الرئيسيةسياسة

تقرير: هكذا ارتفع معدل البطالة بالمغرب بزيادة 114 ألف عاطل هذه السنة

مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول
وضعية سوق الشغل خلال الفصل الأول من سنة 2014

أهم المؤشرات
أحدث الاقتصاد المغربي، ما بين الفصل الأول من سنة 2013 ونفس الفترة من سنة 2014، 89.000 منصب شغل، 46.000 بالوسط الحضري و 43.000 بالوسط القروي، منها 85.000 منصب لصالح النساء. ويعتبر هذا الإحداث الصافي لمناصب الشغل حصيلة لخلق 93.000 منصب بقطاع “الخدمات” و53.000 بقطاع “الفلاحة، الغابة والصيد” ولفقدان 45.000 منصب بقطاع “الصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية” و12.000 بقطاع “البناء والأشغال العمومية”.
وفي ظل هذه الظروف، ارتفع عدد العاطلين بالمغرب، ما بين الفترتين، ب 114.000 شخص، 74.000 بالوسط الحضري و40.000 بالوسط القروي، ليبلغ 1.191.000 شخص. وهكذا، انتقل معدل البطالة من9,4% إلى 10,2%، مسجلا بذلك تزايدا ب 0,8 نقطة على المستوى الوطني. وارتفع هذا المعدل من %13,7 إلى 14,6% بالوسط الحضري، ومن4,4% إلى5,1% بالوسط القروي. كما بلغ، لدى الشباب البالغين من العمر ما بين 15 و24 سنة، 20,2% بدلا من 19,5% و لدى حاملي الشهادات 17,5% بدلا من 16,5%. و تجدر الإشارة، إلى أن29% من العاطلين هم في هذه الوضعية نتيجة الطرد أو توقف نشاط المؤسسات المشغلة.

و من جهته، انتقل معدل الشغل الناقص، ما بين الفترتين، من 8,6% إلى9,5% على المستوى الوطني، من 8,2% إلى 9,1% بالوسط الحضري ومن 9,1% إلى 9,9% بالوسط القروي.

و ضعية و تطور سوق الشغل
بلغ حجم السكان النشيطين البالغين من العمر15 سنة فما فوق، خلال الفصل الأول من سنة 2014، 11.677.000 شخص وهو ما يمثل تزايدا بـ 1,8% مقارنة مع نفس الفصل من سنة 2013، (+2% بالوسط الحضري و+1,6% بالوسط القروي)، وعرف معدل النشاط ارتفاعا بـ 0,1 نقطة على المستوى الوطني منتقلا بذلك من 47,6% خلال الفصل الأول من سنة 2013 إلى 47,7% خلال نفس الفترة من سنة 2014.

وفيما يتعلق بالتشغيل، تم إحداث 90.000 منصب شغل مؤدى عنه خلال هذه الفترة، وذلك نتيجة إحداث 50.000 منصب بالوسط الحضري و40.000 منصب بالوسط القروي. كما سجل الشغل غير المؤدى عنه، والمتكون أساسا من المساعدين العائليين، انخفاضا بـ 4.000 منصب بالمناطق الحضرية وارتفاعا ب 3.000 منصب بالمناطق القروية، وهو ما يمثل فقدان 1.000 منصب على المستوى الوطني.

مبيان 1: الإحداث الصافي لمناصب الشغل مابين الفصل الأول من سنة 2013 و نفس الفترة من سنة 2014
حسب وسط الإقامة

وهكذا، انتقل الحجم الإجمالي للتشغيل، ما بين الفترتين، من 10.397.000 إلى 10.486.000، و هو ما يمثل إحداث عدد صاف من المناصب يقدر بـ 89.000 منصب شغل، ناتج عن إحداث 46.000 منصب بالمناطق الحضرية و43.000 بالمناطق القروية. وبالإضافة إلى ذلك، ونظرا لكون تزايد حجم الساكنة في سن النشاط أكبر من تزايد حجم الساكنة النشيطة المشتغلة، فقد عرف معدل الشغل تراجعا بـ 0,3 نقطة على المستوى الوطني، منتقلا بذلك من 43,2% إلى 42,9% (تراجع ب0,4 نقطة بالوسط الحضري واستقرار بالوسط القروي).

قطاعي “الخدمات” و” الفلاحة، الغابة والصيد” وراء الشغل المحدث

على المستوى القطاعاتي، تم إحداث المناصب الجديدة بالقطاعات التالية:
• “الخدمات” ب 93.000 منصب جديد، وهو ما يمثل2,3% من حجم التشغيل بهذا القطاع، مقابل إحداث سنوي متوسط يقدر ب 115.000 منصب خلال الفترة الممتدة ما بين 2011 و2013. على مستوى هذا القطاع، سجلت المناصب الجديدة أساسا بفروع “التجارة بالتقسيط وإصلاح الأثاث المنزلي” (73.000 منصب) و”الخدمات المقدمة خصوصا للمقاولات” (28.000 منصب)؛
• “الفلاحة، الغابة والصيد”، ب 53.000 منصب جديد، وقد عرف هذا القطاع إحداثا مهما للمناصب وهو ما يمثل تزايد ب 1,4% من حجم التشغيل بهذا القطاع، مقابل تراجع سنوي بمعدل يقدر ب 106.000 خلال الفترة الممتدة ما بين 2011 إلى 2013.

وفي المقابل، شمل فقدان مناصب الشغل القطاعات التالية:
• “الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية” بـ 45.000 منصب شغل مفقود (-3,4% من حجم التشغيل بهذا القطاع)، مقابل إحداث سنوي متوسط يقدر ب 29.000 منصب خلال السنتين الأخيرتين. على مستوى هذا القطاع، تراجع التشغيل أساسا بفروع “صناعة النسيج” (-28.000 منصب) و”نجارة الخشب و صناعة مواد من الخشب” (27.000- منصب) و” صناعة الملابس و الفرو”(19.000- منصب).
• قطاع “البناء والأشغال العمومية”، 12.000 منصب مفقود ((-1,2%، و هو ما يؤكد المنحى التنازلي الذي عرفه هذا الأخير منذ سنتين (-42.000 منصب خلال سنة 2012 و -56.000 خلال سنة 2013).

مبيان 2: الإحداث الصافي لمناصب الشغل ما بين الفصل الأول من سنة 2013
ونفس الفترة من سنة 2014 حسب قطاع النشاط الاقتصادي ووسط الإقامة

بالوسط الحضري، عرف قطاع ” الخدمات” إحداث 68.000 منصب جديد، وهو ما يمثل تزايدا ب 2% من حجم التشغيل بهذا القطاع، كما عرف قطاع “الفلاحة، الغابة والصيد” أيضا إحداث 5.000 منصب شغل جديد (1,9%+) والأنشطة المبهمة 2.000 منصب.
في حين، عرفت القطاعات الأخرى تراجع التشغيل بها :
• 26.000 منصب مفقود ب قطاع “الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية” (2,3%- من حجم التشغيل بهذا القطاع)؛
• 3.000 منصب بقطاع ” البناء والأشغال العمومية” (-0,4%).

بالوسط القروي، عرف قطاع “الفلاحة، الغابة والصيد”، إحداث 48.000 منصب، وهو ما يمثل زيادة ب 1,3% من حجم التشغيل بهذا القطاع. كما عرف قطاع الخدمات أيضا إحداث 25.000 منصب شغل (+3,4%).

في حين، عرفت باقي القطاعات الأخرى تراجع التشغيل بها:
• 19.000 منصب مفقود بقطاع “الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية” (-8,1% من حجم التشغيل بهذا القطاع)؛
• 9.000 منصب بقطاع” البناء والأشغال العمومية” (-2,2%) ؛
• 2.000 منصب كأنشطة مبهمة.

ارتفاع البطالة والشغل الناقص

عرف عدد العاطلين تزايدا بـ10,7% على المستوى الوطني، منتقلا من 1.077.000 خلال الفصل الأول من سنة 2013 إلى 1.191.000 عاطل خلال نفس الفصل من سنة 2014، أي بزيادة قدرها 114.000 عاطل (74.000 بالوسط الحضري و40.000 بالوسط القروي). وهكذا، انتقل معدل البطالة، ما بين الفترتين، من %9,4 إلى %10,2. وحسب وسط الإقامة، انتقل هذا المعدل من %13,7 إلى 14,6% بالوسط الحضري، و من 4,4% إلى %5,1 بالوسط القروي.
و قد سجلت أهم الارتفاعات، بالوسط الحضري، لدى الحاصلين على شهادة (+1,7 نقطة) والنساء (+1,4 نقطة) والشباب البالغين من العمر ما بين 15 و24 سنة (+1,1 نقطة)، أما بالوسط القروي فقد شمل هذا الارتفاع أساسا الأشخاص البالغين من العمر ما بين 35 و44 سنة (+1,1 نقطة).

وتجدر الإشارة، إلى أن ظاهرة البطالة تبقى متفشية في صفوف بعض فئات الساكنة، خصوصا حاملي الشهادات والشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة.
و حسب الشهادة، فإذا كان معدل البطالة لدى الأشخاص غير الحاصلين على شهادة لا يتعدى عموما %6، فإنه يبقى مرتفعا بالنسبة لحاملي شهادات:
• المستوى العالي ب %20,9، خصوصا لدى حاملي الشهادات الممنوحة من طرف الكليات (%23,3)؛
• المستوى المتوسط ب %16,1، خصوصا حاملي شهادات التأهيل المهني (%20,9).
وفي صفوف الشباب البالغين من العمر ما بين 15 و24 سنة والقاطنين بالوسط الحضري بلغ معدل البطالة، %33,1 لدى الذكور و %46,2 لدى للإناث.

كما يتبين من خلال تحليل المميزات الأساسية للسكان النشيطين العاطلين أن:
• أكثر من ثلاثة من بين أربعة (%9,76) هم حضريون؛
• ستة من بين عشرة ( %60,1) تتراوح أعمارهم ما بين 15 و29 سنة؛
• واحد من بين أربعة (%5,25) حاصل على شهادة ذات مستوى عالي؛
• ما يقارب النصف )%(45,6 من العاطلين لم يسبق لهم أن اشتغلوا؛
• وما يقارب ستة من بين عشرة عاطلين (%59,4) تفوق مدة بطالتهم السنة.

وتعود الظروف التي على إثرها أصبح العاطلون في حالة بطالة إلى:
• الطرد أو توقف نشاط المؤسسة المشغلة (%29)؛
• إتمام الدراسة أو التكوين بعد الحصول على شهادة )%17,9)؛
• الانقطاع عن الدراسة دون الحصول على شهادة (%10,4).

مبيان 3: تطور معدل البطالة خلال الفصل الأول حسب وسط الإقامة ( ب% )

وفيما يتعلق بالشغل الناقص لدى النشيطين المشتغلين البالغين من العمر15 سنة فما فوق، فقد ارتفع حجمه، ما بين الفترتين، من 898.000 إلى 997.000 شخص (من 437.000 إلى 489.000 شخص بالوسط الحضري ومن 461.000 إلى 508.000 شخص بالوسط القروي). أما معدل الشغل الناقص فقد انتقل من8,6% إلى9,5% (من8,2% إلى %9,1 بالوسط الحضري ومن %9,1 إلى %9,9 بالوسط القروي).

مبيان 4: تطور معدل الشغل الناقص خلال الفصل الأول حسب وسط الإقامة ( ب% )

حسب قطاع النشاط الاقتصادي، فإن الشغل الناقص يبقى أكثر انتشارا في صفوف الأشخاص الذين يمارسون نشاطهم بقطاع “البناء والأشغال العمومية”، وذلك على مستوى كلا الوسطين (بمعدل للشغل الناقص يقدربـ %15 على المستوى الوطني)، متبوعين بالأشخاص الذين يعملون بقطاع “الفلاحة، الغابة والصيد” (%9,3 ).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى