19 يوليو, 2019


من ينقد الوداد

من ينقد الوداد

ما الذي يحدث بالضبط داخل القلعة الحمراء الآيلة للسقوط ؟، هل ستكون النهاية التي تأتي قبل الأوان، أم أن بقاء أكرم على رأس الفريق الأحمر رغم المطالبة برحيله بجميع لغات العالم وعبارات الدنيا النابذة والرافضة له، هي من أسهمت في نزول الوداد إلى الحضيض، وأمر الفريق لا ولن يستقيم إلا برحيل رئيسه عنه رحيلا كليا وأبديا لا رجوع بعده أبدا؟.
الوداد ذلك الفريق الكبير رغم أنه يبدو اليوم صغيرا، يجر ورائه تاريخ عريق، عصف به سوء التسيير وأساءت له المشاكل العديدة والكبيرة التي يعاني منها، إذ من الواضح والبين أيضا أن الأزمة ستستمر إلى أجل غير مسمى، مشاكل في التسيير والتدبير والسير الكروي للفريق في مشواره البطولي على المستوى الوطني وحتى على المستوى القاري، مستوى متراجع وأداء لا يشرف، فمن المسئول عن هذا الوضع المزري الذي أسقط الفريق من مستويات عالية إلى درجات دنيا ؟، يبقى السؤال مطروحا ونمر بعده إلى الأسباب.
غضب الجماهير الودادية من أداء الفريق وتراجع مستواه، كان سببا رئيسيا في إحباط اللاعبين، الذين لم يعودوا يحضون بالتقدير والاحترام اللائقين بعد تعرضهم لكل أشكال الاعتداءات، عنف وضرب وسرقة وسب وشتم، والجهات التي تستهدف الفريق ولاعبيه وبنيته الأساسية موجودة لكنها مجهولة، أيادي خفية توجه لكمات متتالية وقاتلة للفريق، ومقاطعة الجماهير للمباريات التي يحتاج فيها اللاعبون للدعم المعنوي والتشجيع الضروري، رئيس لا يتواصل ولا يتجاوب سواء مع اللاعبين أو المنخرطين أو باقي فعاليات النادي، أكرم تخلى عن مجموعة من المدربين ولاعبين رفضوا التوقيع لفترة جديدة لصالح فريق كان الموهوبون في عالم المستديرة حتى أمس يحلمون باللعب بين صفوفه، اليوم انقلبت الموازين فأضحوا يستعرون من اللعب للوداد الكبير الذي أصبح بحكم الواقع صغيرا وضعيفا.
أجواء مشحونة خلال التداريب، مديونية كبيرة تتقل كاهل الرئيس والفريق، ومطالبة للاعبين بمستحقاتهم غضب وحيرة وتشتت وإحباط، ظروف سلبية تحيط بالفريق من هنا وهناك ومعاناة لا حدود لها فضلا عن تراجع في الأداء والمستوى والنتائج، ومشاكل لا تحصى ولا تعد مفادها رسالة واحدة ووحيدة هي أن الوداد يحتضر فمن ينقذ الفريق قبل فوات الأوان؟، أكرم سيرحل ذات يوم لا محالة فمن سنن الحياة الثابتة، التغيير والابتذال والكل يتفق أن دوام الحال من المحال، لكن من سيعوض أكرم وهل سيكون قادرا على إعادة بعث وإحياء الفريق وإعادته إلى أمجاده وبطولاته أم سيحمل نعشه نحو المقبرة حيث مثواه الأخير؟ ليكون الحزن عميقا وكبيرا على فريق يحز في النفس أن يغدو فقيدا أصبح منسيا وفي خبر كان.

مقالات ذات صله

MarocTelegraph

مجانى
عرض