الرئيسيةخارج السربسياسةعناوين اليوم

هم أبعد عن العدل والإحسان وأقرب إلى البهتان

ماروك تلغراف

غريب أمر من يتمسحون بالإسلام ،ويزعمون أنهم أكثر وأصدق إسلاما من باقي عباد الله المسلمين،وهم يكذبون ،كل يوم، من طلوع الشمس إلى غروبها ،بدون أن يرف لهم جفن أو يستغفروا الله من نزغات الشيطان ،ومن وسوسة النفس الأمّارة بالسوء.
لكن ،يظهر أن جماعة العدل والإحسان تسير على نهج “ينْهَوْن عنه ويَنْأَوْن عنه”. ولا غرابة في ذلك ،وقد اتّسع الخرق على الراقع. ومع ذلك،يتمادون في غيِّهم، وهم يعتقدون أنهم يُحْسِنُون صُنعاً.
هل هناك مواطن، حريص على مواطنته، يلفّق الأكاذيب على وطنه بمناسبة وبدون مناسبة؟هل هناك مغربي ،فخور بمغربيته،من يحمل ويتحامل على مغربه بكل ما يوجد في السوء من أسوأ،وما يوجد في القبح من ذمامة؟
هل هناك مسلم،معتز بدينه،يُطلق العنان للسانه للافتراء على الله الكذب وعلى نفسه وإخوانه المسلمين ـ المغاربة بدون خجل فبالأحرى الخوف من الله ..؟
هل هناك متديّن ،متشبث بمبادئ وقيم دينه السمح ،يُقْبِل على نشر الشائعات ،وتلفيق الإشاعات ،وتحويلهما وكأنهما حقيقة لا ياتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها .. لأغراض في نفوس من هم أبعد عن العدل والإحسان وأقرب إلى الظلم والبهتان؟
هذا هو قاموس جماعة “العدل والإحسان” الذي يغرف منه أعضاؤها كل ما هُمْ في حاجة إليه من الكذب بهدف إثارة الفتن.وحين تتحمل الدولة المغربية مسؤوليتها في حماية البلاد والعباد ،من شر بعض العباد ،وتتابع من ينشر الزيف البلبلة بغرض صب المزيد من الزيت على النار حتى يجدوا الممر الذي يسمح لهم بالدخول إلى المعمعة كما يقال،يتباكون على “بطلهم المغوار” ،ويصبح في نظرهم معتقل رأي وصاحب برهان ..ياسلام؟
لنتساءل فقط:ما الذي يريده هذا “البطل المغوار” من آل “العدل والإحسان”؟ وما الذي تسعى إليه كلما وقعت احتجاجات أو تظاهرات، اجتماعية، هنا وهناك، كما في سائر البلدان..؟وما الغرض من التوظيفات السيئة لصور ضحايا أبرياء ،في بلدان عربية أو إسلامية ،وتنزيلها على المغرب؟
ألا يوجد بينكم رجل رشيد يقول “ربنا الله”، وهو يرى الاختلاق والافتراء يمشيان على الأرض، حين يَقْدِم “البطل المضطهد”، بدون أدنى ذرة حياء، على نشر صورة سيدة سورية، دامية الوجه، والقول إنها لمواطنة مغربية من مدينة جرادة؟أليس هذا هو الكذب بعينه،والافتراء بذاته .. بل أليس هذا، في حد ذاته، جريمة في حق الوطن والمواطن؟ إنها فرية بِلا مِرْيَة.
هذه المغالطات استمرأت الجماعة و”مناضلوها” ومن يتبعها على ترويجها قبل هذا اليوم .وبالنسبة لهم ليس هناك فرق بين صور جرادة وضحايا سوريا.وليس هناك مانع، في نظرهم، لاستغلال ضحايا سوريا والعراق أو اليمن أو أفغانستان..من أجل صناعة الفتن، ويصبح المغرب، هذا البلد الأمين، مثل سوريا والعراق واليمن وأفغانستان.. ويسيل الدم أنهارا.
إن هذا الذي أقدم عليه “البطل المضطهد” ليس فقط خبرا زائفا أو كاذبا،بل هو دعوة تحريضية للعنف وإثارة الفتنة ،وتمجيد بالإرهاب ،ودفْع بلد بكامله إلى هاوية الجحيم ،وجعْل أبنائه يقتتلون فيما بينهم بدون هوادة ولا رأفة أو رحمة ..وهو ،ومن معه، يتفرجون ويتلذذون بإحراق البلاد والعباد.
إنهم كما جاء في القرآن الكريم:”وهم يَنْهَوْن عنه ويَنْأَوْنَ عنه،وإنْ يُهلكون إلاَّ أنفسهم وما يشعرون”.صدق الله العظيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى