08 أبريل, 2020


الاتحادي عبد الحق المبشور لماروك تلغراف: الأغلبية الحكومية مهددة بالتفكك

الاتحادي عبد الحق المبشور لماروك تلغراف: الأغلبية الحكومية مهددة بالتفكك

أكد عبد الحق المبشور، العضو السابق في الفريق الاتحادي بمجلس مدينة الدار البيضاء وأحد الوجوه المعروفة في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالعاصمة الاقتصادية للمملكة أن الأغلبية الحكومية مهددة بعد هذه الانتخابات بالتفكك وأن حزب العدالة والتنمية ركز في الانتخابات الأخيرة على استغلال الدين للتقرب من الناس وإقناعهم بالتصويت له.

*كيف يجد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نتائج انتخابات الجمعة؟
ما وقع شكل صدمة قوية لكل الديمقراطيين في البلاد، خاصة أن حزب العدالة والتنمية ركز على استغلال الدين ووظفه لاستقطاب الأصوات سيما بين صفوف النساء اللواتي ربط معهن علاقات إنسانية داخل المساجد بتعاون مع حركة “التوحيد والإصلاح”، فضلا عن المال الحرام الذي كان سيد الموقف ولعل خير دليل على ذلك أن أنصار بعض المرشحين استغلوا الفترة الزمنية، ما بين الرابعة والخامسة عصرا من يوم 4 شتنبر، لشراء الأصوات مقابل مبالغ مالية تراوحت ما بين 200 درهم و600 درهم، مما جعلنا نقدم شكاية في الأمر لدى المصالح الأمنية التي لم تتدخل لأنه لا حق لها في ولوج مكاتب التصويت.
ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه عرسا ديمقراطيا لأول استحقاقات جماعية وجهوية، بعد دستور 2011، عشنا للأسف نكسة كبيرة وذبحا سافرا للديمقراطية وشراء للذمم، يوم الجمعة، كما أن خلق أزيد من 200 مكتب تصويت على مستوى المقاطعات ساهم في تفاقم الأمر بشكل كبير، فضلا عن تعيين بعض الموظفين الجماعيين المتعاطفين مع فئة من المرشحين داخل المكاتب المخصصة للتصويت الشيء الذي مكنهم من التلاعب بالأصوات مستغلين غياب رؤساءهم. ناهيك عن تأخر الإعلان عن النتائج النهائية حتى الساعة الرابعة صباحا من يوم السبت، في الوقت الذي أغلقت فيه مكاتب التصويت على الساعة السابعة مساء، لهذا فإننا نشكك في العملية الانتخابية ككل و”حرام تذبح الديمقراطية داخل مكاتب التصويت يوم الجمعة”.
*ما هي توقعاتكم بشان المغرب السياسي ما بعد 4 شتنبر؟
لم يتبق على موعد الاستحقاقات التشريعية سوى سنة، والرسالة واضحة جدا، فالأغلبية الحكومية مهددة بشكل كبير بالتفكك، خاصة أن كل حزب على حدة يحاول أن يقوي نفوذه في ظل عدم حفاظ العدالة والتنمية على صورته لدى المواطنين، ومن الطبيعي أن مكونات التحالف الحكومي لن ترض أن تتنازل لبعضها البعض، لهذا فإنه من المرتقب أن تتفرع قرارات عن الأحزاب المشاركة في حكومة بنكيران والأكثر من هذا ستكون قرارات معارضة لما تقرره الحكومة، لنعيش “مسلسلا كوميديا حقيقيا” و”كل واحد ينش على كبالتو”.
*في خضم ما يقال حول بعض الصراعات بين مكونات الأغلبية هل يمكن الحديث عن تحالف بين الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية؟
لا يوجد في السياسة صديق دائم ولا عدو دائم، والعدالة والتنمية تدخل في جميع الأحزاب من أجل الضغط، وأي قرار بخصوص التحالف مع “البيجيدي” يجب أن يصدر عن اللجنة الإدارية الوطنية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والمجلس الوطني وأي خطوة تتخذها قيادة الحزب في هذا الشأن سنرحب بها.
وهنا أذكر بأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو أول حزب طرق بابه عبد الإله بنكيران قبل تشكيل حكومته منذ، 4 سنوات، لكننا فضلنا أن نمارس المعارضة عوض أن نرتكب الخطأ نفسه عندما شاركنا في حكومتي جطو وعباس الفاسي، خاصة أننا لم نحتل الرتب الأولى خلال الاستحقاقات التي عرفها المغرب وقتها.
يجب على القياديين السياسيين المغاربة، أن يبتعدوا عن الشعبوية وخاصة تلك التي يمارسها بنكيران بشكل مبالغ فيه، وأن يركزوا على خدمة المواطنين دون نرفزة أو مزايدات سياسوية.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض