الرئيسيةعناوين اليومفنون العيش

الاعتداءات الإجرامية ترفع نسبة إقبال مغاربة على عمليات التجميل

يقبل العديد من المغاربة على اجراء عمليات التجميل ليس بهدف الحصول على “لوك” جديد، بقدر ما يسعون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تشوهات خلقية أصابتهم نتيجة اعتداءات إجرامية بهدف السرقة أو الانتقام.
وقال عبد الله العباسي، بروفيسور في التجميل والتقويم بمستشفى ابن سينا بالرباط، إن ظاهرة الاعتداء بالسلاح الأبيض أصبحت أمرا خطيرا يهدد المجتمع المغربي، مشيرا إلى أن المستشفى الذي يعمل به يستقبل حالة على الأقل أسبوعيا ممن تتعرض أياديهم أو أصابعهم للقطع، أما الذين يتعرضون لتشوهات على مستوى الوجه فإن المعدل يتراوح ما بين حالة إلى حالتين في اليوم.
وأشار العباسي، إلى أن لصوص هذا الزمن هم من أصبحوا يحكمون على ضحاياهم بقطع اليد، مبرزا أن أغلب الحالات تتعرض لمثل هذه الاعتداءات أمام شبابيك البنوك لحظة محاولتها سحب الأوراق النقدية، والتي يسطوا عليها اللصوص بخفة، بعد أن ينزلوا بواسطة آلة حادة على اليد أو الأصابع التي تمتد لسحب هذه الأموال.
وتابع، أن الظاهرة منتشرة بكثرة في مدن الشمال، وأنها أصبحت تعرف جيلا جديدا من اللصوص لا يثيرون شكوك الناس، لكونهم يتسمون بالأناقة والوسامة، مؤكدا أن الاعتداءات على المواطنين لم تعد كما في الماضي تقع في الأماكن غير الآمنة والخطيرة، بل أصبحت تقع في الشارع وبالفضاءات العامة التي تعرف حركة ورواجا، ويمكن للإنسان أن يتعرض للاعتداء وهو على متن السيارة أو داخل مصعد العمارة.
وأوضح الدكتور العباسي، أن إعادة زرع اليد المبتورة، هي عملية دقيقة، تستغرق ما بين 12 و13 ساعة، وتصل القيمة المالية لهذه الخدمة إلى خمسة ملايين درهم، ونجاحها رهين بوصول الحالة إلى المستشفى قبل 6 ساعات كحد أقصى.
وتبعا للعباسي، فإن أغلب من يتعرضون لتشوهات على مستوى الوجه ممن يستقبلهم مستشفى ابن سينا بالعاصمة الرباط، كلهم من الإناث، شابات أنيقات، 50 بالمائة منهن كانوا ضحايا الغيرة والانتقام، لكونهن إما رفضن الدخول في علاقات عاطفية أو الزواج من المعتدين، الذين يكون التعرف عليهم بشكل مباشر أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن الضحايا يقطعن معهم العلاقة بمجرد زوال الصورة الذهنية التي رسموها عنهم في البداية.
من ضمن الحيل والأساليب التي يلجأ إليها المجرمون اللصوص، أثناء مباغتة الضحايا وهن يقدن سياراتهن، رميهن بالفئران، لإثارة الرعب في نفوسهن وبعدها يخطفون حقائبهن اليدوية، والتي يحلقون بها أيضا، بعد أن يتقدمون نحو ضحاياهن طالبين صدقة، وبمجرد حصولهم عليها، يعبرون لهن عن شكرهم بتمرير أكفهم على خدودهن، لكن وراء تلك اللمسة الناعمة حركة شفرة حلاقة مخبأة بين الأصابع، تترك ألما وندبا عميقا في الوجه.
ويحكي العباسي الذي يمتلك حكايات مؤثرة وغريبة شهدتها الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية، كما هو حال سيدة لم ترد الكشف عن اسمها، تقطن بحي بورنازيل، تقول إنها تعرضت لثلاث عمليات اعتداء في ظرف شهر واحد، إلى درجة أنها أصبحت مصابة بفوبيا الخوف من أبسط حركة تصادفها في الطريق العام، وتشير إلى أنها حين تكون على متن سيارتها فإنها لا تفتح النوافذ، خاصة أثناء علامات الوقوف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى