09 يوليو, 2020


خيرة محي الدين.. سفيرة مغربية لمطبخ المملكة في الأرجنتين

خيرة محي الدين.. سفيرة مغربية لمطبخ المملكة في الأرجنتين

استطاعت خيرة محي الدين أن ترسم لنفسها مسارا ناجها في مجال الطبخ وبرزت في الأرجنتين كما في عدد من دول أمريكا الجنوبية كاسم مرادف لفن الطبخ المغربي، اجتهدت وعلى امتداد أكثر من عقد من الزمن في تقديم أطباق مغربية تفوح بنكهات عابقة بتقاليد عريقة. ضاقت بها جدران كلية الحقوق بالقنيطرة، بل حتى الوظيفة التي حصلت عليها بإحدى الادارات العمومية لم تكن لتثنيها عن عشقها السرمدي فانطلقت لتجد فضاءها الأرحب وعالمها الأوسع متمثلا في فن الطبخ وتحديدا الطبخ المغربي الأصيل، الذي يتفرد عن سواه بخصائص متميزة، تمكنت خيرة من سبر أغواره وتساهم في وضع لمساتها الخاصة على بعض الأطباق وتقدمها كما لو كانت علامة مسجلة باسمها. حلت خيرة ذات يوم من صيف عام 2002 ببوينوس أيريس تذكرت وهي تحكي قصتها مع الهجرة، وكيف كانت البداية صعبة للغاية لكن عزيمتها كانت أقوى فقررت مواصلة الدراسة بمعاهد عليا بالأرجنتين والتخصص في فن الطبخ وحصلت على ديبلومات في هذا المجال لتبدأ رحلة التألق في سماء بوينوس أيريس من خلال الطبخ المغربي. جعلت خيرة من بيتها بالعاصمة الأرجنتينية نموذجا للبيوت المغربية وحرصت على أن يشعر الداخل إليه وكأنه يلج أحد المنازل المغربية ووضعت في كل ركن من زوايا البيت شيئا ما يذكرها بالبلاد العزيزة. ومع توالي السنوات أصبحت خيرة وجها مألوفا في العديد من القنوات التلفزيونية والاذاعية ومختلف المجلات والصحف المحلية ساعدها في ذلك إتقانها للغة الاسبانية مما جعلها تقدم الطبخ المغربي بأدق تفاصيله التاريخية. وتقول خيرة أنه في جميع المهرجانات التي شاركت فيها سواء بالأرجنتين أو البراغواي أو الأوروغواي إلا وتحظى أطباقها بإقبال منقطع النظير، فلا يكتفي زوار رواقها بالاستمتاع بما جادت به أناملها من مأكولات مغربية غاية في الروعة، بل تتحفهم بقصة كل طبق تقدمه وكيف أن المغربيات كن حريصات على توارثه جيلا بعد جيل. وتضيف بالقول، في حديثها لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الطبخ المغربي ليس مجرد مأكولات تملأ البطن بل يعد ثقافة عريقة وتاريخا ضاربا في القدم سحر بنكهاته التي لا تقاوم وخصائصه المتفردة كل من تذوقه فلا يتردد في طلب وصفة الطبق الذي تناوله لتمنحه خيرة إياها.. لكنها تدرك أنه مهما حاول فلن ينافس ما تعده من أطباق، لأن السر برأيها يكمن في “الأنامل الذهبية والخلطة السحرية”.
وم ع

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض