14 أغسطس, 2018


يوم إعلان صوت الوطن والتنديد بانزلاقات بان كي مون

يوم إعلان صوت الوطن والتنديد بانزلاقات بان كي مون

تابع المغاربة، أمس الأحد، كيف اصطف أكثر من ثلاثة ملايين مواطن مغربي في مسيرة حاشدة بمدينة الرباط، لإعلاء صوت الوطن، والمجاهرة بالتنديد بالتصريحات المغلوطة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إزاء القضية الوطنية الأولى.
فالكل، شاهد الأعلام الوطنية تنفث حمرتها في سماء الرباط، وعاين سُحنة المغاربة، بقسماتها المختلفة، تتجول في أزقة وشوارع العاصمة الإدارية، فهناك القادم من الصحراء ومن ثخوم الجنوب الشرقي ومن الشمال والحواضر الكبرى والقرى البعيدة… فالكل يصدح بصوت واحد” لا مزايدات حول وحدة المغرب الترابية”. كما شاهد المغاربة أيضا، عبر التلفزيون وفي مختلف المنابر الإعلامية، كيف وقف السياسي والمواطن العادي، الشاب والكهل، الفتاة والطفل، المهني والموظف، الأجير ورب العمل، للدفاع عن الوطن وشجب المؤامرات التي تستهدف حوزته الترابية.
لكن، هناك العديد من أماكن الظل التي لم تستطع نقلها شاشات التلفزة، وأثير الإذاعة، وعدسات المصورين، في خضم تلك الحشود الغفيرة من المواطنين، وهو ما دفعنا إلى اختيار مقتطفات ومقاطع منها، لأنها شكلت أبلغ تعبير عن قيمة الوطن في إيمان المغاربة، وعن تشبثهم غير المشروط بمقدساته العليا.
فالمسيرة كانت مقررة أن تبدأ في الساعة العاشرة صباحا، لإتاحة الفرصة لحضور وتجمع أكبر قدر من المشاركين،لكن حجم الحشود المتدفقة على الرباط من مختلف منافذها، ووصول مواكب الموطنين في الساعات الأولى من صباح الأحد، عجل بانطلاق أولى الشعارات في حدود الساعة السادسة والنصف صباحا. فالجميع أخذته حماسة الوطن، وسارعت به الغيرة الوطنية، ولم يستطع الانتظار طويلا للتعبير عن موقفه من الانزلاقات اللفظية الخطيرة وغير المسبوقة للأمين العام للأمم المتحدة.
وبعد انطلاق المسيرة، اختلط السياسيون بالمواطنين العاديين، واحتشد وزراء الأغلبية إلى جانب رموز المعارضة، حيث وقف إلياس العماري إلى جانب وزراء العدالة والتنمية، واصطف زعماء النقابات إلى جانب وزير الشغل والوزير المنتدب في المالية … في لحظة غابت عنها حسابات السياسة، وحضرت فيها الغيرة الوطنية الصادقة.
ومن الأمور التي شدت انتباه المواطنين، التلقائية الكبيرة في صياغة الشعارات، حيث ردد المشاركون العشرات من الهتافات والشعارات من قبيل ” لا للوساطة المنحازة”، في إشارة واضحة إلى انحياز الأمين العام للأمم المتحدة لباقي أطراف النزاع في قضية الصحراء المغربية، وكذا شعار “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”، في توافق شعبي مع خطاب صاحب الجلالة بشأن وحدة المغرب الترابية.
لكن مساحة الضوء الكبيرة في هذه المسيرة المليونية، تبقى هي تناغم أطياف الشعب المغربي في حبهم لوطنهم، وتلاحمهم كلّما تعلق الأمر بالثوابت العليا للبلاد، بغض النظر عن الاختلافات السياسية والحزبية والإثنية والعقائدية. فالمغربي سواء كان مسلما أو يهوديا، شماليا أو حسانيا، أمازيغيا أو ناطقا بالعربية… يبقى معتزا بوطنيته وملتزما بوحدته الترابية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MarocTelegraph

مجانى
عرض