21 يوليو, 2019


مقهى غالندو بالناظور.. عندما كانت مقصدا لثوار جبهة التحرير الجزائرية

مقهى غالندو بالناظور.. عندما كانت مقصدا لثوار جبهة التحرير الجزائرية

في قلب الناضور بشارع ابن سينا تتواجد مقهى النسر المعروفة عند عامة الساكنة بمقهى غالندو و تعود شهرة هذه المقهى إلى مالكها الأول الاسباني غالندو الاشبيلي وبعد الاستقلال أصبحت في ملكية المقاوم محمد أبو العز الذي يعتبر واحد من مؤسسي جيش التحرير بالريف سنة 1955.
و تعرف هذه المقهى في سنوات الخمسينيات من القرن الماضي بالإقبال عليها من طرف عناصر جبهة التحرير الجزائرية.
و يحكي المقاوم عمر الوهابي أن الزعيم محمد بوضياف كان واحدا من رواد مقهى غالندو بين سنتي 1955و1956, يحكي المقاوم المغربي أن بوضياف كان صديقا متواضعا يتقاسم معه هموم الحركة التحررية في شمال المغرب و غرب الجزائر .
ومن رواد مقهى غالندو حكيم الثورة الجزائرية الشهيد العربي بن امهيدي و كذلك الزعيم حسين قدري و لا ننسى رفقاهم الآخرين السادة بومدين لمسردي و عبد الوهاب بن قادة و الإعلامي الشهير عيسى مسعودي .
لقد كانت مقهى غالندو عرينا لرجالات الثورة الجزائرية و يبقى المجاهد حمدون شوراق أشهر مغربي كان يرتد على هذه المقهى, بحيث كان هو المسؤول الأول عن البواخر التي كانت تاتي من مصر و هي محملة بالأسلحة…فهو الذي كان يعمل على إفراغها و تهريبها إلى المناطق الساخنة داخل غرب الجزائر .
وبالإضافة إلى الثوار الجزائريين كانت عناصر المقاومة الوجدية ترتاد هذه المقهى ومن أشهرهم محمد الهاشمي المير و المقاوم مربوح التومي و كذلك رجالات المقاومة البيضاوية ومن أشهرهم اسعيد بونعيلات و كذلك عناصر جيش التحرير المغربي و أشهرهم عبد العزيز الدوائري .
وبعد الاستقلال كانت مقهى غالندو هي المقر الأساسي الذي يلتقي فيه رفاق الحركة التحررية و لكن في السنوات الأخيرة لاحظنا أن هذه الشموع التي أنارت لنا درب الحرية بدأت تنطفئ الواحدة تلوى الأخرى حتى أصبحت هذه المعلمة شبه منسية و مهملة من المسؤولين عن ثقفاتنا و تاريخنا المجيد.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض