الرئيسيةالعالمعناوين اليوم

تحت الاحتلال: بيت لحم.. مهد المسيح تعيش بهجة الميلاد

في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، سائحون يلتقطون صورا تذكارية مع الكنيسة وشجرة الميلاد ويستذكرون ميلاد المسيح، وفي شارع النجمة أحد أهم شوارع بيت لحم القديمة، حجاج يسيرون، ويتفقدون أرجاء المدينة، ويقول أحدهم: “نعيش اليوم لحظة ميلاد الطفل ياسوع”.

بهذه الفعاليات تبدو أجواء الاحتفال بأعياد الميلاد في مدينة بيت لحم، مختلفة عن بقية مدن العالم، فمسيحيو فلسطين وحجاجها، يعيشون لحظة ميلاد السيد المسيح على الأرض والمغارة التي بعث منها، كما يعتقدون.

ويُعتقد أن كنيسة المهد، بنيت على المغارة التي ولد فيها السيد المسيح، حيث يؤمها حجاج أفارقة وآخرون من أسيا وأوروبا، يقبلون موقع ميلاد الطفل ياسوع في مغارة الميلاد، وآخرون ينيرون الشموع، بينما يرتل البعض ترانيم ويؤدون صلوات، يستنشقون مولد عيسى عليه السلام.

وبساحة الكنيسة التي بدأت السلطة الفلسطينية منذ العام الماضي أعمال ترميم فيها، عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي المهدد في منظمة الثقافة والعلوم “اليونسكو”، سائحون يلتقطون صورا تذكارية مع الكنيسة وشجرة الميلاد ويستذكرون ميلاد السيد المسيح.

ويقول الأب عيسى ثلجية الكاهن راعي كنيسة المهد للروم الأرذوكس، إن “رسالة مسيحي بيت لحم وفلسطين، رسالة سلام من أرض السلام التي بعث منها ملك ورسول السلام عيسى المسيح”.

وتابع في حديث للأناضول، “من هنا بعث رسول السلام عيسى، نعيش مولده في المكان الذي ولد فيه، لذلك تنصب اليوم أنظار العالم على فلسطين”.

ومضى الأب قائلا، “على الناس أن يحافظوا على المحبة في نفوسهم لكي يسود السلام”، مشيرا إلى أن “المسيحيين هم فلسطينيون موحدون مع المسلمين لتحقيق الاستقلال والسلام، بالصلاة والدعاة”.

وطالب ثلجية مسيحي العالم بدعم فلسطين لتعود كما كانت منبع السلام.

وفي شارع النجمة، أحد أهم شوارع بيت لحم القديمة، حجاج يسيرون، ويتفقدون أرجاء المدينة، يقول أحدهم للأناضول ” نحن سعداء، كوننا في بلد السيد المسيح، كلنا أمل أن يعم السلام على مهد المسيح”.

وتابع قائلا: “نعيش اليوم لحظة ميلاد الطفل ياسوع”.

وفي شارع الحليب، نسبة إلى مغارة الحليب أحد المواقع الدينية المسيحية في المدينة، تنتشر عشرات المعامل، التي تنتج التحف الخشبية الدينية والمعروفة بـ”السنتوارية”، حيث تحظى تلك التحف بقيمة كبيرة، حسب مراسل الاناضول.

ويقول جاك عيسى جقمان، أحد أصحاب المعامل، أن السنتوارية أحد أهم الصناعات التقليدية في بيت لحم، مشيرا إلى أن السياح والحجاج، يرغبون بشراء قطع تذكارية دينية من مهد المسيح.

السنتوارية مهنة تراثية فلسطينية تعتمد على النحت على خشب الزيتون، لإنتاج أشكال ومجسمات لها طابع ديني مسيحي.

وأضاف “السنتوارية المصنوعة من خشب الزيتون، ترتبط بميلاد السيد المسيح، وهي مهنة قديمة”، مشيرا إلى أن عمر معمله يعود إلى نحو مائتي عام.

ويعمل بمعمل جقمان، 12 عاملا، يصنعون قطعا تراثية، تحاكي ميلاد السيد المسيح وأمه العذراء والصلبان والرعاة، والمغارة.

ويقول جقمان: “بيت لحم مدينة السيد المسيح يحاصرها الجدار والاستيطان من ثلاثة جهات، والحركة التجارية صعبة إلا أنها تنتعش بموسم أعياد الميلاد”.

وتشتهر مدينة بيت لحم، مسقط رأس السيد المسيح عليه السلام، بمشاغل تراثية حرفية لصناعة تلك التحف، حيث تزدهر هذه الحرفة مع قرب الاحتفال بأعياد الميلاد، وتوافد الحجاج المسيحيين إلى المدينة المقدسة.

وفي أحد أزقة مدينة السيد المسيح، باعة يصنعون حلوى خاصة بعيد الميلاد، وآخرون يبيعون حلوى ومجسمات بابا نويل، بينما ينتشر عشرات الباعة المتجولون لبيع الصور والقطع التذكارية الخفيفة.

وبدأت يوم السبت الماضي الاحتفالات الرسمية بأعياد الميلاد، خلال حفل رسمي وشعبي تخلله إنارة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد.

وتكون ذروة أعياد الميلاد ليلة 24 ديسمبر الجاري، حيث يقام قداس منتصف الليل بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعدد من الوزراء من دول عربية وأجنبية، وآلاف الحجاج.

وبيت لحم مدينة فلسطينية، ومركز محافظة بيت لحم. تقع جنوبي الضفة الغربية التابعة للسلطة الفلسطينية، وتكتسب أهمية دينية كونها مهد السيد المسيح عليه السلام، حيث بني على المغارة التي ولد فيها المسيح كنيسة المهد التي تعد أهم مركز ديني مسيحي في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى