مجرد موظف يقوم بمهمة اتَّضَح ،منذ تعيينه،أنه لا يُوجد في الجزائر من هو أكثر منه بَاعاً وطُولاً فيها ،بل إن الجزائريين الشرفاء يَنْأَوْنَ بأنفسهم عن مثل هذه المهام القذرة .
جاء في كلام المسؤول والوزير لمساهل،غير المسؤول ،أن “الجزائر تدعم مبدأ حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”. على من تكذب ؟ على نفسك ؟أم على الشعب الجزائري الشقيق ؟ أم أنك كنت تلْهُو مع تلك القناة التلفزيونية التي فتحت لك فضاءها وأبواقها لنشر الزيف والكذب؟
نكتفي فقط بمساءلة الوزير:هل تدعم الجزائر مبدأ “حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره” قَدْرَ ما تدعّم، مثلا، الحق الشرعي والتاريخي للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره؟ هل يستفيد شعب فلسطين المكلوم من سخاء وكرم النظام الجزائري ،بدون حدّ ولا حدود ، الذي يخص به حركة انفصالية لا تمثّل سوى نفسها ،وذلك منذ أكثر من أربعين سنة ؟ولماذا “صَامَ” النظام الجزائري ولم يخرج ،كعادته، بالتعبير عن التشبّث بمبدأ حق تقرير المصير والانفصال بالنسبة لكاتالونيا الإسبانية؟ لماذا ،أيها ال”مساهل” لا تفتح فمك عن هذا المبدأ وهذا الحق إلا كلما تعلّق بالوحدة الترابية للمغرب؟ولماذا نظامك يدافع عن الوحدة الترابية لأي بلد في العالم باستثناء “بلد جار وشقيق” اسمه المملكة المغربية؟
وللمزيد من التمويه والكذب ،يسترسل “مساهل” في ادّعاءات بأن الجزائر ليست طرفا في قضية الصحراء المغربية .لِيَقُل لنا “مساهل” َمن أنشأ “البوليساريو” ؟ ومن اعترف ب”الجمهورية الصحراوية العربية… “(إلى آخر الأسطوانة البومديينية) غير النظام الجزائري الذي قال ،على لسان رئيسه “بوخرُّوبَة” ،بأن الجزائر وضعت حصى في حذاء المغرب لكي تُعَطّل مسيرته؟هل تعرف أيها الوزير ،مساهل،بأن نظام بلدك الجزائر أنشأ الجمهورية الوهمية اليوم واعترف بها في نفس اليوم؟أتعرف لماذا؟ فقط عَداءً ومُعاداة ل”بلد جار وشقيق” هو المغرب؟ من يُمَوِل ويُمَوِّن ويدعّم “البوليساريو” بالمال والسلاح وكافة الدعم المادي واللوجيستيكي والسياسي والدبلوماسي ،ومن يُسَخّرها ضد المغرب..؟
إذا كان الأمر لا يُعنيكم في شيء، فاتركوه لأصحاب الشأن، وهو المغرب والمغاربة.ولماذا هذا المعاكسة والمشاكسة التي لم يَجْن منها النظام الجزائري أيّ ربح أو مكسب، بل الخسائر تِلْو الخسائر، وأوّلها الأضرار التي انعكست مُعاناة وضنكا وضيقا على أحوال الشعب الجزائري الشقيق الذي يرى، بِأُمّ عينيه ،رزقه وموارده وأمواله تُصْرف وتُسَخّر لفائدة الْوَهْمِ.
اتركوا الصحراويين المغاربة يعودون إلى أهلهم وديارهم بالأقاليم الجنوبية للمملكة ليعيشوا مع إخوانهم في سلام، وينصرفوا لبناء وطنهم، المغرب.
تبقى قمة الكذب والزيف حين قال أن “الجزائر كانت تتلقَّى المساندة والدعم من جيرانها إلا أنها لم تطلب منهم أن يُناقشوا مسألة استقلالها مع الطرف الفرنسي في مكانها”. أتعرف لماذا أيها الوزير ؟ لأن جيرانها ،بل جارها المغرب كان يعرف حدوده ويحترم إرادة الجزائريين في مناقشة أمورهم وقضاياهم وكيفية تدبيرها ،لكن حين يطلبوا المساعدة والمساندة كان يجد المملكة المغربية في المقدمة.وكمثال فقط، فإن المغرب رفض مناقشة تسوية الحدود المغربية الجزائرية مع فرنسا إلا بعد استقلال الجزائر.ولم يطعن الجزائر ولا الجزائريين كما تفعل أنت ومن على شاكِلتك..
بالمختصر المفيد: المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MarocTelegraph

مجانى
عرض