الرئيسيةمجتمع مدني

هل أتاكم حديث مساندي هشام منصوري بـ “الخسران المبين”؟

علمتنا التجارب في مغرب “النضال” أنه كلما تم تأسيس لجنة للمساندة أو الدفاع أو هما معا، إلا وخسر المسنود أو المدافع عنه ـ بفتح الفاءـ إلا خسر قضيته أو زادوه فيها خسرانا على خسران.

ويبدو أن السيانريو سيعاد مع قضية هشام المنصوري، مدير مشاريع صحافة التحقيق، الذي تم اعتقاله قبل أيام من بيته وتمت متابعته من قبل النيابة العامة بتهمة إعداد وكر للدعارة.

فقد أعلن “نشطاء” وما أكثر الناشطين على مثل هذا الحوادث ببلادنا، أعلنوا تأسيس لجنة دعم ومساندة للمعني بالأمر.
وبلا تردداتهم أعضاء اللجنة الدولة المغربية باستهداف منصوري، علاش؟ قالوا: “بسبب أرائه المستقلة ونشاطه الجمعوي والمدني والنضالي”.
وكعادة لجان الدعم، فقد ضمت لجنة منصوري “سياسيين وحقوقيين وصحفيين”. وكما هو معروف ومكرور فكلما وجدنا سياسيا ينضم للدفاع عن شخص ما فغالب اليقين أن له فيها مآرب أخرى، فالساسة السياسيون يتلقفون مثل هذه القضايا ليركبوا عليها ركوب الخيال على فرس يحتاجها للحاق بمن سبقوه من تجار “كلشي”.
أما الحقوقيون، ونقصد نوعا بذاته من الحقوقيين وليس الكل، فهذا الصنف دأب على المزايدة وحب البروز وإلقاء الذات تحت الأضواء التي أدمنوها، وما قضية علي أنوزلا عنا ببعيدة.
ماذا يقال عن الصحافيين “المساندين”؟ هؤلاء أيضا تبعيضيون، فهم لا يساندون إلا بمقاس ووفق علاقات منفعية، ولقد كان لهم في قضية الراضي الليلي امتحان أخلاقي عسير، لم يرغبوا أصلا في اجتيازه لأنه لا يحبون مثل تلك المباريات.
الزمن بيننا: ستخسرون القضية أو ستزيدون صاحبها خسرانا وغرقا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى