22 أكتوبر, 2019


جلسة التلغراف مع الأديب مصطفى لغتيري حول “غاليري الأدب” وتحريك مياه الفعل الإبداعي الأدبي بالمغرب

جلسة التلغراف مع الأديب مصطفى لغتيري حول “غاليري الأدب” وتحريك مياه الفعل الإبداعي الأدبي بالمغرب

يحسب للأديب المغربي المتعدد المواهب مصطفى لغتيري الذي يكتب في القصة و الرواية والشعر…أنه استطاع أن يحول فضاء الفايسبوك، من فضاء للدردشة و التعبير عما يجول في الخواطر، إلى ورش إبداعي حقيقي يجمع عددا كبيرا من المبدعين الذين يوحدهم هاجس الإبداع وقلة فرص النشر…وذلك عندما أسس “غاليري الأدب” الذي استطاعت أنشطته أن تخرج من الافتراضي إلى الواقعي سواء من خلال النشر الورقي أو الملتقيات الثقافية العديدة التي نظمها على أرض الواقع…
كما يحسب لصاحب “أسلاك شائكة” و “الأطلسي التائه”…أنه لم يقتف خطى العديدين ممن يتباكون على انحسار المقروئية في المغرب، و الشرخ القائم بين القراء و الكتاب،بل استطاع أن يسهم،بالقوة و الفعل،في حلحلة مياه الابداع الراكدة عبر استقطاب قراء جدد و تشجيع مبدعين كثر ومسح متاريس التهميش والإقصاء من أمامهم …إليكم نص الحوار:
-الأستاذ مصطف لغتيري لماذا “غاليري الأدب” و كيف جاءت الفكرة؟
-غاليري الأدب إطار ثقافي يشمل اشتغاله البعد الواقعي والالكتروني، فبالإضافة إلى الملتقيات الثقافية التي نظمها على أرض الواقع، يفتح المجال للأدباء الشباب والجدد لصقل مواهبهم في الكتابة وتطويرها من خلال النشر الورقي والالكتروني، أما بخصوص الفكرة فقد تولدت من خلال تفكير عميق اشترك فيه مجموعة من الأدباء من أجل المساهمة في تحريك مياه الفعل الإبداعي الأدبي في المغرب.
-إبداعات “الغاليري” خرجت من الفضاء الفيسبوكي إلى الواقع على شكل كتابين هما “غاليري الأدب” حصاد 2014 و”أنطلوجيا للقصة القصيرة -جيل جديد” كيف تم اختيار النصوص المنشورة في الكتابين وعلى أي معيار تم الانتقاء؟ ألم يكن هناك إقصاء لبعض المبدعين؟
-لقد بدل الإخوة الأعضاء في غاليري الأدب مجهودا استثنائيا من أجل بلورة تصورهم للإبداع الأدبي في إصدارين جماعيين، وقد أشرفت لجن على تحقيق هذا الهدف، بإمكاناتنا الخاصة والمحدودة، طبعا لا يمكن لأي عمل أن يصل درجة الكمال، فدائما ستجد من يشتكي من الإقصاء، لكن ردنا على ذلك بسيط ، فالغالبية العظمى ممن شملهم الكتابان لا إصدارات سابقة لهم، وليست لهم أسماء معروفة، فقد كان معيارنا في الاختيار النص ولا شيء غير النص ،والحضور في صفحات غاليري حتى يكون الشخص معروفا لدينا كمبدع تجنبا للسرقة أو انتحال نصوص الآخرين.
-يعيب عليكم البعض الأستاذ مصطفى لغتيري أنكم لا تمارسون الرقابة الأدبية بصفتك مديرا للغاليري،يعني تسمحون للبعض بنشر نصوصا غير ذات جودة،لماذا لا تضعون معاييرا للنشر،مثلا إذا كان النص الإبداعي لا يستجيب لمعايير الجنس الأدبي المدرج تحته تمتنعون عن نشره و توجهون صاحبه؟
-هدفنا الأول والأخير هو تشجيع الأقلام الجديدة على الكتابة ، وقد برهن اختيارنا على صوابه، فكثير ممن كانوا متعثرين في بداياتهم أصبحت لهم الآن نصوص محترمة ومنهم من نشر كتابا أو يستعد لذلك، مؤمن بأن القارئ وحده الحكم، وتقويم النصوص أفضل من رفضها بالمطلق.
-طيب،ماهو طموحكم في غاليري الأدب، بعبارة أدق ألا تفكرون في خلق مجلة إلكترونية أدبية؟
-لدينا مشاريع كتب جديدة تخص الشعر والهايكو والنقد، كما نفكر في جائزة سنوية للإبداع تتوج بنشر المجموعة الفائزة أو الديوان الفائز ورقيا.
-لماذا حرصتم على ترجمة نصوص “انطولوجيا القصة القصير جدا -جيل جديد”ألم يكن من الأجدر نشر نصوص أكثر عوض ملء الكتاب بترجمة لنفس النصوص ونفس الكتاب؟
-كيفما كان الأمر فلكل مبدع صفحة ولم نتجاوزها حتى بالترجمة، ولا أظن ترجمة النصوص عمل زائد بل هو في صلب اهتمامنا.. لقد نشرنا لأكثر من خمسين مبدعا وهذا عدد محترم، وكما قلت سابقا لن يسلم أي عمل من انتقاد، فمرحبا بالنقد فنحن نؤمن بأن كل عمل مهما بلغت درجة إتقانه يبقى ناقصا.
-شكرا لكم الأستاذ مصطفى لغتيري على سعة صدرك و أترك لكم كلمة الختم:
-شكرًا على الاهتمام الجميل بغاليري ولكم ولقرائكم كل التقدير والاحترام، ومرحبا بكل الأقلام الجديدة في رحاب الغاليري.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض