الرئيسيةمجتمع مدني

ماذا يقول لشكر عن زيارة وفد الأممية الاشتراكية إلى العيون والسلوك الشاذ لعضوه الشيلي

شهدت مدينة العيون يوم أمس الأربعاء 05 ماي الجاري زيارة قام بها وفد يمثل منظمة الأممية الاشتراكية، والتي شكلت مناسبة للتباحث مع القيادات المحلية بالمدينة حول السبل الكفيلة بالمساعدة على تعزيز البحث عن حل سلمي لقضية الصحراء المغربية، وكذا تدارس الحلول والسبل السلمية لحل نزاع الصحراء على اعتبار أن الحكم الذاتي هو الحل الأنسب بالنسبة لطرح الطرفين. وهي الزيارة التي تأتي تكملة للقاءات التي أجراها أعضاء الوفد بمدينة الرباط مع كل من السيد محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، والسيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، والتي استعرض خلالها أهمية النموذج الديمقراطي التنموي الذي تمكنت المملكة المغربية من إرسائه في جو من الطمأنينة والاستقرار، حيث ذكر أعضاء “الكوركاس” خلال هذا اللقاء بأن مجلس الأمن نوه مجددا بمشروع منح الحكم الذاتي من خلال القرار الأخير رقم 2218 حين كان “يرحب بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية والرامية إلى المضي قدما”، باعتباره حلا عمليا وعادلا ونهائيا.
هذا الوفد الذي كان مكونا من كل من “خوان أنطونيو يانيز”، كاتب الدولة في الشؤون الخارجية السابق بالحكومة الإسبانية وعضو الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، ومصطفى بنجعفر الرئيس الشرفي للأممية الاشتراكية والأمين العام لحزب التكتل التونسي، وأدليا دي سارفاول عضو اللجنة المركزية للحركة الشعبية لتحرير أنغولا، بالإضافة للشيلي كلاوديو هيريرا الجامعي وعضو سكرتارية الأممية الاشتراكية، قام بعقد سلسلة من اللقاءات الهامشية من مختلف التوجهات التي شملت أيضا بعد المحسوبين على الأوساط الانفصالية وتلك المحسوبة على مرتزقة البوليساريو، وهي الاجتماعات التي شكلت لبعض أفراد هذا الوفد فرصة للتعبير عن نيتهم المبيتة في إظهار تعاطفهم مع الطرح الانفصالي، في ضرب بعرض الحائط لقيم الحياد والموضوعية التي يفترض توفرها في وفد دولي ذي مصداقية.
وفي السياق متصل، كان جليا حالة الشذوذ السياسي التي يعاني منها عضو الوفد الشيلي كلاوديو هيريرا، هذا الأخير استغل كل الفرص الممكنة للتعبير عن دعمه لمرتزقة الانفصال، عكس التوجه العام الذي عبر عنه باقي زملائه، وذلك من خلال محاولته الانفراد ببعض المروجين للطرح الانفصالي خارج البرنامج المتفق عليه للزيارة، معبرا في كل مرة عن كونه يدعم بشكل غير مشروط الأطروحات المعادية للوحدة الترابية للمغرب، وأنه مستعد ليلعب دور سفير لمرتزقة البوليساريو في بلده، قبل أن يعمل على جمع عدد من التقارير المفبركة من قبل الأوساط الانفصالية ومن يخدم أجنداتها الفاشلة، على أساس الدفاع عليها في المحافل الدولية، وهو السلوك الذي استهجنه باقي أفراد وفد الأممية الاشتراكية باعتباره خارج أعراف العمل المتعارف عليها داخل المنظمة.
ومن جهة أخرى يطرح السلوك الذي أقدم عليه عضو الوفد الشيلي هذا سؤالا حول مسؤولية الهيئات والأحزاب السياسية المغربية الناشطة في إطار منظمة الأممية الاشتراكية ، والمفروض فيها الدفاع عن الموقف المغربي داخل أروقة هذه المنظمة والوقوف في وجه كل المحاولات التي تمس بالمصالح العليا للمغرب وفي مقدمتها الوحدة الترابية لأراضيه، كما يطرح تساؤلا حول الدوافع الحقيقة لمثل هذه الأفعال المعادية للمغرب، والتي تفوح منها رائحة النظام الجزائري، هذا الأخير الذي وجد نفسه مؤخرا خارج السياق الدولي بشكل لم يجد إلا شراء الذمم وسيلة لاستهداف المغرب. وهو سلوك تجاوزه المغرب من خلال مصداقية وجدية إستراتيجيته السياسية في أقاليمه الجنوبية ، وذلك بشهادة أرقى المحافل الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى