الرئيسيةعناوين اليومفنون وإعلام

أسامة البسطاوي.. “طبيب دار الغزلان” الذي شابه أباه فما ظلم

فيما يشبه سباق المسافات الطويلة بالتناوب، تشاء الصدف أن يبدأ الفنان أسامة البسطاوي رحلته في عالم الفن والتمثيل من حيث انتهى والده محمد البسطاوي رحمه الله، إذ شكل مسلسل “دار الغزلان” أول ظهور للابن أسامة وفي الآن ذاته آخر عمل للأب محمد البسطاوي حيث التحق مباشرة بعده بالرفيق الأعلى….
أسامة البسطاوي، كان قد عرفه الجمهور قبل حوالي أربع سنوات وهو يعارك من أجل بصم اسمه في عالم الغناء لما شارك في “استوديو دوزيم”، البرنامج المخصص لاكتشاف المواهب الغنائية والأصوات المتميزة، ورغم أنه لم يفز بالرتبة الأولى ولكنه وصل لأدوار متقدمة و حصد إشادات لجنة التحكيم التي اعترفت بتميزه في أداء الأغاني المغربية الأصيلة….
منذ ذلك الوقت،ظل حضوره شبه منعدم،ولم يعرف أحد أين ذهب و ماذا يحضر حتى كاد أن ينسى…بيد أنه عاد بشكل قوي ولافت للانتباه ،ولكن هذه المرة من بوابة عالم التمثيل من خلال مسلسل “دار الغزلان” الذي جسد عبره، بكل إتقان و احترافية، دور الطبيب الشاب الذي تخرج حديثا وكله أحلام وطموح و أماني جعلته يمشي فوق السحاب ليستيقظ على تعيينه في قرية “دار الغزلان”،القرية الغارقة في دوامة المشاكل و الصراع حيث يعاني سكانها مرارة المشاكل وعلى رأسها مشكل الانتخابات الجماعية مع ما يصاحبه من تداخل في المواقف وتشابك في العلاقات، وصراعات بين رئيس الجماعة الذي أمضى عمرا في الاشتغال بها ومنافسه…
وهنا ستجمع الطبيب،الذي يجسده أسامة البسطاوي، علاقة حب بابنة رئيس الجماعة، (وتشخص دورها الممثلة مريم الزعيمي)، التي ترفض فكرة الزواج، وتتطور الأحداث وتتسارع تفاصيلها لتكشف عن احترافية اسامة وإبداعه و تفرده مع توالي الحلقات…
ويشخص الأدوار الرئيسة لهذا العمل ، الذي كتبت له السيناريو نرجس الموذن وأخرجه ادريس الروخ، إلى جانب أسامة البسطاوي ومريم الزعيمي، كل من الراحل محمد البسطاوي والفنان محمد الشوبي في دور منافس رئيس الجماعة في الانتخابات وأحمد الناجي ومحمد خدي والممثلتين خاتمة العلوي ودنيا بوتازوت، وآخرين…
وقبل هذا الظهور كان أسامة البسطاوي،28 سنة،يصقل عشقه للسينما بالدراسة في معهد مهن السينما، ويحلم بأن يصبح له حضور في مجال السينما،كما كان يغذي ميله وعشقه للتمثيل والإخراج بمرافقة والده خلال تصويره بعض الأعمال التي كان يشارك فيها فضلا عن كون والدته سعاد النجار بدورها ممثلة مقتدرة تحمل غير قليل من التجربة ة الخبرة …

أسامة البسطاوي بعد هذا النجاح في دار الغزلان عاد ليتسيد الأعمال الرمضانية و يعلن نفسه نجما بدون منازع من خلال تألقه في مسلسل “وعدي” على القناة الأولى ثم مشاركته في “حبال الريح” على القناة الثانية…إذ استطاع أن يخلق لنفسه أسلوبا متفردا و خاصا به يتجسد في إتقانه لدور الشاب العصري الذي ذي ينتمي لجيل اليوم الحالم والمشبع بالتيارات الثقافية والفكرية التي حملتها رياح العولمة …كل ذلك بعيدا عن التهريج و التصنع والتطفل على الميدان.. وقديما قيل: ابن الوز عوام……

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى