22 فبراير, 2020


الصحفي الجزائري خير الدين روبة يكشف لماروك تلغراف حظوظ المنتخب الجزائري بمونديال البرازيل

الصحفي الجزائري خير الدين روبة يكشف لماروك تلغراف حظوظ المنتخب الجزائري بمونديال البرازيل

الصحفي الجزائري بقناة الدوري والكأس القطرية خير الدين روبا يقرأ لـ “ماروك تلغراف” اختيارات خليلودزيتش لقائمة منتخب الجزائري لمونديال البرازيل بالإضافة إلى حظوظ الجزائر في التأهل إلى الدور الثاني من المونديال، كما شرح أسباب عدم تواجد المنتخبات العربية بالمونديال، كما شرح أسباب عدم تواجد الأطر المغربية بالدوري الجزائري عكس المغربي الذي يستقطب أطر جزائرية .
ما هي قراءتك لاختيارات وحيد خليلودزيتش لقائمة المنتخب الجزائري التي ستشارك في مونديال البرازيل ؟

ــ شخصيا أرى مثل الكثير من المتتبعين والإعلامين والمختصين في الجزائر أنها اختيارات منطقية ومتوازنة إلى حد بعيد باعتبار أن المجموعة التي أهلت المنتخب في الغالب هي التي حضرت، باستثناء ربما نذير بلحاج محترف نادي السد الذي تعالت أصوات كثيرة مطالبة باستدعائه ولكن ذلك لم يحدث وهو قرار يجب احترامه، وفي المقابل وجهت الدعوة للوافد الجديد رياض محرز المحترف بانجلترا ومن حق الناخب الوطني أن يستدعي أي لاعب يقدم الإضافة وهو ما أبان عنه محرز في لقاءي أرمينيا ورومانيا الوديين، إبعاد قديورة عدلان كان قاسيا نوعا ما ولكن ليس الوقت لنحاسب المدرب وهو أدرى بما يحتاجه المنتخب وعلينا أن ننتظر المونديال للحكم على هذه الاختيارات التي تبدو مثالية مبدئيا.

كيف تلقى الشارع الجزائري اختيارات وحيد خليلودزيتش ؟
ـ الأكيد أنه لا يُمكن إرضاء الجميع وهناك بعض الانقسامات بخصوص القائمة ولكن عموما فإن الشارع الرياضي الجزائري مقتنع بخيارات وحيد خليلوزيتش وخصوصا بعد الوجه القوي الذي ظهرت به النخبة الوطنية في لقاءي أرمينيا ورومانيا وتألق بعض العناصر في صورة الوافد الجديد محرز الذي تأكد الجميع بأنه إضافة حقيقية للمنتخب..كان هناك بعض الاعتراض على إبعاد قديورة والاحتفاظ بحسن يبدة وتمنى البعض أيضا دعوة لاعب السد القطري نذير بلحاج لكن كما قلت فإن الحساب سيكون فيما بعد وهذا وقت الالتفاف حول المنتخب وضمان تركيزه التام على مباريات المونديال وليس وقت تحليل القائمة.

يتواجد المنتخب الجزائري في مجموعة صعبة نوعا ما إلى جانب منتخبات بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية كيف تقرؤون حظوظ منتخب الجزائر في التأهل للدور الثاني ؟
بكل تواضع أعتقد أن منتخبات روسيا وكوريا وبلجيكا هي من ستقرأ حسابات كبيرة للمنتخب الجزائري وليس العكس، فالخضر مدججون بلاعبين شباب وموهوبين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية مثل إسبانيا وانجلترا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا، وخليلوزيتش وصل لتوليفة جيدة جدا وطريقة لعب جميلة وفعالة هجوميا وهذا ما يجعل المنتخب لا يخاف أيا من منافسيه في المجموعة الثامنة ولنا كلمة سنقولها إن شاء الله قياسا بالثقة الموجودة لدى المجموعة.

يعتبر منتخب الجزائر الممثل الوحيد للعرب بنظرك ما هي أسباب تراجع المنتخبات العربية في الآونة الأخيرة ؟
المنتخب الجزائري ربما صنع الفارق من ناحية أنه يملك لاعبين على مستوى عالي تلقوا تكوينهم الكروي في كبريات المدارس الفرنسية والأوروبية وهذا ما لم تستفد منه باقي المنتخبات العربية بنفس الدرجة، فلحد الآن قدمت أوروبا للجزائر حوالي 20 لاعبا من مزدوجي الجنسية بفضل قانون الباهامس وهو ما ساعد الخضر كثيرا، قد يكون الأمر موجودا في تونس والمغرب ولكن ليس بنفس الدرجة..الإمكانات التي يتوفر عليها المنتخب الجزائري أيضا كبيرة جدا ماليا وتنظيميا وهو يُسير بطريقة تضاهي المنتخبات الأوروبية والعالمية…المغرب ضحية مشاكل الجامعة وتصرفات بعض اللاعبين المحترفين في أوروبا، وفي تونس ومصر فقد أثرت الأوضاع السياسية كثيرا على نتائج المنتخبين، أما في الخليج فإن نوعية اللاعبين لا تضاهي المستوى العالي ومنتخبات شرق آسيا أصبحت تهيمن على بطاقات المونديال بفضل محترفيها وقوة دورياتها..المتابعة الجماهيرية أيضا ليست بذلك المستوى والروح الموجودين في شمال إفريقيا والمغرب العربي وهي كلها أسباب ساهمت في هذا التراجع “المخيف” للتمثيل العربي في المونديال.

بعيدا عن المنتخب الجزائري تشهد البطولة الوطنية المغربية تواجد بعض الأطر الجزائرية كأيت جودي سابقا وبنشيخة حاليا كيف يتلقى الشارع الجزائري تواجد أطر جزائرية بالبطولة الوطنية ؟

ـ طبعا هذا أمر مشرف للإطار الجزائري الذي أثبت كفاءته خارج الجزائر وخصوصا أنه ليس من السهل أن يفرض مدرب أجنبي نفسه في بلد مثل المغرب يزخر بكبار المدربين على غرار الزاكي وفاخر والطاوسي وعموتة الذي يحقق نجاحا كبيرا مع السد القطري، دون ذكر باقي الأسماء التاريخية..الإطار الجزائري أصبح يتواجد في المغرب وتونس والخليج وهو دليل أن الجزائر مدرسة كروية حقيقية لتخريج اللاعبين والمدربين ولا ننسى أنه حتى في أوروبا لدينا مدربين جزائريين على غرار الشاب عامر منسول أحد خريجي مركز كوفيرتشيانو في إيطاليا والمدرب الشاب إسماعيل جليد الذي يقود فريق يونغ بويز السويسري لأقل من 21 سنة وحقق معه نتائج كبيرة أوروبيا ومحليا وله احتكاك مع أشهر المدربين العالميين في صورة أرسن فينغر مدرب أرسنال..عموما الإطار العربي ككل يتوفر على إمكانات هائلة لو توضع فيه الثقة الكافية وما تتويج المنتخب الفلسطيني بكأس التحدي الآسيوي مع مجال محمود إلا خير دليل على ذلك.

بنظرك ما هو سبب عدم تواجد أطر مغربية بالجزائر عكس المغرب الذي مر به أطر ولاعبون جزائريون مارسوا بالبطولة المغربية منذ سنوات ؟
أعتقد أنها مسألة اختيارات وتوجهات رياضية فحسب وليست إنقاصا من قيمة الإطار المغربي لا يختلف اثنان أنها كبيرة، فالأندية المغربية جربت الإطار الجزائري منذ سنوات طويلة وحفزتها التجارب الناجحة على غرار إحراز الرجاء البيضاوي للكأس الإفريقية مع الشيخ رابح سعدان نهاية الثمانينات على حساب مولودية وهران، أما الأندية الجزائرية فلم تجرب الخيار المغربي في اللاعبين والمدربين وليس فقط المغرب، بل حتى التواجد العربي في الدوري الجزائري يكاد يكون منعدما، والتوجه دائما يكون نحو أوروبا بالنسبة للمدربين ونحو إفريقيا لجلب اللاعبين…الأمر نفسه أيضا بين الجزائر وتونس، حيث اللاعب والمدرب الجزائريين عليهما إقبال في تونس بينما التجارب التونسية في الدوري الجزائري كانت نادرة جدا…رغم ذلك البطولة الجزائرية أصبحت أكثر تفتحا في السنوات الأخيرة وأتوقع أن يكون هناك لاعبون ومدربون مغاربة في الدوري الجزائري مستقبلا خصوصا وأن هناك العديد من الأسماء التي رشحت للعمل في الجزائر خلال المواسم الأخيرة على غرار بادو الزاكي.

بالنسبة لك كصحفي رياضي كيف ترى مستوى البطولة الإحترافية المغربية والمنتخب المغربي الذي يدخل مرحلة جديدة ؟
والله أنا من أشد المعجبين بالبطولة المغربية التي تزخر بمباريات في غاية الإثارة والمتعة الكروية مثل ديربي الدار البيضاء وحتى من حيث الجماهيرية ومستوى التنظيم والملاعب فهي على أعلى مستوى، يبقى الدوري المغربي واحدا من أقوى الدوريات العربية والإفريقية ويجب استثمار ذلك للنهوض بالمنتخب الذي يدهشني حقا تراجعه الرهيب على الساحة الإفريقية وهو الذي يملك لاعبين على مستوى عالمي مثل نورالدين أمبرابط وبنعطية والشماخ وغيرهم من المحترفين..لكنني متأكد أنها ما هي إلا كبوة جواد وستعود الكرة المغربية التي نعرفها لأن المادة الخام موجودة متمثلة في اللاعبين إضافة إلى عودة الزاكي لقيادة السفينة وفقط يحتاج أسود الأطلس للهدوء وإعادة تنظيم الصفوف وتنقية الأجواء داخل البيت حتى يعودوا لمستواهم الكبير الذي عهدناهم عليه أيام مصطفى حاجي وشيبو وبصير وكماتشو وجيل مونديال 1998.

ما الفريق المغربي الذي تشجع ؟
أميل إلى الرجاء أكثر بحكم انه الفريق الذي أتابعه أكثر من بقية الأندية المغربية واملك عنه معلومات اكبر، وخصوصا بعد الانجاز الكبير ببلوغ مونديال الأندية ولكنني احترم الوداد والجيش الملكي المنافسين العنيدين وأهنئ أيضا المغرب التطواني على لقب الدوري

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض