18 يوليو, 2019


بن عيسى في حوار مع “ماروك تلغراف”: سأظل في خدمة ملكي وبلادي.. لا أملك غير بيتي والمحافظة العقارية بيننا..ومشروع ثقافي ضخم ومنطقة صناعية في الطريق إلى أصيلة

بن عيسى في حوار مع “ماروك تلغراف”: سأظل في خدمة ملكي وبلادي.. لا أملك غير بيتي والمحافظة العقارية بيننا..ومشروع ثقافي ضخم ومنطقة صناعية في الطريق إلى أصيلة

في الأنفاس الأخيرة لما تبقى من وقت قبل إسدال الستار على النسخة السادسة والثلاثين لموسم أصيلة الثقافي، كانت لـ “ماروك تلغراف” مقابلة خاصة مع محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة.ورغم كثرة الالتزامات والجهد المرهق الذي يبذله رجل في عقده الثامن لإنجاح الموسم، خصص لنا صاحب أشهر مهرجان ثقافي بالمغرب والعالم العربي ما يكفي من وقته ليجيب عن تساؤلاتنا. في هذا الحوار الشامل،يكشف بن عيسى ماضي وحاضر ومستقبل موسم أصيلا ويجيب عن أمور موضوعية وشخصية بكل هدوئه المعروف.

مضت الآن ست وثلاثون سنة على موسم اصيلة الثقافي، هل بلغ المهرجان برأيك أوج شبابه أم مرحلة الرشد أم أن الشيخوخة أدركته؟

لابد للأعمال الثقافية من أن تبقى متشببة دوما، ففي كل فعالية لابد أن تكون هناك مسحة من التجديد أو التشبيب، لأن تظاهرة مثل هذه إن شاخت عليها أن تتوقف. بالنسبة إلي موسم أصيلة يتجدد، فعالياته تتطور، نحن الآن في الذكرى السادسة والثلاثين، و أنا شخصيا أفكر ربما في إعادة النظر ببعض الجوانب، بحكم أن وسائل العرض والتواصل تطورت، وبحكم أن موسم اصيلة كبر كثيرا بحجمه وتكلفتة، وأيضا بتنوع فعالياته، ابتداء بفن التشكل بأنواعه ومرورا بندوات جامعة المعتمد بن عباد وأوراش الرسم والكتابة بالنسبة للطفل، وانتهاء بالسهرات الموسيقية التي نقيمها، والتي هي في حقيقة الأمر سهرات رمزية لأننا لسنا مهرجانا موسيقيا بسبب ضعف إمكاناتنا من جهة، ونظرا لأن بالمغرب ولله الحمد تظاهرات موسيقية من مستوى رفيع مثل مهرجان “موازين” ومهرجان فاس. نعتقد أن هذا مكسب كبير للمغرب بأن تكون فيه التعددية والخصوصية.
عفوا، ما هو حجم ميزانية المهرجان لهذه السنة؟
في هذا العام نحن عموما في نطاق اثني عشر إلى أربعة عشر مليون درهم، بما في ذلك تذاكر الأسفار، فكما تعلمون فأن المشاركين في الندوات يقطعون ساعات مرهقة من الطيران وبالمجان لأننا لا ندفع مقابل المشاركة أي شيء، وإن لم تحجز لهم في الدرجة الممتازة فقد لا يأتيك أحد.

ألا تعوضون ضيوفكم؟

لا، لا ندفع شيئا اللهم الاستضافة، وهي استضافة متوسطة فنحن لا نحجز لهم في فنادق الخمسة نجوم…ولدينا تكاليف أخرى من طباعة وترجمة فورية وترجمة النصوص، وتكاليف الكادر البشري المشتغل خلال الموسم والذي يصل تعداده إلى حوالي مائة وثلاثين شابا وشابة موزعين ما بين المطارات والفنادق، فضلا عن شركة الأمن التي تسهر على أمن الفعاليات.
في الحقيقة أن ما يستهلك بندا كبيرا من ميزانيتنا كل سنة هو التحضير للموسم، علينا في كل سنة التهيؤ للموسم وتبييض وصباغة الجذران وكل المنشآت، زيادة على الإصلاح لمكافحة الرطوبة التي ينتج عنها تساقط الجبس،كما يجب أن تكون أجهزة التكييف وباقي الأجهزة الالكترونية كلها جاهزة للاشتغال..وهذا كله يتطلب أموالا.
أضف إلى هذا أن مؤسسة منتدى أصيلة تتولى مساعدة البلدية في جانب التنظيف، رغم وجود الإنعاش الذي يبقى غير كاف، فنحن ندفع أجور حوالي ستين منظفا يشتغلون منذ شهر يونيو إلى نهاية شتنبر وليس خلال الموسم فقط،بجانب ذلك نتولى صيانة البساتين والحدائق، هذا العام استقدمنا شركة من مراكش لتولي صيانتها، وبالمناسبة فنحن من جعلنا من المقابر حدائق مثل حديقة أحمد عبد السلام البقالي وعابد الجابري، وقد كلفنا الأمر أربعة ملاين ونصف المليون درهم..وحتى لعب الأطفال والمنحوتات التي كلفتنا ملايين الدراهم، المؤسسة هي من صرفت عليها..أعطيك هذه الأمثلة فقط كي تكون لديك فكرة واضحة عن حجم الإنفاق. نبدأ الاشتغال في شهر يناير كل سنة ولك أن تتصور تكاليف الاتصالات والهواتف والفاكسات..وأجور السكرتارية المشتغلة طوال العام.

كيف تختارون مواضيع ندوات ومحاور كل سنة ؟

سأكون معك في منتهى الصراحة وبكامل التواضع. أفكر في المواضيع أثناء السفر وخلال قراءة الكتب ومشاهدة التلفزيون. بالأمس مثلا أهداني شخص كتابا لم افتحه بعد وقد كتبت فوق ظرفه فكرة خطرت لي للعام القادم: “عرب المهجر أي دور لأية غاية؟” وطبعا استشير. أنا حريص دوما في ما يتعلق بالمواضيع أن يكون لأفريقيا وأمريكا اللاتينية أي دول الجنوب حظ في الندوات والأوراش واستضافة مفكريهم وسياسييهم واقتصادييهم. لم يعتن العالم العربي كفاية بموضوع الشتات، الحكومات تهتم بالعمال وهذا عمل مشكور، لكن لا نعير الاهتمام للطبقة المفكرة التي تعش بالمهجر والذين أصبحت لهم مواقع في الجامعات والبلديات والحكومات.

في خطاب العرش الأخير أعاد الملك محمد السادس الاعتبار لمفهوم الرأسمال غير المادي، أنت كيف تفاعلت مع مضمون الخطاب في هذا الشق، سيما أن موسم أصيلا استثمر في هذا الرأسمال الثقافي والفكري منذ قرابة الأربعة عقود، ما يؤهل مدينتكم لأن تصبح ربما عاصمة الرأسمال غير المادي في المغرب؟

لما بدأنا هذا المشروع ـ وهو فعلا مشروع وليس فقط قضية مهرجان وثقافة وفنون لا ننكر أهميتها ـ بدأنا موسم أصيلة بغاية، وكنت أقول حينئذ ليس لدينا ذهب ولا فضة ولا غاز ولا نفط،بل لدينا رأسمال غير مادي وهو القدرات والكفاءات البشرية أي خيال الإنسان، وجلالة الملك كان منذئذ يناصر ويقود مسيرة التمنية برأسمال غير مادي لأن جلالته كان الرئيس الشرفي لموسم أصيلا منذ انطلاقته، وهو الذي دعم هذا التوجه منذ البداية والخطب التي ألقاها هنا كانت كلها تسير في هذا الاتجاه، فالفكرة في حقيقة الأمر فكرة جلالته. ماهو الرأسمال غير المادي؟ هو منظومة القيم والخيال والفكر عند الشعوب، وعلينا أن نلاحظ أن جلالة الملك استعمل تعبير “القدرات الخلاقة”.
كنت سعيدا حين سمعت بهذا التوجه في خطاب جلالة الملك بهذا الاستثمار الذي لا حدود له، فمهما كانت القدرات المادية، فالمورد البشري يبقى الأهم، وقد كرر جلالة الملك هذا المفهوم في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب الأخيرة حيث تحدث عن قيمة “الثروة البشرية”.
لا استطيع أن أزعم حقيقة أن أصيلا عاصمة الرأسمال غير المادي بالمغرب، نحن نساهم قدر الإمكان بكل ما نستطيع، ولي اليقين أن هناك مدنا أخرى ومنظمات للمجتمع المدني تعمل في هذا الاتجاه.

التراكم والزخم الذي حققه موسم اصيلة صار حقيقة على الأرض وضمن رواجا اقتصاديا لسكان مدينتكم، وبما أن كل هذا مرتبط باسمكم الشخصي فإن أهل أصيلة ينتظرون منك أيضا صيغة ما لضمان تنمية على مدار العام، ما جوابكم؟

صحيح هناك انتظارات للسكان،وهي قائمة في أذهان الناس على كوني رئيسا لمنتدى اصيلة ..ولأني رئيس للبلدية وفي نظرهم كوني كنت وزيرا سابقا ولي علاقات يمكنني أن آتي بملاير الدولارات لاستثمارها هنا، هم هكذا يفكرون. طموحات الناس لاسقف لها، ولكن أحيانا لا ينظرون إلى ما تحقق.
فعلى صعيد مؤسسة منتدى أصيلة،هي صاحبة مشروع مركز الحسن الثاني ومكتبة الأمير بندر بن سلطان، وايضا السكن الاجتماعي: لدينا الآن خمسمائة شقة تباع بسعر رمزي أي اثني عشر مليون سنتيم للشقة الواحدة، وشقق من ثلاث غرف وحمامين لا تتجاوز ستة عشر مليون سنتيم. لسنا مؤسسة للربح وكل ما نتوصل به يكون مع الولاية ووزارة الإسكان ومؤسسة “العمران” وبكل شفافية، المداخيل التي نتوصل بها نغطي بها سعر الأرض والتطهير والتهيئة والإنارة وجميع الأشغال المصاحبة.
صحيح أن البناء يتم بمساهمة صناديق لدول عربية شقيقة بمبالغ ليست كبيرة جدا، لكننا نحاول ونجهد لكي يكون كل مليم في محله. تبني مؤسسة منتدى أصيلة الآن أيضا ثانوية وإعدادية وثلاث مدراس ابتدائية. إلى جانب هذا، وبمساهمة من الكويت، شيدنا “دار التضامن” المتوفرة على ستين سريرا ومطاعم ووحدة صحية لإيواء العجزة المعوزين، وبها أوراش أيضا لتعليم الشبان والشابات الإعلاميات مجانا، والطرز والخياطة ومحاربة الأمية. نحن الآن بصدد بناء محطة طرقية على ارض اشتريناها بمساهمة صندوق أبو ظبي.

كلما كبر المهرجان وبسبب هذه الأموال التي تتحدث عنها كبرت الانتقادات والاتهامات لكم من هنا وهناك،مثلا كالقول إن مؤسستكم تتحول تدريجا إلى مؤسسة ربحية او شركة استثمارية..ما ردكم؟

دعهم يقولون ما يشاؤون. لم نأخذ مال ولا أرض أحد، وكل ما نقوم به هو ما تفضل به جلالة الملك أي دور المجتمع المدني في التنمية، نحن نساهم ونساعد الدولة وهذه المدارس التي نبني نقدمها لوزارة التربية الوطنية بلا مقابل، وهذه المحطة الطرقية ستسيرها مؤسسة من مؤسسات الدولة، وفي ما يتعلق بالسكن الاجتماعي فهي ضمن استراتيجية محاربة دور الصفيح، بحيث من لا يتوفر على “براكة” لا يمكنه الاستفادة من شقة.دار التضامن يستفيد منها السكان،نقيم بها حفلات الختان، وخلال رمضان الماضي استفاد فيها الف وثمانمائة مواطن يوميا من وجبة إفطار. أود أن أسمع من أحد أننا سرقناه أو استولينا على حقوقه.
صحيح ما ينتظره الناس هي مشاريع يكون لها قدرة على تشغيلهم، نحن الآن كبلدية بصدد إقامة منطقة صناعية متكاملة على مساحة ستين هكتارا، وبشراكة مع وكالة تنمية الشمال والولاية. نتمنى إن شاء الله أن تبدأ العمل في الوقت المحدد لها.

نعود إلى مؤسسة منتدى أصيلة، “المؤسسة” تعني مفهوما أنها فوق الأشخاص، لكن شئنا أم أبينا تبقى أنت عنوانا لها، سؤالي هل نجحت المؤسسة في تكوين وتدريب نخبة محلية من الكوادر لحمل المشعل في المستقبل؟

موسم أصيلة الثقافي من بدايته إلى نهايته يسيره أبناء وبنات أصيلة، باستثناء الممون وشركة تأجير السيارات من خارج المدينة فالباقي كله من أصيلة. صحيح، عندي هاجس بقاء هذه المؤسسة قائمة في المستقبل، وقد فعلنا ما بوسعنا ولدينا كفاءات والباقي على لله. أبذل جهدي كي تواصل المؤسسة طريقها والكمال لله، ولدي رأسمال غير مادي كبير ولله الحمد. لا أملك أي مشروع ولا شركة ولا مصنع ولا تجزئة، لدي داري التي اسكنها، ولا أكلف البلدية شيئا وحتى السيارة هي سيارتي والسائق سائقي ومصاريف الهاتف والبنزين من عندي. لا مصلحة لي كي أجنيها. ومن أراد أن يعرف “ممتلكاتي” فليتفضل بالاطلاع في المحافظة وليطلع في اسم من سجلت مكتبة بندر بن سلطان ومركز الحسن الثاني والسكن الاجتماعي والمدارس والمحطة الطرقية هل هي في اسم بن عيسى أم في اسم مؤسسة منتدى أصيلة؟

في واحدة من أقوى لحظات الموسم الحالي أي خلال افتتاح ندوة “العرب غدا” تخليت عن محمد بن عيسى الديبلوماسي وكنت مباشرا وربما قاسيا على النخب العربية حين اتهمتها بالهروب وترك الساحة فارغة لهدير الميادين والساحات، كيف تفسر هذا الموقف،ولا تنس أن للنخبة أيضا قناطر مقنطرة من الشكاوى والأعذار؟

سيدي، نتكلم الآن عن النخب في العالم العربي و نعرف تاريخها، فقد كانت فاعلة داخل الأحزاب والمنظمات، وكل العراك الديموقراطي قادته هذه النخب في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بعضها كان مواليا وبعضها الآخر معارضا، وهذا أمر طبيعي. لكن ما نلاحظه في السنوات الأخيرة ـ وخاصة خلال ما سمى “الربيع العربي” في مصر وسوريا ولبيا.. ـ كان هناك انحسار للنخب، فالجميع تقوقعوا، وتركوا الحراك للشارع ولا وجود للنخب..هناك صمت رهيب. هذه ليست ملاحظتي الشخصية، حتى أننا نظمنا في أصيلة قبل سنتين أو ثلاث ندوة تحضيرية لمؤتمر سميناه مؤتمر “انسحاب النخب العربية” ..هذا التعبير قد يكون مغاليا وربما غير منصف لعدد من الفاعلين والمفكرين، لكن ما سمعته في كثير من المواقع أن النخب كما قيل أمس إما مقموعة أو هاربة، أنا أقول إنه في الدول العربية ـ باستثناء البلدان التي تعرف حروبا ـ هناك توجه نحو الحرية والديموقراطة وحقوق الإنسان ولم يعد هناك مجال لعدم تداول هذا الموضوع، إذا كان هذا التوجه أو هذا الاتهام غير صحيح..طيب يعني نؤكد الرأي المعاكس.

ماذا عن “المغرب غدا”..هل أنت متفائل بشكل عام بشأن مستقبل بلادنا في ظل كل هذا الارتباك والاهتزاز العنيف الذي تشهده المنطقة العربية؟

طبعا، وبدون شكل عام بل بشكل مفصل. أعتقد أن خطاب جلالة الملك بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب خطاب تاريخي لم يسبق له مثيل منذ استقلال المغرب، وبكل صراحة يبقى خطابا غير مسبوق، ولم يسبق لرئيس دولة أن قدم خطابا مثله من حيث الدقة والتوجهات العملية الواضحة سواء تعلق الأمر بالثروة وعمل النقابات والشباب وايضا في ما يخص الجانب الاقتصادي.
أنا متفائل أيضا لأننا نحن المغاربة، وخلافا لعدد كبير من الدول العربية والأفريقية، ليس عندنا مشكل شرعية الحكم.لا أحد يجادل في الملكية، فالملك هو الضامن والقائد والموجه، وحوله كل الطيف السياسي والمجتمعي والاقتصادي والنخبوي.النقطة الثانية هي الثقة في التوجهات والعمل الذي يقوم به جلالة الملك. صحيح لدينا مشاكل في التعليم والعدل والصحة وقصور هنا وهناك، والواجب الوطني والتنموي يقتضي أن نتغلب على هذه المشاكل، ولن نتغلب عليها في الشوارع طبعا، وقد أثبتت الوقائع والتجربة الأليمة أن وضعية الدول التي عرفت الحراك أسوأ بكثير الآن مما كانت عليه.

سمعت عرضا بمشروع ثقافي يعنى بالفنون والتصميم في أصيلة مستقبلا، هل لكم أن تكشفوا لنا ملامحه وتفاصيله العملية؟

مسؤولو صندوق أبو ظبي للتنمية قبلوا جازاهم الله خيرا تمويل مشروع يعني بالبعد الفني والإبداعي بأصيلة التي صارت تسمى مدينة الفنون. هناك أرض في ملك الدولة سنقيم عليها مع السيد الوالي مركزا وطنيا للفنون و”الديزاين”، علينا أن نكون قدر المستطاع أطرا تكون خلاقة توظف في الصناعات التقليدية والحديثة. هذا المركز سيتكون من مدرسة للفنون الجميلة والديزاين،وإقامات للفنانين ومتحف ليس بمعنى متحف مقبرة ولكنه سيكون متحفا حيويا تأتيه الأسر والأطفال وبه مطعم، حتى أننا نفكر في إقامة رواق خاص بفنون الطفل. سيكون مشروعا مهما جدا ونحن نبحث عن مؤسسة متمرسة يمكنها أن ترافقنا في بداية الطريق لأن موضوع التصميمات الفنية موضوع جديد، وأنا بصدد الاتصال مع مؤسسات سبق أن تعاملنا معها في الماضي، منها مؤسسة “رويال كوليج اوف أرتس” والتي سبق أن تعاونا معهم كمؤسسة ولما كنت وزيرا للثقافة.هذا نوع من المدارس لابد ان يكون لها جسر مع مؤسسة معتمدة لفترة معينة، كي نستفيد من خبراتهم.
ماهي التكلفة المالية لهذا المشروع؟

حوالي سبعين مليون درهم. وبالمناسبة في كل هذا المشاريع لا نتلقى درهما واحدا في أيدينا. الصناديق العربية التي تدعم مشاريعنا يتعاملون جميعا مع المقاولة والمهندس الاستشاري.لدينا منسق يشتغل بأجر وهو من يبعث لهم تقريرا مصورا كل شهرين عن سير المشاريع. لقد رفضت منذ البداية أن تكون لي صلة بالمال. والمال الوحيد الذي نتلقاه يكون بمناسبة موسم أصيلا لتغطية التكاليف التي أتينا على الحديث عنها.

أنت اليوم متفرغ ربما بالكامل لمؤسسة منتدى أصيلة، ولم تعد لك صلة لا بالحكومة ولا بالعمل السياسي ولا الدبلوماسي، هل أنت جاهز للعودة مرة أخرى إلى المسؤولية لو طلب منك ذلك؟
سيدي أنا تركت الوزارة في ظرف عادي طبيعي بعد انتخابات وتشكيل حكومة جديدة، ثانيا هناك عامل السن يا أخي، فسني الآن سبع وسبعون سنة.من الطبيعي أن أتقاعد إداريا، ثالثا أنا في خدمة ملكي وبلادي ووطني أينما كنت وفي أي ظرف كان، وهذا ما أقوم به حاليا، بحيث أحضر ندوات ومؤتمرات كثيرة بمختلف القارات، ودائما أدافع عن بلدي واستشهد به وأبلغ رسالة بلدي ووجهة نظر ملكي، في كل مكان وبلا تخوف أو رياء. لقد تقدمت في السن صراحة واعتقد أن المغرب يتوفر على شباب ـ وليس بالشباب أقصد من هم في سن العشرين بالضرورة بل حتى من هم في الخامسة والأربعين ـ لهم الكثير من القدرات والتجربة. أمثالي يفيدون أحيانا في توجيه بعض الناس بحكم الخبرة، لكن لكل زمان رجاله.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض